التصنيفات
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الكيمياء
الكيمياء
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الهندسة
الهندسة
المخطوطات والكتب النادرة
المخطوطات والكتب النادرة
الزراعة
الزراعة
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
الفيزياء
الفيزياء
علوم الأرض والجيولوجيا
علوم الأرض والجيولوجيا
الطب
الطب
البيولوجيا وعلوم الحياة
البيولوجيا وعلوم الحياة
علم الفلك
علم الفلك
علوم الأرض والجيولوجيا معادن الطين Clay Minerals

تشكل معادن الطين المكونات الرئيسية للمواد الطينية، توجد على شكل حبيبات متبلورة متناهية في الصغر. وهذه المعادن محدودة العدد وتتكون من سيليكات الألومنيوم المائية. كما توجد القلويات والقلويات الأرضية بصفة رئيسية في بعضها بينما قد يستبدل بالألمنيوم المغنسيوم أو الحديد جزئياً أو كلياً في التركيب الذري في البعض الآخر. وتختلف المكونات الكيميائية في النسب وفي طريقة الترابط ووجودها في معادن طين متنوعة (أنظر: طين).

ويعود البحث عن المواد الطينية إلى العصور القديمة جداً نظراً لأهميتها في الصناعة والزراعة والجيولوجيا. وقد وضعت مفاهيم كثيرة لتحديد المكونات الضرورية للمواد الطينية وأسباب الاختلاف البين في خصائصها. وتهتم معظم هذه المفاهيم بالطريقة التي توجد بها المكونات الكيميائية بعضها مع بعض في الطين – أي صورة وحدات البناء الأساسية للمواد الطينية.

وقبل وجود طرق التحليل المتبعة وطرق دراسة الحبيبات المتناهية في الصغر كالطين لم يكن هناك اتفاق عام على طبيعة وحدات البناء الأساسية، وانحصرت الفكرة القديمة في أن كل المواد الطينية تتكون من كاولينيت يحتوي عادة على مواد أخرى كانت تعتبر من الشوائب.

ويفضل علماء التربة فرضية أخرى، وهي أن المكونات الضرورية عبارة عن معقدات غروية غير متبلورة، عضوية أو غير عضوية. واعتقد بعض الباحثين بأنها عبارة عن خليط مفكك من أكاسيد السيليكون والألومنيوم والحديد، أو من خليط ملحي تابع للأحماض الحديدة الألومنيومية السيليكاتية الضعيفة. واعتبرت فرضية أخرى أن للطين مكونين ضرورين يسمى أحدهما كلاييت (clayite)، والآخر بيلينيت (pelinite) وأن الكلاييت في الواقع عبارة عن الكاولين وأنه مادة غير متبلورة لها نفس التركيب الكيميائي مثل المعدن، بينما يشكل البيلينيت المادة الطينية الضرورية في بعض المواد الطينية، وأنها مادة غير متبلورة تحتوي على كمية سيليكا أعلى وقلويات أرضية، أو كلتاهما بنسبة أكثر من الكلاييت.

وافترض بعض الباحثين لفترة طويلة أن الطين يتكون من حبيبات دقيقة جداً من عدد محدود من معادن متبلورة، وهو تعرف معدن الطين المقبول حالياً. وهذه الفرضية ليس جديدة، ولم يكن في المقدور إثبات الطبيعة المتبلورة لمعادن الطين المتناهية في الصغر، إلا باستخدام الأشعة السينية في دراسة معادن الطين. وأظهرت الدراسات الحديثة أن بعض المواد الطينية تحتوي على مكونات غير متبلورة أو ضعيفة التبلور، ولا توجد هذه المكونات في معادن الطين أو حتى في معظمها، ولذلك لا يمكن أن تعتبر مسئولة عن خصائص الطين.

التقسيم:

لم يقدم حتى الآن تقسيم مقنع تماماً لمعادن الطين لصعوبة دراسة الطين الذي عادة ما يتكون من خليط معقد من معادن الطين ضعيفة التبلور، إلى حد لا يمكن معه تمييزها بوضوح، علاوة على التدرج المستمر بين أنواع معادن الطين. وقد أثبت التقسيم التالي بإمكانية استخدامه مع تقسيماته الفرعية إلى مجموعات متبلورة وغير متبلورة. وتعتبر المجموعات الأخيرة نادرة نسبياً وذات أهمية محدودة.

  1. غير متبلو:

     مجموعة الأولوفين (Allopene)

  1. متبلور
  • نوع ذو طبقتين (تركيب شرائحي يتكون من طبقة واحدة من السيليكا رباعية الأوجه وطبقة من الالومنيا الثمانية الأوجه).

* متساوية الأبعاد:

               = مجموعة الكاولينيت: كاولينيت وناكريت وديكيت وغيرهما.

   *  مستطيلة:

              = مجموعة الهالويسيت

  • أنواع ذات ثلاث طبقات (تتكون من تراكيب شرائحية من طبقتين من السيليكا الرباعية الأوجه وطبقة متمركزة من ثمانية أوجه ثنائية، أو ثمانية أوجه ثلاثية.
  1. تركيب الأبعاد:

* متساوية الأبعاد:

             = مجموعة مونتموريلونيت: مونتموريلونيت، سادكونيت وغيرهما غير الميكيوليت

     *مستطيلة:

       = مجموعة مونتموريلونيت: نونترونيت وسابونيت وهيكتوريت.

  1. تركيب غير متمدد

             = مجموعة الإيليت

 جـ- أنواع طبقة مخلوطة منتظمة (ترتيب منتظم لأنواع تركيبية تبادلية)

= مجموعة الكلوريت

 د- أنواع تراكيب سلاسلية (تتشابه مع سلاسل الهورنبلند – حيث تترابط سلاسل من السيليكا رباعية الأوجه ببعضها، ومع مجموعات ثمانية الأوجه من الأكسجين والهيدروكسيل، تحتوي على ذرات الومنيوم ومغنسيوم.

= أتابولجيت.

= سيبيوليت.

= بالجيورسكيت

التسمية:

خلال الدراسات الأولى لمعادن الطين ارتبط اسم الالوفين (Allopane) مع المكونات غير المتبلورة للطين. وقد اثبتت الدراسات بالأشعة السينية أن بعض الألوفين متبلور بالرغم من أن معظمه غير متبلور. ولذلك فقد اقترح بأن تسمى مواد معادن الطين غير المتبلورة باسم الألوفين بغض النظر عن التركيب.

مجموعة الكاولينيت:

مجموعة معروفة جيداً ممثلة بثلاث نوعيات من المعادن المميزة، وهي الكاولينيت والناكريت والديكيت. وكان يعتبر الأنوكسيت (Anauxite) مشابهاً للكاولينيت، ولكن به نسبة جزيئية عالية من السيليكا/ الومنيا. وكان الاعتقاد السائد أن الأنوكسيت يتكون من تركيب صفائحي ذي طبقتين، ولكن أظهر الدراسة بالأشعة السينية أنه عبارة عن خليط من الكاولين والكوارتز (انظر: كاولينيت).

مجموعة الهالويسيت:

تتشابه معادن هذه المجموعة كيميائياً مع الكولينيت، ولكن لها تركيب ذري مختلف. معدن الهالويسيت يوجد على صورتين: إحداهما لها نفس التركيب الكيميائي مثل الكاولينيت. والأخرى تحتوي على نسبة ماء أكثر في التركيب حيث يوجد (4H2O) بدلاً من (2H2O). ولا توجد حتى الآن تسمية مناسبة لمعادن الهالويسيت ويسمى النوع الغني بالماء انديليت (Endelite) أو هالويسيت، بينما النوع الذي يحتوي على نسبة أقل من الماء يسمى ميتاهالويسيت أو هالويسيت كذلك.

وعادة ما يطلق اسم هالويسيت على كل عينات المعدن الموجودة في الطبيعة بدون النظر إلى نسبة الماء بها. وعندما يراد وصف حالة الماء في المعدن تضاف توصيفات أخرى بها. (أنظر: هالويسيت).

مجموعة المونتموريليونيت:

تتميز هذه المجوعة بخاصية التمدد، حيث يتم امتصاص نسب متفاوتة من الماء بين وحدات طبقات التركيب الذري. وتظهر أعضاء هذه المجموعة تغيراً ملحوظاً في نسب السيليكا إلى مجموعة (R2O3) وقد يستبدل بعنصر الألومنيوم الحديد أو المغنيسيوم. ويعرف المونتموريليمونيت الغني في الحديد باسم النونترونيت، والنوعية الغنية في المغنيسيوم باسم الصابونيت (أنظر: مونتمورلينيت).

فيرميكيوليت:

تتميز كذلك الفيرميكيوليت بخاصية التمدد، ولكن يختلف عن المونتموريليونيت في أن التمدد له حد معين وأن مقاس الحبيبات أكبر. وقد اعتقد سلفاً الفيرميكيوليت ينتمي إلى مجموعة الميكا، ولكنه يعتبر الآن من مكونات معادن الطين (أنظر: فيرميكيوليت).

الايليت:

لا يشير هذا الاسم إلى معدن طين معين، ولكن يستخدم كمصطلح عام لمعادن الطين التي تتشابه مع الميكا – أي معادن طين من نوع الميكا – طول المحور حـ = 10 انجستروم والتركيب لا يظهر أي خواص تمدد. يشتمل الايليت على كل من نوعيات الثماني أوجه الثلاثية، والثماني أوجه الثنائية من معادن الطين الميكائية (أنظر: ايليت).

مجموعة الكلوريت:

مجموعة من سليكات مائية خضراء اللون، تحتوي على الحديدوز تتميز بنظام منتظم متطبق، يتكون من طبقات منفردة من ميكا (البيوتيت) وطبقات من البروسيت. وتشكل الكلوريت مكونات هامة للمواد الطينية، ويصعب التعرف عليه عندما يوجد مصاحباً للكاولينيت في نفس المادة الطينية (أنظر: كلوريت)

أنواع التراكيب السلاسلية:

تتميز معادن الاتابولجيت والسيبيوليت والباليجورسكيت بأن لها تركيباً مثل السلسلة يتشابه مع معدن الهورنبلند. وهذه المعادن غير مفهومة جيداً حتى الآن، ونظراً لعدم إمكانية التعرف عليها بسهولة بواسطة الوسائل المتاحة حالياً، فهناك شعور عام بأن لهذه المعادن انتشاراً أكثر مما يعتقد.

تجمعات تضامن طبقي مختلط:

تتكون معظم المواد الطينية من أكثر من معدن طين. وعادة ما تتكون معادن الطين من خليط من وحدات – لا يوجد لها توجه فراغي هندسي مميز. وفي نوع  مختلط آخر يوجد تطبق متداخل بين معادن الطين ذات النوعية الطبقية. ويوجد نوعان مختلفان لتراكيب التطبق المختلط. في أحد الأنواع يوجد تكرار منتظم للطبقات المتراصة على طول المحور (جـ) والنوع الآخر من تركيب عشوائي وتطبق غير نتظم للطبقات دون تكرار موحد للطبقات. وعادة توجد طبقات مختلطة من الاليت والمونتموريلونيت والكلوريت والفيرميكيوليت في المواد الطينية، ويمكن التعرف عليها بواسطة التحليل بحيود الأشعة السينية.

التركيب:

تتكون التراكيب الذرية لمعادن الطين من تضامن وحدتي تركيب أساسيتين. تتكون إحدى هذه الوحدات من مجموعات سيليكا رباعية الأوجه، بحيث يكون السيلكون على مسافة متساوية من أربع ذرات أكسجين أو ايونات هيدروكسيل مرتبة في شكل رباعي الأوجه والسيليكون في مركز الشكل. وتترتب مجموعات السيليكا رباعية الأوجه لتكون شبه فراغية سداسية، تتكرر في اتجاهين مكونة شريحة لها تركيب Si4O6 (OH)4. وتشير أطراف الأشكال رباعية الأوجه في اتجاه موحد بينما تترتب قواعد الأشكال في نفس المستوى.

ويمكن النظر للتركيب المجمع لهذه الوحدة على أنه مستوى قاعدي من ذرات الأكسجين، ومستوى من ذرات السيليكون، تكون شبكة فراغية سداسية ومستوى من ذرات الهيدروكسيل بحيث يوجد كل هيدروكسيل على قمة الشكل الرباعي الأوجه مباشرة فوق ذرات السيليكون. ويصل سمك وحدة ترابط الأشكال الرباعية هذه 4.93 انجستروم في تراكيب معادن الطين.

 

 

 

 

 

 

 

فيرميكيوليت:

تتميز كذلك الفيرميكيوليت بخاصية التمدد، ولكن يختلف عن المونتموريليونيت في أن التمدد له حد معين وأن مقاس الحبيبات أكبر. وقد اعتقد سلفاً الفيرميكيوليت ينتمي إلى مجموعة الميكا، ولكنه يعتبر الآن من مكونات معادن الطين (أنظر: فيرميكيوليت).

الايليت:

لا يشير هذا الاسم إلى معدن طين معين، ولكن يستخدم كمصطلح عام لمعادن الطين التي تتشابه مع الميكا – أي معادن طين من نوع الميكا – طول المحور حـ = 10 انجستروم والتركيب لا يظهر أي خواص تمدد. يشتمل الايليت على كل من نوعيات الثماني أوجه الثلاثية، والثماني أوجه الثنائية من معادن الطين الميكائية (أنظر: ايليت).

مجموعة الكلوريت:

مجموعة من سليكات مائية خضراء اللون، تحتوي على الحديدوز تتميز بنظام منتظم متطبق، يتكون من طبقات منفردة من ميكا (البيوتيت) وطبقات من البروسيت. وتشكل الكلوريت مكونات هامة للمواد الطينية، ويصعب التعرف عليه عندما يوجد مصاحباً للكاولينيت في نفس المادة الطينية (أنظر: كلوريت)

أنواع التراكيب السلاسلية:

تتميز معادن الاتابولجيت والسيبيوليت والباليجورسكيت بأن لها تركيباً مثل السلسلة يتشابه مع معدن الهورنبلند. وهذه المعادن غير مفهومة جيداً حتى الآن، ونظراً لعدم إمكانية التعرف عليها بسهولة بواسطة الوسائل المتاحة حالياً، فهناك شعور عام بأن لهذه المعادن انتشاراً أكثر مما يعتقد.

تجمعات تضامن طبقي مختلط:

تتكون معظم المواد الطينية من أكثر من معدن طين. وعادة ما تتكون معادن الطين من خليط من وحدات – لا يوجد لها توجه فراغي هندسي مميز. وفي نوع  مختلط آخر يوجد تطبق متداخل بين معادن الطين ذات النوعية الطبقية. ويوجد نوعان مختلفان لتراكيب التطبق المختلط. في أحد الأنواع يوجد تكرار منتظم للطبقات المتراصة على طول المحور (جـ) والنوع الآخر من تركيب عشوائي وتطبق غير نتظم للطبقات دون تكرار موحد للطبقات. وعادة توجد طبقات مختلطة من الاليت والمونتموريلونيت والكلوريت والفيرميكيوليت في المواد الطينية، ويمكن التعرف عليها بواسطة التحليل بحيود الأشعة السينية.

التركيب:

تتكون التراكيب الذرية لمعادن الطين من تضامن وحدتي تركيب أساسيتين. تتكون إحدى هذه الوحدات من مجموعات سيليكا رباعية الأوجه، بحيث يكون السيلكون على مسافة متساوية من أربع ذرات أكسجين أو ايونات هيدروكسيل مرتبة في شكل رباعي الأوجه والسيليكون في مركز الشكل. وتترتب مجموعات السيليكا رباعية الأوجه لتكون شبه فراغية سداسية، تتكرر في اتجاهين مكونة شريحة لها تركيب Si4O6 (OH)4. وتشير أطراف الأشكال رباعية الأوجه في اتجاه موحد بينما تترتب قواعد الأشكال في نفس المستوى.

ويمكن النظر للتركيب المجمع لهذه الوحدة على أنه مستوى قاعدي من ذرات الأكسجين، ومستوى من ذرات السيليكون، تكون شبكة فراغية سداسية ومستوى من ذرات الهيدروكسيل بحيث يوجد كل هيدروكسيل على قمة الشكل الرباعي الأوجه مباشرة فوق ذرات السيليكون. ويصل سمك وحدة ترابط الأشكال الرباعية هذه 4.93 انجستروم في تراكيب معادن الطين.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وفي وحدة التركيب الأخرى توجد شريحتان من ذرات الأكسجين المرتب ترتيباً متقارباً أو من أيونات الهيدروكسيل به ذرات الألومنيوم، حديد أو مغنيسيوم مترابط في شلك ثماني الأوجه. وفي وجود الألومنيوم، يمتلئ ثلثا المواقع المحتملة بالذرات لتوازن التركيب، وهذا هو تركيب الجبسيت الثماني الأوجه الثنائي والصيغة Al2(OH)6. وعندما تمتليء كل المواقع في التركيب بوجود المغنسيوم مثلاً، فإنه ينتج عن ذلك تكون تركيب البروسيت الثماني الأوجه الثلاثي Mg3(OH)6. ويصل سمك هذه الشريحة 5.05 انجستروم في تراكيب معادن الطين.

الشكل:

يرتبط الشكل القشري لمعادن الطين بطبيعة الشكل الصفائحي لوحدات البناء. بعض هذه القشور لها حدود سداسية الشكل، وقد يكون شكل البعض من معادن الطين أنبوبياً أو مستطيلاً أو كلاهما معاً. وبعض معادن الطين قد يكون إبري الشكل، ويتكون من وحدات تركيبية مختلفة عما ذكر سلفاً. وتتميز معادن السيبيوليت والباليجورسكيت والاتابولجيت بأن لها خصائص تركيبية تتشابه مع الامفيبولات. تتكون وحدة التركيب النبائي الأساسية من سيليكا رباعية الأوجه مرتبة في سلسلة مزدوجة لها التركيب (Si4O11). وتترابط السلاسل بعضها ببعض بذرات ألومنيوم أو مغنسيوم أو كلتاهما. ويستمر هذا التركيب في اتجاه واحد فقط ويمتد إلى عرض 11.5 انجستروم فقط.

أصبح التحديد الدقيق لشكل وحجم حبيبات معادن الطين العديدة ممكناً الآن بواسطة الميكروسكوب الاليكتروني، الذي يتم بوساطة تكبير الحبيبات مباشرة إلى أكثر من 15 ألف مرة وأكثر من ذلك عند طبع الصور.

الخصائص:

تتحكم الخصائص المختلفة لمعادن الطينفي الأهمية الاقتصادية للمواد الطينية.

الاستبدال الأيوني:

من أهم خصائص معادن الطين، قابلية المعدن للإبقاء على كاتيونات وانيونات معينة، والتي يمكن أن تستبدل بها بسهولة كاتيونات وأنيونات أخرى. الكاتيونات الاستبدالية الشائعة في المواد الطينية مثل (H+, Mg2+, Ca2+, Na, K+) والأنينونات مثل (NO3-, PO43-, Cl-, SO42-) وترجع القدرة الاستبدالية لمعادن الطين إلى سببين. السبب الأول هو وجود روابط مكسورة حول حواف وحدات السيليكا والألومنيا، مما يؤدي إلى وجود شحنات غير مكتملة يتم اتزانها بادمصاص كاتيونات، والسبب الآخر هو توافق تركيب بعض الأنيونات مع الوحدات الرباعية الأوجه لأيونات الهيدروكسيل، مما يسمح للأنيونات بالإدمصاص أو بالإحلال لأيونات الهيدروكسيل.

وتعتبر خاصية الاستبدال الأيوني والتفاعلات الاستبدالية ذات أهمية قصوى في كل المجالات التي تستخدم فيها المواد الطينية. ومثال ذلك الإبقاء على البوتاس المضاف في المخصبات في التربة، وذلك بالإعتماد على الاستبدال الأيوني بين أملاح البوتاسيوم ومعدن الطين في التربة (أنظر: تربة).

نظام طين – ماء:

الخاصية الهامة الأخرى للمواد الطينية هي القابلية للإمساك بالماء. والماء من نوعين، النوع الأول هو الماء ذو درجة الحرارة المنخفضة، والآخر ممثل بالهيدروكسيل التركيبي. وعند تسخين معادن الطين عند درجة حرارة تتراوح بين 100 و 150°س يتم طرد الماء ذي درجة الحرارة المنخفضة، وهو الماء المحبوس في الفراغات أو على السطح أو حول حواف المعادن المكونة للمادة. علاوة على ذلك فهو الماء الذي يوجد بين طبقات الوحدات البنائية للمعادن، مثل المونتموريلونيت والماء الذي يحتل الفتحات الأنبوبية بين وحدات التركيب المستطيلة من معادن السيبيوليت والأتابولجيت والباليجورسكيت.

وتشير الأدلة على ادمصاص جزئيات الماء في البداية على أسطح المواد الطينية، ولا يوجد حتى الآن اتفاق على تركيب كيفية إدمصاص الماء والذي تحدد طبيعته والعوامل التي تتحكم فيه، خواص مثل اللدونة وقوى الترابط والتضام أو الدموج (compaction)، وخواص أخرى للمواد الطينية التي بالتالي تتحكم في الاستخدام الاقتصادي للمواد الطينية.

فقد الماء:

يحدث فقد للماء من المواد الطينية عند تسخينها. تفقد المواد الطينية الماء المدمص بين الطبقات، أو ماء الهيدروكسيل داخل التركيب الذري لمعادن الطين. يصاحب فقد الماء من المعادن تغير في التركيب، وعند درجات حرارة عالية نسبية تؤدي التغيرات التركيبية إلأى تكون معادن جديدة. والتعديلات التركيبية ذات أهمية خاصة عندما تحرق المواد الطينية أثناء تصنيع مواد الخزف والصيني والطابوق.

تفاعل معادن الطين مع المواد العضوية:

من الخواص الأخرى لمعادن الطين القابلية للتفاعل مع المواد العضوية. ويستخدم الطين ذو القابلية القوي للادمصاص في إزالة لون الزيوت، بينما يستخدم البعض الآخر كعامل مساعد في عملية التكسير (التقطير الهدام) للمواد العضوية.

تعتمد بعض طرق تحليل المواد الطينية على تفاعل معادن الطين مع المواد العضوية. وعلى سبيل المثال فإنه من السهولة التعرف على معدن المونتموريلونيت، بواسطة الأشعة السينية بعد معالجته بالجليسرول أو الايثيلين جليكول، الذي يستبدل الماء في مواقعه بين الطبقات محدثاً تممداً محسوساً في الشبكة الفراغية للمعدن في اتجاه المحور (جـ)، وتستخدم بعض المواد العضوية للتعرف على معادن الطين وذلك باكتساب صبغة ذات لون مميز.

الخواص البصرية:

يصعب تحديد الخواص البصرية لمعادن الطين نظراً لصغر حجم حبيباتها بحيث لا يمكن دراستها تحت المجهر بسهولة، علاوة على الاختلاف في معادن الطين نفسها. ويحدث الإحلال في التركيب الذري للمعادن، والاختلاف في كمية الماء بين الطبقي تغيير في الخواص البصرية.

الأصل:

تمكن العلماء من تخليق معادن طينية عديدة مختبرياً، تحت ظروف تتراوح بين درجة حرارة الغرفة والضغط الجوي إلى درجات حرارة وضغط مرتفعين. ومن واقع هذه التجارب يمكن التوصل إلى استنتاجات عامة بشأن ظروف البيئة المنسبة لنشأة معادن الطين المختلفة. فعند درجات الحرارة المنخفضة، وفي بيئة حمضية تتكون معادن من نوعية الكاولينيت، بينما يفضل تكون معدن مونتموريلونيت تحت ظروف قلوية إذا وجد المغنيسيوم أو معدن الميكا، وإذا وجدت كمية كافية من البوتاسيوم.

وتختلف الصورة تحت ظروف درجات الحرارة المرتفعة، حيث يعتمد تكون معدن معين على درجة التركيز الأيوني والحرارة، ونسبة (Al2O3) إلى (SiO2). وتوجد معادن كثيرة من معادن الطين ذات أصل حرمائي (Hydrothermal). وقد سجل وجود كل معادن الطين مصاحبة لرواسب خامات معدنية. يستنثى من هذا التعميم الاتابولجيت والباليجوركسيت والفيرميكيوليت. بعض رواسب الطين الحرمائي النشأة قد يتكون من معدن واحد، ولكن معظمها يتكون من خليط من معادن الطين (رواسب الخامات والرواسب المعدنية).

تؤدي تجوية التربة ونوعيات مختلفة من الصخور إلى تكون معادن طين. وتعتمد نوعية معدن الطين المتكون على عدد من العوامل هي: نوعية الصخر الأصلي، الجو، التضاريس، النباتات والزمن. والتعامل المعقد بين هذه العوامل يحدد بيئة التجويو وعواملها، وبالتالي نوعية معدن الطين الذي يمكن أن ينشأ (أنظر: عمليات التجوية).

توجد معادن الطين بوفرة في الرسوبيات الحديثة منها والقديمة. وفي بعض الحالات تتغير نوعية معادن الطين عند تغيير البيئة إلى بيئة أخرى، مثل التغير من بيئة ماء عذب إلى ماء مالح بحري، وبالتالي فإن تركيب معدن الطين يعكس التاريخ الجيولوجي للرواسب (انظر: رواسب بحرية – صخور رسوبية).

 

مقالات ذات صلة

مقالات من نفس الكتاب




تم التسجيل بنجاح, أهلا وسهلا بك معنا





تسجيل الدخول / تسجيل