التصنيفات
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الكيمياء
الكيمياء
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الهندسة
الهندسة
المخطوطات والكتب النادرة
المخطوطات والكتب النادرة
الزراعة
الزراعة
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
الفيزياء
الفيزياء
علوم الأرض والجيولوجيا
علوم الأرض والجيولوجيا
الطب
الطب
البيولوجيا وعلوم الحياة
البيولوجيا وعلوم الحياة
علم الفلك
علم الفلك
الكيمياء التبادل الذري لأيونات المعادن

من المعروف أن التركيب الأيوني في الفراغ يمتد في ثلاث اتجاهات مكوناً النظام الشبكي Network.

وهنا نستطيع القول إن أي أيون في التركيب الفراغي للمعدن يمكن أن يحل مكانه أيون آخر مشابه له في نصف قطره الأيوني شريطة ألا يحدث أي تحطيم للنظام التركيبي، ونظراً لأن المعادن تتبلور من محاليل محتوية على كثير من الأيونات الغريبة بالإضافة إلى الأيونات التي تكون المعدن أساساً، فإن ذلك يساعد على وجود بعض الأيونات الغربية في بلورة المعدن.

ولقد وجد أن حجم الذرة أو الأيون هو العامل الأساسي المتحكم في عملية التبادل، وليس من الضروري أن يكون الأيونان المتبادلان لهما نفس الشحنة (Charge). على الرغم من ضرورة وصول تركيب المعدن إلى حالة التعادل الكهربائي بعد عملية التبادل.

ولتوضيح ذلك نتابع عملية التبادل أو الإحلال التي تتم بين مجموعة معادن البلاجيوكليز (الالبيت NaAlSi3O8 الانورثيت CaAl2Si2O8-) حيث نجد أنه حينما يحل أيون الكالسيوم الثنائي الشحنة (Ca2+) محل أيون الصوديوم الأحادي الشحنة (NA+) في بلورة الألبيت يحدث نوع من عدم التعادل للشحنات في التركيب المعدني.

 

أي أنه إذا كان الأيون الخارج ذو شحنة واحدة فإن التركيب المعدني يكون في حاجة إلى شحنة واحدة مماثلة، حتى يصل إلى حالة التعادل نفسها مرة ثانية، ولذلك نجد أن أيون الألومنيوم الثلاثي الشحنة (Al3+) يدخل ليحل محل أيون السليكون الرباعي الشحنة (Si4+) مع الأخذ في الاعتبار أن فارق الشحنة بين الأيونين (Si4+, Al3+) يعوض فارق الشحنة بين أيونين Na+، Ca2+ وبذلك يصل تركيب المعدن إلى حالة التعادل الكهربائي مرة ثانية.

وبالطبع فإنه من الأسهل أن يكون التبادل أو الإحلال بين أيونات متساوية في الشحنة أو متقاربة، بحيث لا يزيد الفارق بينهما في الشحنة عن (1) وفي حالة زيادة الفارق عن (1) تقل فرصة الإحلال أو تنعدم فمثلاً من الصعب جداً أن يحل المنجنيز السباعي الشحنة (Mn7+) محل السليكون (Si4+) الرباعي الشحنة مع العلم بأنهما متقاربان في نصف قطرهما الأيوني (Mn7+ Å, 31)، (Si4+ Å, 41) حيث أنه قد يصعب على التركيب الخاص بالمعدن الوصول إلى حالة التعادل مرة ثانية.

 

ولقد اتضح أن مدى التبادل الذي يحدث بين الأيونات يتوقف على العوامل التالية:

1- طبيعة تركيب المعدن: Mineral structure

يلاحظ أن لكل من معدني الأباتيت (Apatite) والأسبينل (Spinel) ميلاً كبيراً لعملية الإحلال الذري وذلك راجع إلى طبيعة تركيبهما المعدني، وعلى العكس نجد أن معدل التبادل في معدن الكوارتز يكون ضعيفاً جداً.

2- حجم الأيون: Ionic size

من المعروف أن عملية التبادل تحدث بين الأيونات المتشابهة أو القريبة الشبه في حجم أيوناتها أو ذراتها. والمقصود هنا بحجم الأيون أو الذرة هو نصف القطر الأيوني(Ionic radius) أو نصف القطر الذري (Atomic radius).

ولقد اتضح أن عملية التبادل أو الإحلال لأيونات أو ذرات العناصر يمكن أن تحدث شريطة ألا يزيد الفارق بين نصف قطريهما عن 15%، وبالطبع كلما قلت هذه النسبة زاد معدل الإحلال أو الاستبدال.

3- درجة حرارة الوسط الموجودة فيه البلورة المتكونة: Temperature of medium

إن زيادة درجة حرارة الوسط المتكونة فيه البلورة يسمح بزيادة معدل التبادل أو الإحلال. ولقد أفادت هذه القاعدة كثيراً في دراسة المعادن، حيث أنه بدراسة بلورة المعدن دراسة جيوكيميائية يمكن تحديد ذرات العناصر التي حدث لها إحلال، كما أنه يمكن معرفة درجة حرارة تكوين المعدن حيث أن نوعية ذرات العناصر التي سببت الإحلال تختلف باختلاف درجة حرارة التكوين.

 

4- شحنة الأيون أو الذرة: Ionic charge

في حالة إحلال أو تبادل أيونات العناصر أو ذرات العناصر مع بعضها لا بد من تشابه شحنات هذه الأيونات أو الذرات، أو تقارب شحناتها شريطة ألا يزيد الفرق بين الأيونين المتبادلين عن شحنة واحدة فقط، وبالتالي كلما كانت الشحنات متقاربة، زادت عملية الإحلال وكلما زاد الفارق بين شحنات الأيونات، فإن معدل التبادل ينخفض حتى ينعدم نهائياً.

5- تركيز الأيونات: Ionic concentration

في حالة تبلور بلورة ما من محلول نقي جداً، فإن هذا يعني أن هذه البلورة سوف تتكون من مكوناتها الأساسية فعلاً، وبالطبع فإن هذا لا يمكن حدوثه إلا في التجارب المعملية. أما في الطبيعة فمن المعروف أن معظم المحاليل تشمل العديد من أيونات العناصر الأخرى بالإضافة إلى أيونات العناصر الأساسية التي سوف تكون مجموعة معينة من المعادن

ومن هنا تأتي فرصة عملية الإحلال أو الاستبدال بين بعض أيونات أو ذرات العناصر الأساسية في المعدن، بأيونات أو ذرات غير أساسية موجودة في المحلول ويتوقف معدل الإحلال أو الاستبدال على درجة تركيز هذه الأيونات غير الأساسية، وكلما زاد تركيز هذه الأيونات في المحلول زاد معدل الإحلال والاستبدال.

 

6- عوامل أخرى:

وهناك عوامل أخرى كثيرة تتحكم في عمليات الإحلال مثل قيمة الأس الهيدروجيني. (PH value) للمحلول وجهد التأين للعناصر Ionic potential وكذلك درجة ذوبان العناصر.

ويمكن تعريف الإحلال الأيوني (Replacement) أو التبادل الذري (Substitution) كالآتي: إن أيونات أو ذرات العناصر الموجودة في بلورة معدن ما يمكن أن يحل محلها أو تستبدل بها أيونات أو ذرات أخرى من الوسط السائلي الموجودة فيه البلورة، شريطة أن يكون هناك وفاق كبير في الصفات الكيميائية (حجم الأيون أو الذرة– شحنة الأيون) بين هذه الأيونات أو الذرات المتبادلة.

وبالتالي يتضح أن بلورة المعدن تنتقي أيونات أو ذرات محددة تتناسب مع تركيبها الفراغي (Structural lattice) في المحلول. وفي نفس الوقت تخرج منها الأيونات أو الذرات المستبدلة متجهة إلى المحلول أو إلى بلورات أخرى من خلال المحلول.

وقد يحدث في بعض حالات الإحلال أو الاستبدال أن توجد الأيونات أو الذرات في المسافات البينية للفراغ الشبكي البلوري ويمكن تفسير ذلك على النحو التالي:

في حالة التبادل أو الإحلال يلاحظ أن ذرة أو أيون العنصر الموجود في المحلول يحل محل ذرة أو أيون العنصر الموجود في الفراغ البلوري، ومن الجدير بالذكر أنه قد وجد في بعض الحالات أن الذرات أو الأيونات تسحب في وضع مناسب في المسافات البينية للشبكة الفراغية؛ أي بين الأيونات والذرات.

 

ويعتبر هذا النوع أكثر شيوعاً في المعادن العنصرية التي تشد أو تسحب ذرات العناصر الصغيرة الحجم في المسافات البينية لها مثل ذرات الهيدروجين (H) والكربون (C) والبورون (B) والنيتروجين (N). ويلاحظ أن المعادن التي تتميز بنظام تركيبي مفتوحOpen structure يكون لها قدرة أكبر على سحب الأيونات أو الذرات ذات الحجم المناسب لها في المسافات البينية لشبكتها التركيبية.

ومن أمثلة هذه المعادن معدن الكريستوباليت (Cristobalite) والذي يتكون أساساً من SiO2. فقد لوحظ أن به بعض المحتويات من الألومنيوم (Al) والصوديوم (Na). وبالطبع فإن الألومنيوم الثلاثي الشحنة (Al3+) قد حل محل السليكون الرباعي الشحنة (Si4+) بطريقة التبادل المذكورة سابقاً أي أن ذرة محل ذرة.

ويتضح هنا أن هناك فرقاً في شحنتي Si, Al بواقع شحنة واحدة، مما يجعل التركيب المعدني غير متعادل حيث ينقصه شحنة موجبة واحدة، ولذلك يحدث أن التركيب المعدني للكريستوباليت يسحب ذرة صوديوم من المحلول في المسافات البينية لشبكة المعدن لكي يصل إلى حالة التعادل مرة ثانية.

أي أن كل تبادل بين ذرة ألومنيوم (Al) وسليكون (Si) لا بد أن يقابله دخول ذرة صوديوم (Na+) في المسافات البينية.

وقد يتساءل البعض لم لا تحل ذرة الصوديوم محل ذرة السليكون بدلاً من أن تدخل في المسافات البينية؟ وهذا بالطبع لن يحدث إطلاقاً وذلك للفارق الكبير في شحنتهما حيث أن الصوديوم أحادي (Na+) والسليكون رباعي (Si4+) هذا بالإضافة للفارق الكبير بينهما في نصف قطر كل منهما (Si Å, 41 Na Å, 95) مما يعوق عملية وصول المركب تماماً إلى حالة اتزان الكترواستاتيكي إذا تم مثل هذا الإحلال غير المشروع من الوجهة الجيوكيميائية.

مقالات ذات صلة

مقالات من نفس الكتاب




تم التسجيل بنجاح, أهلا وسهلا بك معنا





تسجيل الدخول / تسجيل