التصنيفات
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الكيمياء
الكيمياء
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الهندسة
الهندسة
المخطوطات والكتب النادرة
المخطوطات والكتب النادرة
الزراعة
الزراعة
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
الفيزياء
الفيزياء
علوم الأرض والجيولوجيا
علوم الأرض والجيولوجيا
الطب
الطب
البيولوجيا وعلوم الحياة
البيولوجيا وعلوم الحياة
علم الفلك
علم الفلك
.
الهندسة مسرحية تحليل الإجهاد لثوب سهرة بلا حمالات

تحليل الإجهاد لثوب سهرة بلا حمالات .(A Stress Analysis of a Strapless Evening Gown) وهي مسرحية معروفة من الدعابة الهندسية الساخرة كتبها تشارلز سايم (Charles Seim) عام 1951، الذي كان في ذلك الوقت طالب هندسة مدنية في جامعة كاليفورنيا في بيركلي. كان سايم في ذلك الوقت أيضاً محرراً مساعداً في مجلة طلاب الهندسة الشهرية مهندس كاليفورنيا Califor­nia Enginee))، واستجاب لرغبة محررها في كتابة "نص دعابي بالاستناد إلى مقال صغير قرأه في مجلة مهندس أركنساس(Arkansas Engineer). وعلاوة على ذلك طلب المحرر أن يكون النص على نمط المقالات التقنية وكتب الهندسة التدريسية التي اعتاد الطلاب قراءتها. لذا قام سايم بكتابة النص المشهور الآن باسم تحليل الإجهاد في أوقات فراغه، ونشرها المحرر باسم (Charles E. Seim) الذي أضاف الحرف الأول للاسم الوسيط E، وهو ليس جزءاً من اسم سايم، ولكن للإشارة إلى صفة مهندس، وبعنوان:The Structural Analysis of Strapless Evening Gowns (Califor­nia Engineer, December 1951, pp. 16-17)، مع تعبير "بالاعتذار من مهندس أركنساس" (Apologies to Arkansas Engineer).

مع أن نص سايم هو نص أصيل بامتياز، فلا يبدو أنه كان لمحرري مجلتي كاليفورنيا أو أركنساس أي معرفة بمقال آخر من النوع نفسه ظهر في السنوات السابقة. كان ذلك مقال طالب الهندسة الكهربائية في جامعة سينسيناتي (University of Cincinnati) تشارلز أ. بارجر (Charles A. Barger) بعنوان:"A Study of the Coefficient of Distribution of Lipstick," which appeared in The Bridge of Eta Kappa Nu. (November 1943, pp. 15-16). تعطي كيفية بداية المقال صفة مميزة عن حس طالب الهندسة بالدعابة: "فعندما يتلاقى سطحان، الأول منهما مطلي بطبقة من أحمر الشفاه، فإن توزعاً ما من أحمر الشفاه سيتحدد؛ أما السطح الثاني النظيف أصلاً سيبقي على جزء من المادة. وهذا المقال هو دراسة للمتغيرات التي تؤثر في توزع وتحديد معامل التوزع". ولا يوجد بالطبع حتى مناقشة قصيرة في ورقة بارجر عن التجارب السابقة ولا عن الاختبارات اللاحقة، كما هو الأمر في نص سايم. وكما هو متوقع ينهي سايم نصه مع ملاحظة أنه على ضوء ندرة البيانات الهندسية المتاحة عن خواص الصدور النسائية التي يشكل ثوب السهرة بلا حمالات (The Strapless Evening Gown) حملاً هيكلياً عليها، فإنه "سيكون على المهندس استعمال المحاولة والخطأ والتخمينات الذكية في تصميمه لملابس السهرة بلا حمالات إلى حين القيام بأبحاث معمقة". وعلى هذا المثال يمكن قياس الدعابة الهندسية في ذلك الحين.

يبدو أن نص ثوب سهرة بلا حمالات (The Strapless Evening Gown Essay)، الذي هو نوعاً ما أكثر توسعاً من نص أحمر الشفاه (Lipstick)، والأكثر توضيحاً بيانياً بالتأكيد، قد نُسخ وجرى تداوله على نطاق واسع، وخاصة بين العاملين في مجلة الطلاب الهندسية في ذلك الوقت. وقد استعمل عنوان النص في مختارات أدبية عن الدعابة العلمية (Scientific Humor) أعدها روبرت أ. بايكر (Robert A. Baker)  بعنوان: A Stress Analysis of a Strapless Evening Gown: And Other Essays for a Scientific Age, published by Prentice-Hall in 1963. (وبعد ست سنوات ظهرت طبعة بغلاف ورقي من هذا الكتاب). ووفقاً لسايم فهو لم يستأذن في إعادة الطباعة، وهو تأكيد رسخته حقيقة أن المختارت الأدبية استخدمت مراراً تهجية خاطئة لاسمه Siem بدلاً من Seim، ويعترف بأن طلب إذن إعادة الطباعة لم يأته من مجلة مهندس كاليفورنيا (Califor­nia Engineer) وإنما من دار نشر اسمها The Indicator، مقترحاً على نحو خاطئ مرة ثانية أن عدد مجلة تشرين الثاني/ نوفمبر لعام 1956 كان مكان النشر الأول. وعلى كل حال فإن المقتطفات الأدبية شهدت اعترافاً واسعاً، وظهرت مراجعتان عنها في نيويورك تايمز ومجلة لايف(New York Times and Life). وصفت هذه المجلة لايف، التي كررت نشر اسم سايم بتهجئة خاطئة، النص الساخر بأنه "بحث واسع الاطلاع في عام 1956" (an erudite 1956 treatise).

هذه المحاكاة الذكية الساخرة، التي تمثل تماماً ما يعد به العنوان – المكمّل بمخططات أشعة القوى التي يسميها المهندسون مخططات الجسم الحر (Free-Body Diagrams)، هو وصف مناسب وخصوصاً في هذه الحالة - استمر تداولها بين طلاب الهندسة، على الأقل حتى ستينات القرن العشرين، عندما كانت لا تزال نسبة الذكور هي الطاغية، إذا لم تكن حصرية في بعض المدارس.