التصنيفات
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الكيمياء
الكيمياء
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الهندسة
الهندسة
المخطوطات والكتب النادرة
المخطوطات والكتب النادرة
الزراعة
الزراعة
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
الفيزياء
الفيزياء
علوم الأرض والجيولوجيا
علوم الأرض والجيولوجيا
الطب
الطب
البيولوجيا وعلوم الحياة
البيولوجيا وعلوم الحياة
علم الفلك
علم الفلك
.

الرعَّاشاتُ حَشَراتٌ كبيرةُ الحجمِ نِسبياً (انظر: حشرات) إذْ يتراوحُ طولُها بين 2 و 13 سنتيمتراً، وغالباً ما تكونُ ذاتَ ألوانٍ جميلةٍ زاهيةٍ يغلُبُ عليها اللونُ المعدنِيُّ الأزرقُ أو الأَخْضَرُ وأحياناً البرتقاليُّ. وقد تمَّ حتّى الآن وصفُ قرابةِ خمسةِ آلافِ نوعٍ منها. وتنقسمُ الرعَّاشاتُ إلى قسمينِ رئيسييْن هما: الرعّاشاتُ الكبيرةُ والرعَّاشاتُ الصغيرةُ.

ولجميعِ الرعَاشاتِ زَوْجانِ من الأجنحةِ الطويلةٍ الشَفّافَةِ ذاتِ عروقٍ كثيرةٍ متقاطعةٍ، قد يزيد عددها على ثلاثة آلاف.

والرعاشاتُ في جميعِ أطوارها مفترسةٌ ولها أجزاءُ فمٍ قارضةٌ مزودةٌ بفكوكٍ قويٍة، وأرجلُها الستُّ متحورةٌ للإمساكِ بالفريسةِ. ويحملُ الرأسُ قرنيْ استِشْعارٍ قصيريْن، يتكوَّنُ كُلُّ منهما من 3 إلى 7 عُقَلٍ.

 

وللرعّاشاتِ الكبيرةِ رأسٌ ضخمٌ يغطِّي مُعظَمَ مساحتها عينانِ مركبتانِ متلامستانِ وقد تحتوي كُلُّ عينٍ على نحو ثلاثينَ ألفَ عدسةٍ بصريّةٍ. والجناحانِ الخلفيانِ عريضانِ عند القاعدةِ. والرعّاشُ الكبيرُ سريعُ الطيرانِ بدرجةٍ يصعبُ معها اصطيادهُ إذ تبلغُ سرعةُ طيرانِ البعضِ منها مئةَ كيلو مترٍ في الساعة. وفي أثناءِ الطيرانِ يفتحُ الرعّاشُ فمَهُ ليفترسَ عشراتِ الحشراتِ الصغيرةِ السابحةِ في الهواءِ، مثل الذبابِ والبعوضِ والهموشَ (انظر: ذباب) وغيرها، مستعيناً بعينيْهِ الكبيرَتَيْنِ وحركةِ رأسهِ في جميعِ الاتجاهات والتي تمكِّنُهُ من الرؤيةِ في مجالٍ واسعٍ لاصطيادِ فرائسِهِ، وقد وُجِدَ في مَعِدَةِ إحداها ذاتَ مرةٍ أكثرُ من مئة بعوضَةٍ.

 

أما الرعّاشاتُ الصغيرةُ فلها رأسٌ صغيرٌ وعينانِ مركّبتانِ صغيرتانِ مُتَبَاعِدَتانِ وجاحظتانِ خارِجَ الرأسِ، وأجنحتُها الأربعةُ متماثلةٌ. وهي ضعيفَةٌ الطَيرانِ لا تكادُ تغادِرُ أماكِنَ تكاثُرِها حولَ جداوِلِ المياهِ.

وتضعُ إناثُ الرعّاشاتِ بيضَها في الماءِ بينَ النباتاتِ المائِيَّةِ أو تغرسُها داخِلَ انسجَةِ النباتِ. وعندما يَفْقِسُ البَيْضُ، تخرجُ منهُ حوريَّاتٌ تَعيشُ في قاعِ الماءِ أو بَيْنَ النَّباتاتِ المائيةِ. وتَتَنَفَّسُ الحورياتُ بوساطَةِ خَياشيمَ رقيقَةِ الجدرانِ لِكَيْ تَسْمَحَ بِتبادُلِ الأكسجين الذائبِ في الماءِ مع ثاني أكسيدِ الكربونِ الناتِجِ في داخلِ الجسمِ. وتقعُ تلكَ الخياشيمُ إمّا على جانِبَيْ البَطْنِ وإمّا في مُؤَخِّرَتِهِ؛ أو تكونُ على شكلِ نتوءاتٍ في الجدارِ الداخِليِّ للمستقيمِ.

 

وأجزاءُ فمِ الحوريَّاتِ قويَّةٌ قارِضَةٌ ذاتُ فُكوكٍ مُسَنّنَةٍ، وتَتَحَوَّر الشفةُ السفلى إلى هيئةِ قناعٍ أو عضوٍ ماسِكٍ يُغَطّي أجزاءَ الفَمِ وينتهي بكلاّبَتَيْنِ قويَّتيْنِ للإِمْساكِ بالفريسةِ.

وتقضي الحورياتُ من عامٍ إلى عامينِ في الماءِ تَتَغَذَّى خلالَها باقتناصِ الكائنات المائِيَّةِ الصغيرَةِ مثل يرقاتِ الهموشِ وحوريّاتِ ذُبابِ مايو والحورّياتِ من نَفْس نوعِها.كذلكَ تَتَغَذَّى حوريّاتُ الرعّاشِ الكبير، إِضافَةً إلى ذلكَ، بِأَبي ذُنيْبَةَ (يرقاتِ الضفادع) والأسماكِ الصغيرةِ. وتنسلخُ الحوريّةُ ما بينَ عشرِ مراتٍ وخمسَ عشرةَ مرة، فيكبرُ حجمُها. وعندَ اكْتِمالِ تكوينها تخرجُ منها الحشرات الكاملةُ لتطيرَ مُحَلِّقَةٌ في الهواءِ. وتقضي بعضُ أنواعِ الرعّاشاتِ بالمناطِقِ الباردَةِ الشمالِيَّةِ خمسةَ أعوامٍ حتى تَصِلَ إلى الطَّوْرِ البالِغِ.