التصنيفات
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الكيمياء
الكيمياء
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الهندسة
الهندسة
المخطوطات والكتب النادرة
المخطوطات والكتب النادرة
الزراعة
الزراعة
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
الفيزياء
الفيزياء
علوم الأرض والجيولوجيا
علوم الأرض والجيولوجيا
الطب
الطب
البيولوجيا وعلوم الحياة
البيولوجيا وعلوم الحياة
علم الفلك
علم الفلك
.
الهندسة كتابة المهندسين

كتابة المهندسين (Writing By Engineers). كان المهندسون مهيئين لكتابة أكثر بكثير مما هو معترف به في العادة. فهربرت هوفر وزوجته لو هنري هوفر (Lou Henry Hoover)، ترجما من الأصل اللاتيني إلى الإنجليزية نصّ أغريكولا المشهور على مناجم المعادن   De re metallicaوكتب هوفر مذكراته في ثلاثة أجزاء. كما كتب مهندس الجسور، ديفيد ستاينمان،The Builders of the Bridge: The Story of John Roebling and His Son (New York: Harcourt, Brace, 1945)، ونشر دواوين شعر. وفي حين أن كثيراً من المهندسين لم يكتبوا خارج العالم التقاني، يعتزّون بإصدار تقاريرهم ومقالاتهم وسيرهم الذاتية التي كتبت على نحو جيد. انظر:"Engineers as Writers," American Scientist, September-October 1993, pp. 419-423. See also Walter J. Miller and Leo E. A. Saidla, Engineers as Writers: Growth of a Literature (New York: Van Nos­trand, 1953).

يعتقد مهندس الكهرباء تشارلز بروتوس شتاينميتز (Charles Proteus Steinmetz) أن "الاستقصاءات الهندسية، بديهياً، لا قيمة لها ما لم تصل إلى هؤلاء الذين تهمهم". وهو كان يعتقد أن التواصل الكتابي من الأهمية لدرجة أنه أضاف قسماً خاصاً بالتقارير الهندسية في الطبعة الثالثة لكتابهEngineer­ing Mathematics، كان في الأساس سلسلة محاضرات ألقيت في كلية الاتحاد (Union College). ويعترف شتاينميتز بأن هناك ثلاثة أصناف من التقارير (1) السجل العلمي للاستقصاء، وهو في العادة وثيقة طويلة ومفصلة تقنياً، "يقرأها القلة" ومخصصة "جوهرياً للتسجيل في ملف"؛ (2) التقرير الهندسي العام، وهو وثيقة أقصر، خلاصة للنتائج "بلغة واضحة قدر المستطاع"، موجهة للمهندسين الإداريين "المهتمين بالنتائج فقط"؛ و(3) التقرير العام "الأقصر من حيث عدد الصفحات"، والموجّه إلى غير المهندسين، وإلى "المسؤولين الإداريين عن المنظمة"، محذوف منه كل التفاصيل، وهو يُعنى فقط "بالمسألة العامة والغرض منها وحلها". انظر:Charles P. Steinmetz, Engineer­ing Mathematics: A Series of Lectures Delivered at Union College, 3rd ed. (New York: McGraw-Hill, 1917). See also "Engineers as Writers," American Scientist, September-­October 1993, pp. 419-423.

الجدية التي تبديها بعض المنظمات الهندسية لمهارة الكتابة تتوضّح بالأطروحات التي يطلبها المعهد البريطاني للهندسة المدنية (British Institution of Civil Engineers). وكجزء من المقابلات المهنية للحصول على العضوية في المعهد على المتقدمين كتابة ما يعرف بأطروحات معهد المهندسين المدنيين. وتتضمن الساعات الثلاثة الممنوحة للكتابة وقتاً مخصصاً للفقرة أ، التي تتألف من موضوع أو مواضيع منتقاة من المُمْتَحِنين، والفقرة ب التي تتألف من أجوبة على سؤال أو أسئلة مختارة من لائحة متاحة مسبقاً تتضمن مثلاً "مكان المهندس في المجتمع" و"مواضيع إدارية". والأطروحات التي "تهدف بشكل أساسي لأن تكون اختباراً للمعرفة التي يمتلكها المرشح ولقدرته على التواصل بلغة إنجليزية جيدة". انظر:B. Madge et al., The ICE Essays: A Guide to Preparation and Writing (London: Thomas Telford, 1981)..

X . وهو الرمز المشترك لمجهول جبري غالباً ما يستعمله المهندسون للإشارة إلى كمية غير محددة، كما في "اشرب x زجاجة من الماء لتروي عطشك". وفي حين أن قلة من غير المهندسين قد لا يدركون معنى مثل هذا الاستعمال، ولكنهم أيضاً لن يتغاضوا عن فضول معرفة ما تخفيه. وهو ليس كون استعمال هذا الحرف ككلمة غير معروف. وفي الحقيقة فإن جملة "x تشير إلى الموقع" هي تعبير شائع. ومع هذا فإن الإلماح إلى بقعة على خارطة كنز باستعمال متغيّر جبري هي علاقة بعيدة عما يمسّ الحياة اليومية للناس.

يأخذ المهندسون أعمالهم معهم إلى منازلهم، وتنجرُّ لغتهم معهم أينما حلوا. والأمر هو على هذا الشكل لأنه عائد بلا شك إلى عوامل متعددة، ليس أقلها مغزى حقيقة أن المهندسين يقومون بأعمالهم وهم محاطون تماماً بمهندسين آخرين، يعملون في الغالب في المشروع نفسه أو في مشروع ذي صلة. ومن ثم فالحاجة إلى التمييز بين اللغة التقنية والاجتماعية صغيرة – حيث تكون الحاجة إلى اللغة الاجتماعية عند جهاز تبريد المياه أو على طاولة الغداء، أو في المرسم [قبل وصول الحاسوب] في الماضي - ذلك أن الحضور هم نفسهم.

كذلك فإن للأطباء والمحامين هفوات لسانهم باستعمالهم للكلمات الفنية المتداولة مع مرضاهم أو زبائنهم، ولكن النظرة الزائغة أو التساؤل الصريح عن المعنى عادة تعيد النقاش إلى اللغة الدارجة. ولكن من النادر أن يتعامل المهندسون المهنيون مع الناس العاديين، لذا لا يجدون أنفسهم أمام اختبار وضوح لغتهم عند استعمالهم لمصطلح في سياق غير تقني. والحديث بمسحة اجتماعية في عطلة نهاية الأسبوع هو أمر نادراً ما يكون عن الحياة، أو الموت أو الضرائب، وأيضاً فإن النظرة الزائغة للجار الذي يعمل بائعاً يمكن أن يفسّرها المهندس على أنها نتيجة أسبوع طويل أمضاه على الطرقات، وليست ردّ فعل على الخيار اللغوي للمهندس.

استعمال الحروف ككلمات، إما فردية أو مجتمعة مثل الكلمات الأوائلية، هو نوع من الملامح التعبيرية للمهندس. وغالباً ما يمزج المهندسون بأحاديثهم كلمات مثل "نظام" (System) و"نموذج" (Model) التي تبدو كلغة عادية تحمل الكثير من المعنى التقني كما لو كانت من قاموس آخر غير قاموس ويبستر(Webster). كما يهتم المهندسون بأن يروا كل شيء، من الانفعالات إلى المصنوعات، "على أنها تابعة لـ" شيء ما آخر، كما لو أنه يمكن إقامة علاقة رياضية بين الأفكار والمشاعر. كذلك يتحدّث المهندسون عن كميات غير محددة على أنها "من مرتبة" شيء آخر، وعن صفات معينة بأنها "آثار من مرتبة أعلى" وعن "مستوى غير ضروري من التفاصيل". ومثل هذه الجمل قد تترجم أو لا على نحو حسن في سياق تسوّق الملابس أو الأثاث.

أما غير المهندسين الذين يمضون وقتاً كثيراً بصحبة المهندسين فيأخذون تدريجياً بعدم الانتباه إلى مثل هذه التعابير والصيغ. وتَعبُر كلمات المهندسين الهواء مثل رذاذ الربيع الناعم. فالنداوة هي هناك ولا حاجة للانتباه إليها.