التصنيفات
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الكيمياء
الكيمياء
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الهندسة
الهندسة
المخطوطات والكتب النادرة
المخطوطات والكتب النادرة
الزراعة
الزراعة
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
الفيزياء
الفيزياء
علوم الأرض والجيولوجيا
علوم الأرض والجيولوجيا
الطب
الطب
البيولوجيا وعلوم الحياة
البيولوجيا وعلوم الحياة
علم الفلك
علم الفلك
علوم الأرض والجيولوجيا الغلاف الجوي للأرض

الغلاف الجوي للأرض

يجري كل الماء الموجود في العالم ضمن دورة مستمرة، فعندما يتبخر الماء من محيطات وبحار الأرض يصعد إلى الغلاف الجوي ويتكاثف فيه، مكوّناً بذلك الغيوم التي تنتج الأمطار، ما يجعل الدورة تستمر من دون توقف.

تحيط بالأرض طبقة من الغازات يصل عمقها إلى 600 ميل (1000 كم). يُطلق على هذه الطبقة الهوائية اسم الغلاف الجوي. ولولا وجود مزيج الغازات في تلك الطبقة لانعدمت الحياة على كوكب الأرض. تتكون خمسة أرباع الغلاف الجوي من غاز النتروجين، بينما يشكل الأكسجين الجزء الأعظم من باقي الغلاف الجوي. وتستخدم الحيوانات هذا الأكسجين للتنفس، وتضم الغازات الأخرى المتوافرة في الغلاف الجوي ثاني أكسيد الكربون اللازم لنمو النبات، وكذلك بخار الماء.

ينقسم الغلاف الجوي للأرض إلى عدة طبقات مختلفة. تقع (الطبقة الحرارية) الثرموسفير على ارتفاع يتراوح بين 50 و 310 أميال (80 إلى 500 كم) فوق سطح الأرض، في حين تقع تحتها مباشرة طبقة الميزوسفير (الطبقة المتوسطة) على ارتفاع يتراوح بين 31 و 50 ميلاً (50 و 80 كم) فوق سطح الأرض.

وتوجد تحت الميزوسفير طبقة الستراتوسفير (الطبقة الهادئة) (6– 31 ميلاً أو 10 – 50 كم). يكون الهواء عند هذا المستوى مخلخلاً وخفيفاً جداً يصعب التنفس فيه فضلاً عن أنه شديد البرودة، ولا يرتفع إلى هذا المستوى إلّا بالونات الرصد الجوي وبعض الطائرات فقط.

وتوجد على ارتفاع 30 ميلاً تقريباً (50 كم) فوق سطح الأرض طبقة غنية بغاز الأوزون (شكل من أشكال الأكسيجين). تساعد هذه الطبقة المهمة على صدّ الإشعاعات الضارّة الصادرة من الشمس والمعروفة بالأشعة فوق البنفسجية، كما أن الغازات الموجودة في هذه الطبقة تبقى مخلخلة وخفيفة أيضاً، ما يسمح لحرارة الشمس باختراقها، علماً أنه لا يوجد بخار ماء أو غيوم عند هذا المستوى.

أما الطبقة الأقرب إلى الأرض فتعرف باسم التروبوسفير (الطبقة المضطربة)، وهي الطبقة التي تؤثر في الطقس والأحوال الجوية. تحصوي طبقة التروبوسفير ثلاثة أرباع الغلاف الجوي، وتحتشد معظم الغازات الموجودة على الكرة الأرضية في هذا الحيّز الذي تتراوح سماكته بين 6 و 10 أميال (10 – 16 كم) ويمتد فوق اليابسة بارتفاع من سطح الأرض إلى ستة أميال (10 كم).

تسخين الغلاف الجوي للأرض

عندما تدور الأرض في مسارها حول الشمس فإنها تدور أيضاً حول نفسها. تميل الأرض بزاوية 23.5 درجة خلال دورانها المحوري، وهذا الميلان هو الذي تنتج عنه فصول الربيع والصيف والخريف والشتاء. فعندما يكون الجزء الشمالي من الأرض، والمعروف باسم ”نصف الكرة الأرضية الشمالي“، مائلاً باتجاه الشمس، يكون الفصل صيفاً في الجزء الشمالي من الأرض لأن الشمس تكون في كبد السماء وتسقط أشعتها بميلان شديد على اليابسة، لذلك تصل كمية أكبر من الحرارة إلى الأرض، أما في الشتاء فإن أشعة الشمس تسقط على سطح الأرض بزاوية أقل ميلاً وتنتشر على مساحة أوسع، ما يجعل الطقس بارداً. (تقاس الزاوية من مستوى سطح الأرض).

دورة الماء

تؤثر الطريقة التي تقوم فيها الشمس بتسخين الأرض في كمية هطول الأمطار، فأشعة الشمس تسخّن المحيطات، وهذا ما يسبب تبخر الماء (تحوّله إلى شكل غازي يدعى بخار الماء). يستطيع الهواء الدافئ الاحتفاظ ببخار الماء أكثر مما يحتفظ به الهواء البارد، وبذلك فإن الهواء الذي تدفئه الشمس يحتجز بخار الماء أو يتشربه، ثم يصعد هذا الهواء الرطب ويبرد خلال صعوده نحو الأعلى، إلا أن هذا الهواء لا يستطيع الاحتفاظ ببخار الماء، حيث يتكاثف جزء منه ويعود إلى الحالة السائلة من الحالة الغازية على شكل قطرات ماء صغيرة جداً (قطيرات) تتكوّن منها الغيوم. وبإمكانك صنع نموذج عن ”دورة الماء“.

الدفيئة

يشعر الكثيرون بالقلق إزاء أثر التلوث في توازن الغازات الموجودة في الغلاف الجوي، ولعلنا نقوم بتغيير الطقس والمناخ بطريقة لا رجوع فيها.

يحوي الغلاف الجوي كميات ضئيلة من غاز ثاني أكسيد الكربون، وعندما نقوم بحرق الوقود الأحفوري، كالنفط والفحم من أجل تشغيل محركات المركبات وفي الصناعة وتوليد الكهرباء، فإننا نطلق كميات هائلة من ثاني أكسيد الكربون. يمتص النبات بعضاً من هذا الغاز الزائد، لكن الجزء الأكبر منه يندفع نحو الغلاف الجوي. يسمح ثاني أكسيد الكربون بعبور ضوء الشمس من خلاله، لكنه يحتجز الحرارة المتصاعدة من الأرض الدافئة، وهذا ما يُطلق عليه مصطلح ”الدفيئة“ أو ”أثر البيت الزجاجي“. بما أن ثاني أكسيد الكربون يقوم بوظيفة الزجاج في البيوت الزجاجية أو البلاستيكية فإن زيادة ثاني أكسيد الكربون وغيره من الغازات، كغاز الميثان، تغيِّر تدريجياً من مناخ الكرة الأرضية. ونتيجة لذلك فإن الغطاء القطبي الجليدي والجبال الجليدية قد تتعرض للانصهار بمعدلات مثيرة للقلق. ومع ارتفاع درجة الحرارة أيضاً تبدأ رقعة الماء على الأرض بالتوسع ببطء، وقد تجتمع تلك العوامل مع بعضها لتسبب ارتفاع مستويات البحار عالمياً، ما قد يؤدي إلى غمر المناطق المنخفضة من اليابسة عبر العقود القليلة المقبلة.

كيف تتكوّن قطرة المطر؟

تتكوّن قطرات المطر داخل الغيوم في الطبقة الدنيا من الغلاف الجوي للأرض. عندما ترتفع الغيمة نحو الأعلى فإنها تبرد بواسطة الهواء الأبرد، وبالتالي يتحوّل جزء من بخار الماء الذي يشكل الغيوم إلى قطيرات صغيرة من الماء. يتحرك الهواء داخل الغيوم باستمرار ضمن تيارات تؤدي إلى ارتطام القطيرات مع بعضها، ومن ثم إلى اتحادها معاً. وإذا تجمّع ما يكفي منها في قطرة ثقيلة تبدأ هذه القطرات بالهطول إلى الأرض على شكل مطر. وتتكوّن قطرات المطر أحياناً حول جسيمات ملحية ورملية صغيرة جداً وغبار الطلع والغبار البركاني المنبعث من الاندفاعات البركانية.

إن الماء الذي يتبخر في نموذجك الخاص بدورة الماء يمثل بخار الماء الذي يكوّن الغيوم، ثم يتكاثف هذا البخار داخل الوعاء الصغير. ومع أنه ليس كهطول المطر الحقيقي، إلا أنه يمثل عملية هطوله. وعندما يسقط ماء المطر على الأرض فإنه يتجمع في الجداول الجارية إلى الأنهار التي تصبّ في البحر. يتدفق الماء في طريقه إلى البحر عبر الأرض ويحفر أودية ضيقة وعميقة في سطح الأرض مع مرور آلاف السنين. وتحدث الشلالات، حيث يتدفق الماء نحو الأسفل من منطقة صخرية صلدة (صلبة) إلى منطقة ذات صخور أقل صلادة ورخوة تآكلت مع مرور الزمن. يعود الماء الموجود في الغلاف الجوي خلال رحلته إلى البحر من حيث تبخر بالأصل ليتبخر ثانية ويعود إلى الغلاف الجوي مراراً وتكراراً ضمن هذه الدورة.

يمثل غطاء الكعكة الزجاجي في تجربة نشاط المتابعة مستويات ثاني أكسيد الكربون العالية في الغلاف الجوي، وكما في ألواح الزجاج في البيوت الزجاجية فإن غطاءك الزجاجي ينقل ضوء الشمس، لكنه يمنع خروج الحرارة، لذلك ينبغي أن تكون درجة الحرارة في الوعاء الصغير داخل «البيت الزجاجي» أعلى من درجة الحرارة في التجربة الرئيسة التي تمثل دورة ماء غير ملوثة. فعندما تدخل بيتاً زراعياً زجاجياً فإنك تشعر بأنه أكثر دفئاً من الخارج. ستنصهر مكعبات الثلج بسرعة أكبر عندما يكون الغطاء الزجاجي في مكانه. وبينما نحتاج إلى غازات الدفيئة في الغلاف الجوي لإبقاء الأرض دافئة بما يكفي للعيش عليها فإن ازدياد الغازات قد يؤدي إلى حدوث التغيرات المناخية والفيضانات.

القلق من حدوث الفيضانات

إذا ارتفعت درجة الحرارة بضع درجات فقط عن معدلها العام فإن ذلك سيؤدي إلى انصهار القلنسوة الجليدية في القطبين الشمالي والجنوبي، وستفيض المياه النابعة من القلنسوة الجليدية باتجاه الأراضي المنخفضة في جميع أنحاء العالم. وقد تتعرض بعض المدن كنيويورك ولندن وسيدني إلى خطر حقيقي.

مقالات ذات صلة

مقالات من نفس الكتاب




تم التسجيل بنجاح, أهلا وسهلا بك معنا





تسجيل الدخول / تسجيل