التصنيفات
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الكيمياء
الكيمياء
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الهندسة
الهندسة
المخطوطات والكتب النادرة
المخطوطات والكتب النادرة
الزراعة
الزراعة
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
الفيزياء
الفيزياء
علوم الأرض والجيولوجيا
علوم الأرض والجيولوجيا
الطب
الطب
البيولوجيا وعلوم الحياة
البيولوجيا وعلوم الحياة
علم الفلك
علم الفلك
الهندسة أبجدية المهندس

أبجدية المهندس (Alphabet of The Engineer). كثيراً ما كتب المهندس الاسكتلندي جيمس ناسميث (James Nasmyth) (1808-1890)، مخترع المطرقة البخارية، في سيرته الذاتية عن تعلّمه الرسم وأهميته في ممارسة الهندسة. وبحسب رأيه فإن "الرسم الهندسي هو أبجدية المهندس، ومن دون هذا فإن العامل ليس إلا مجرد "يدٍ". ومن خلاله [الرسم] فهو يشير إلى امتلاك "فطنة". وباستعمال الرسم الميكانيكي بالمعنى الشكلي والحرفي، ترك ناسميث لهذا الرسم تمثيلَ قدرة المهندس المبدع على صياغة المبادئ وإيصال الأفكار، ومن ثم ريادة الابتكارات والمؤسسات التكنولوجية. لا يمكن للمهندسين أن يكونوا بسهولة روّاداً خارج المحيط التقني من دون أن يكون لهم أيضاً حسّ بثقافة مهنتهم وتقاليدها، وبهذا المعنى اعتُمدت جملة ناسميث عنواناً لهذا الكتاب. فالقصد من An Engineer's Alphabet هو شدّ الانتباه إلى أهمية وضع المهندس الكمّي بتماسٍ مع اللغة والفكر الوصفيين، وتأكيد أهمية جانبي الدماغ للهندسة الإبداعية الحقيقية (انظر: James Nasmyth, Engineer: An Auto­biography, New Edition, Samuel Smiles, ed. (London: John Murray, 1885)).

كناية الأبجدية استخدمها روبرت فولتن (Robert Fulton) (1765-1815) المعروف ربّما بعمله الأكثر شيوعاً عن القوارب البخارية. وقبل أن يكرّس نفسه تماماً للعمل في القارب البخاري عمل فولتن رسّام لوحات شخصية (Portrait) في فيلادلفيا (Philadelphia) أولاً وإنجلترا (England) لاحقاً. وأثناء إقامته في الخارج (A Treatise on the Improve­ment of Canal Navigation (London: I. and J. Taylor, 1796)) ، حيث عرّف بنفسه على صفحة العنوان باسم "المهندس المدني روبرت فولتن"، وهي التسمية الحديثة العهد نسبياً لهذه المهنة التي ميّزت ممارسيها ليس فقط عن مهنة "المهندس الميكانيكي" التي لم تكن موجودة بعد، وإنما عن المهندسين العسكريين الذي كانوا تقليدياً مسؤولين عن المشاريع الكبيرة. وفي مقدمة الكتاب يفكّر فولتن في مفاهيم الاختراع والتحسين ملاحظاً أنه يمكن أن تكون "مكوّنات كل الآلات الجديدة قديمة". وفي هذا السياق بالتحديد كتب أن يكون "الميكانيكي حاضراً بين العتلات والبراغي والأوتاد والعجلات وغيرها، هو مثل شاعر بين حروف الأبجدية، يمكن اعتبارها كمعرض لأفكاره؛ حيث لترتيب جديد أن يحمل فكرةً جديدة للعالم". وعندما ينتج من ذلك الترتيب الجديد "أثراً جديداً مرغوباً" فإن مبدعه يمتلك تلك الصفة "التي تُمجَّد عادة بمصطلح عبقري". وكلمة عبقري (Genius) تعود بالطبع، من حيث المعنى التاريخي للكلمة، إلى كلمة مهندس (Engineer) المشتقة من الكلمة اللاتينية Gignere التي تعني أنجب (ولداً).

 

مقالات ذات صلة

مقالات من نفس الكتاب




تم التسجيل بنجاح, أهلا وسهلا بك معنا





تسجيل الدخول / تسجيل