التصنيفات
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الكيمياء
الكيمياء
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الهندسة
الهندسة
المخطوطات والكتب النادرة
المخطوطات والكتب النادرة
الزراعة
الزراعة
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
الفيزياء
الفيزياء
علوم الأرض والجيولوجيا
علوم الأرض والجيولوجيا
الطب
الطب
البيولوجيا وعلوم الحياة
البيولوجيا وعلوم الحياة
علم الفلك
علم الفلك
.
الطب تجربة السيدة "أنجلينا" في تطبيقها لتمرين التوقف

حاول تطبيق تمرين التوقّف الآن. اقرأ التعليمات ثم اغلق كتابك لبضع ثواني أو دقائق لكي تتمثّل اللحظة الحاضرة.

وعندما تكون جاهزاً ارجع إلى كتابك عندما تكمل تمرين تأمل التوقف. سطّر بعض الملاحظات عما خبرته بعد أن تقوم بتأمّل التوقف.

فهل أصبحت أحاسيسك أكثر وقعاً وحدة؟ هل رأيت أو سمعت أو شممت أو أحسست بأشياء كنت لا تشعر بها عندما كنت مستغرقاً في "طور الأداء"؟ هل كانت بعض الانفعالات أكثر وضوحاً من غيرها؟ هل خايلتك مشاعر سكينة أو سلام؟

عندما مارست أنجلينا أحد تمارين تأمل التوقّف (Stopping Meditation) كانت جالسة إلى مكتبها ترسل بريدها الألكتروني لساعة من الزمان، وكان طور الأداء هذا يمتلّكها فكان عقلها وجسدها في حالة استنفار كامل لطباعة كل حرف بشكل صحيح تماماً، وكانت، رقبتها، وعضلات كتفها مشدودة كطبل، وكان الجزء الأكبر من قدرتها العقلية مركزاً على كتابة ردود فعّالة، ولكن عقلها كان أيضاً يتقافز أماماً وخلفاً بين أفكار لاعنة للذات حول البريد المتصل بالعمل والمتراكم عليها، مع إحساسها بالتقصير، إذ كان الأوفى أن تؤدّي عملها بشكل أفضل، مع قلقها على موافاة عشاء الخطوبة الذي دعاها إليه مديرها في العمل.

 

مع أنه كان صعباً على أنجلينا أن تغادر طور الأداء، ولو لعدة ثوانٍ إلا أن تمرين "التوقّف" فتح لها باباً باتجاه تعميق الوعي والاستحسان لما كانت تقوم به في لحظات من حياتها.

كتبت أنجلينا هذه الملاحظات في دفتر مذكراتها تصف فيها تجربة تأمّل التوقف الذي طبقته عندما أخذت فرصة لثوانٍ من عملها المستغرق في الردّ على البريد الالكتروني، فقالت: كنت أعمل في البيت، وكانت الشبابيك مشرعة فأصغيت بعمق لما يدور حولي.

كانت الأصوات حيوية ومنعشة، وأنا أستمع إليها بشغف. كان هناك نوع من الصرير يأتي من الأرضية نتيجة خطوات حبيبي وهو يتمشّى في الغرفة، فوقي. كان هناك صوت خفيض ولكنه ممتع يأتي من منخري وأنا أركّز على نَفَسي شهيقاً وزفيراً، ولم أكن في حياتي قد استمعت إلى ذلك لأني لم أكن أعي ما يدور حولي من أشياء بسيطة وأحاسيس.

 

كان هناك أيضاً طيور تزقزق في الباحة، ومرّة أخرى، لم أكن أسمعهما عندما كنت منهمكة في مراجعة البريد. لقد كان لتردّد تنفسي المتناغم أثر مهدّىء وأنا أركز عليه. نظرت إلى المصباح بجانب منضدتي وكان ضوء الشمس يتراقص بتموّج على زجاج المصباح كلما حركت رأسي قليلاً لأنظر إلى المصباح من زوايا مختلفة، تالله كان الشعور جميلاً.

كانت أنجلينا على وشك أن تمارس تمرين اليقظة الذهنية عندما أدركت أنها استوعبت إحدى أهم نقاط تمرين اليقظة الذهنية وأنها في معرض انتقالها من طور الأداء إلى طور البقاء (Being Mode) الذي سيساعدها في التخلّص من القلق، والهم، وبقية الضغوط لفترة قصيرة في الأقل وجعل الوعي يحلّ محل القلق لتهدئة مشاعرها وإغناء حياتها.

تعليمات:

1 ­ توقف عما تقوم به لفترة قصيرة (5 ثوانٍ إلى 5 دقائق) عدّة مرّات في اليوم.

2 ­ أجلس إن أمكن.

3 ­ كن بتمام وعيك لما يدور من حولك في تلك اللحظة. لا تحاول أن تغيّر أي شيء البتة. تنفّس فقط وكن بتماسٍ مع أحاسيسك: ماذا تسمع، وماذا ترى، وماذا تشمّ، وما هو إحساسك.

4 ­ عندما تكون جاهزاً، أنهِ التمرين، وانطلق إلى حيث ما كنت تقصد.