التصنيفات
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الكيمياء
الكيمياء
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الهندسة
الهندسة
المخطوطات والكتب النادرة
المخطوطات والكتب النادرة
الزراعة
الزراعة
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
الفيزياء
الفيزياء
علوم الأرض والجيولوجيا
علوم الأرض والجيولوجيا
الطب
الطب
البيولوجيا وعلوم الحياة
البيولوجيا وعلوم الحياة
علم الفلك
علم الفلك
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية التطور التي مرت به وسائل نقل البريد عبر الزمن

يُمكنُ قِياسُ التقدُّمِ الحضاريِّ عَبْرَ الأجيالِ من خلالِ التطوُّرِ الناجحِ لأنظمةِ الاتصالاتِ والتي لعبت الخدمةُ البريديةُ فيه دوراً هاماً.

والبريدُ كنظامِ اتصالٍ بين البشـر عُرِفَ منذُ أزمنةٍ قديمةٍ. فقد عُثِرَ على ألواحٍ طينيةٍ مكتوبةٍ بالحروفِ المسماريةِ، وهي اللغةُ البابليةُ وموطُنها العراقُ، وذلك عند تَلِّ العَمارِنَة في مصـرَ.

وتعودُ هذه اللوحةُ لسنة 1400 قبلَ الميلادِ، وهي تُشكِّلُ على الأرجحِ أقدمَ السجلاتِ الخاصةِ بالمراسلاتِ البريديةِ بالرغمِ من عدمِ معرفةِ الطريقةِ الفِعليةِ لنقْلِها. وكان الملكُ سليمانُ يبعَثُ برسائِله إلى مَلكةِ سبأ في القرنِ العاشرِ قبلَ الميلادِ باستخدامِ الحَمَامِ الزاجلِ.

 

بعدَ فترةٍ زمنيةٍ قامت آشورُ وفارسُ بإنشاء مكاتبَ بريديةٍ مُنفصلةٍ (تَبْعدُ عن بعضِها البعض مسيرةَ يومٍ واحدٍ) وبها الجيادُ المُجهَّزةُ لنقلِ السُّعاةٍ بالمراسلاتِ والمراسيمِ العليا للدولةِ.

وقد ظهرَ الإغريقُ في عهدِ الإمبراطور الرومانيِّ ديوكليتان النظام البريدي في نهايةِ القرنِ الثالثِ وذلك بتمهيدِ الطرقِ. وكانت تُنقلُ الرسائلُ في بادئِ الأمر سَيْراً على الأقدامِ حيث يقومُ كلُّ ساعٍ بتسليم الرسالة للآخرِ حَسَب النظامِ المُرحَّلِ (التَّناوُبِ).

وبعد ذلكَ تَمَّ نظامُ نَقْلِ البريدِ بواسطةِ الدوابِّ. وخُصِّصت محطاتٌ بريديةٌ مُجهزةٌ باحتياجاتِ السُّعاةِ والدوابِ على جوانبِ طرقِ السفر (ومنه عُرِفَت صناديقُ البريدِ).

 

ومَرَّت مراحلُ تَطوُّرِ خدماتِ البريدِ على مَرِّ الزمنِ وامتَدَّت فيما بعدُ حتى شَمِلتْ نقلَ الرسائلِ والطرودِ والمطبوعاتِ عدا القيامِ بعملياتِ تحويلِ النقودِ وبعضِ الأعمالِ المصرفيةِ.

وتطورت كذلك وسائلُ نَقلِ البريدِ فكانت على ظهورِ الخيلِ ثم بالعرباتِ المُقفَلةِ التي تسيرُ على الطرقِ العامةِ وتَحْملُ الركابَ في قوافلَ تحت الحراسةِ.

واستُخدِمت السككُ الحديديةُ عام 1862، وكذلك خطوطُ الملاحةُ البحريةُ المُنتظمةُ، ويَحملُ بعضُها اسم البريدِ (خطوطُ البوستةِ الخديويةِ في مصـرَ). وأُدخِلَ البريدُ الجويُّ في عام 1918 وزادَ استخدامُه بانتشارِ الطيرانِ المدنيِّ المنتظمِ.

 

ومن أقدمِ الأنظمةِ البريديةِ في العصـرِ الحديثِ النظامُ الإنجليزيُّ حيثُ يَرجعُ لعامِ 1657.

وقد نشأت فِكرةُ الطوابعِ التي تُباعُ وتُلصقُ على الخطاباتِ عام 1839 ودخلت الطوابعُ لبلادٍ مُتعدِّدة حتى انتشـرت الطوابعُ في العالمِ المُتَحضرِ كلِّه بعدَ 1850.

وحديثاً استُخدِمَتْ رسوم طوابعِ البريد في أغراضٍ ثقافيةٍ وقوميةٍ لتخليدِ أشخاصٍ أو وقائعَ بصفةٍ تذكاريةٍ.

وفي دولةِ الكويتِ صدر أولُ طابعٍ تذكاريٍّ عامَ 1959 م بمناسبة عيدِ جلوسِ سموِّ الأميرِ عبدِ اللهِ السالمِ الصباحِ.

 

وفي عام 1847 عُقِدتْ اتفاقيةٌ دوليةٌ لتنظيم الخدماتِ البريديةِ بين الدولِ وأُسِّسَ اتحادُ البريدِ الدوليُّ.

وبالنسبة إلى الرسائلِ السـريةِ نشأَ نظامُ الحقائبِ الدبلوماسيةِ التي تُعفَى بشـروطٍ مُعينةٍ من التفتيشِ. كما اتُّبِعَ نظامُ حاملي الحقائبِ الذين يسافرون إلى السفاراتِ التابعةِ للدولةِ في الخارجِ بدلاً من استخدامِ وسائلِ البريدِ العاديةِ.

ومع التطور التكنولوجيِّ بدأ استعمالُ الآلاتِ الحديثةِ في فرْزِ الرسائلِ وتصنيفِها حَسَب اتجاهِ العنوانِ المُرسَلِ إليهِ، كما يَتِمُّ خَتْمُ الطوابِع المصلوقةِ على المظاريفِ بصورةٍ أتوماتيكيةٍ مما يُسهِّلُ العملَ ويُلاحقُ الأعدادَ الكبيرةَ والمُتزايدةَ من الرسائلِ.

وإفلى جانبِ خدماتِ البريدِ العاديةِ يُمكنُ إرسالُ الخطاباتِ عن طريقِ البريدِ المُسجَّلِ (المضمون) أو البريدِ السـريعِ أو بكليهما ضماناً لوصولِ الرسالةِ البريديةِ في أسرعَ وقتٍ مُمكنٍ.

 

ومع إدخالِ خدمةِ البريدِ الإلكترونيِّ حديثاً تَطورَت وسائلُ نَقْلِ الرسائلِ البريديةِ تَطوُّراً كبيراً. فقد صارَ من الممكنِ إرسالُ صورةٍ للرسالةِ باستخدامِ أجهزةٍ الكترونيةٍ خاصة للإرسالِ والاستقبالِ. وتُسمَّى هذه الخدمةُ البريديةُ "فاكسميل" (وباختصار فاكس).

كما يُمكنُ تبادلُ الرسائلِ عن طريقِ الكمبيوتر (الحاسوب). وفي هذه الحالةِ يَلزَمُ وجودُ كمبيوترَ شخصـيٍّ لدى كلٍّ من المُرسِلِ والمُرسَلِ إليه.

وتَتَّصلُ هذه الأجهزةُ بجهازِ كمبيوتر مركزيٍّ في هيئةِ البريدِ يَتولَّى تخزينَ الرسائلِ وتَبادلَها بين المشتركين من خلالِ شَفرةِ (كلماتِ سرِّ) خاصةً تَضمنُ السريةَ الكاملةَ للرسالةِ. وهذه الطريقةُ تَسمحُ للمشتركين بتبادلِ رسائلَ على شكل تقاريرَ أو جداولَ أو رسوم بيانية، ويمكنُ الاحتفاظُ بها في ذاكرةِ الكمبيوتر الشخصي.

مقالات ذات صلة

مقالات من نفس الكتاب




تم التسجيل بنجاح, أهلا وسهلا بك معنا





تسجيل الدخول / تسجيل