التصنيفات
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الكيمياء
الكيمياء
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الهندسة
الهندسة
المخطوطات والكتب النادرة
المخطوطات والكتب النادرة
الزراعة
الزراعة
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
الفيزياء
الفيزياء
علوم الأرض والجيولوجيا
علوم الأرض والجيولوجيا
الطب
الطب
البيولوجيا وعلوم الحياة
البيولوجيا وعلوم الحياة
علم الفلك
علم الفلك
.
الزراعة نبذة عن حياة واختراع العالمة "مارجريتا تشينتينو"

((عندما كنت في التاسعة من عمري، كانت عائلتي وأصدقائي ينادونني ((بالمخترعة الصغيرة))، حيث قد تمكنت من صناعة مروحة كهربائية صغيرة، واختراع أشياء أخرى استمتعت باللعب بها. وفي مرحلة لاحقة، أصبحوا ينادونني ((بالعالمة الصغيرة))، حيث كنت أستخدم المجهر الخاص بي في ملاحظة وفحص الكائنات الحية. كما قمت بشراء أنابيب اختبار واجراء التجارب في غرفتي)).

وكانت تلك العالمة الصغيرة التي تدعى "مارجريتا تشينتينو
Margarita Centeno" وشهرتها "مارجي Margie"، والمولودة في 10 يونيو ، كانت قد كتبت هذه الكلمات في "كتاب حياتي"، الذي بدأت كتابته وهي في السابعة عشرة من عمرها. فعندما كانت فتاة صغيرة، بدأت كتابة الشعر وتأليف الأغاني حول موضوعات الحب والمسيحية، وكانت قد كتبت بعضها باللغة الفلبينية والبعض الآخر باللغة الإنجليزية. وعبر تلك الصفحات التي كتبتها بخط اليد يمكن ملاحظة بعض الصور المرسومة بالألوان المائية، و ((مارجي)) أيضا فنانة. فقد كان شغفها الكبير واهتمامها بنحصر في الطبيعة والجنس البشري. حيث كانت طالبة في مدرسة مانيلا للعلوم ثم تخرجت من الجامعة كمهندسة كيميائية. وعندما بلغت السابعة والعشرين من عمرها أنجزت أول اختراع لها، وهو عبارة عن خشب صناعي من أوراق الأشجار الجافة وبقايا البلاستيك.

وكان هدفها من تحويل المواد المهملة إلى منتجات مفيدة، هو مساعدة الحكومة الفلبينية على تنفيذ برنامجها الخاص بالمباني المنخفضة التكاليف، والمحافظة على الغابات بالبلاد. وقد علقت على ذلك بالقول مع زيادة السكان الكبيرة في الفيليبين والتي تزيد عن 4000 نسمة كل يوم، فانه من المتوقع ظهور مشاكل خطيرة فيما يتعلق بالإسكان. وقد أدى النقص في مواد البناء إلى اللجوء إلى استنزاف الغابات عن طريق القطع غير المسؤول وغير المنظم للأشجار. وقد نتج عن تلك المشكلة ارتفاع أسعار الأخشاب إلى معدلات كبيرة جدا.

وعندما تم فحص واختبار مكونات ومواصفات المنتج الذي اخترعته تلك المهندسة الكيميائية الفلبينية، ثبت أنه من الممكن تشكيله بأشكال مختلفة، فضلا عن مقاومة هذا المنتج للماء، ولهذا كان لاختراعها تطبيقات على نطاق واسع، بما في ذلك صناعة الحقائب، والقباقيب، والكراتين، والورق. كما أن تكاليف انتاجه منخفضة جدا.

وقد اشتملت عملية صناعة هذا المنتج على طحن أوراق الأشجار الجافة وتحويلها إلى مسحوق، وكان ذلك يتم بواسطة شاحنات مجهزة بمساحق Pulverziers. وبعد ذلك يتم إضافة الصمغ المصنع من أحد مشتقات البولي ستايرين وبقايا البلاستيك بنسبة 2:1 على التوالي، ثم يتم خلط هذه الكتلة وضغطها، ثم تجفيفها. وتتم عملية التجفيف بوضع المنتج في الهواء الطلق وتعريضه للشمس والهواء.

وكانت المخترعة الفلبينية قد قررت إطلاق الحروف الثلاثة الأولى من اسمها على هذا المنتج، فيدعى ((ماروود Marwood)). وعندما شاركت ((مارجي)) في معارض الاختراعات في بلدها، لوحظ الزحام الواضح، خاصة من الشباب حول لوحة عرضتها وكانت تجيب على جميع أسئلتهم بهدوء وجدية وهى تجلس فوق مقعد منخفض. كما كان يمكن ملاحظة امتلاء اللوحة بالرسومات والنصوص المكتوبة بخط كبير، والتي تحتوي على تفسيرات، وشعارات بيئية، وحتى أبيات شعر. ولكونها شاعرة كما هي مخترعة، فقد علقت لوحة مكتوب عليها قصيدة للصحفي والشاعر الأمريكي "جورج بوب موريس" (1802-1867) تقول:

((أيها الحطاب لا تقطع هذه الشجرة

لا تلمس غصنا واحدا من أغصانها

ففي صباي كانت تظللني

وأنا سأحميها الآن)).

وكانت المخترعة ((مارجي)) قد تسلمت العديد من الجوائز عن هذا الاختراع، وكانت آخر تلك الجوائز هي الميدالية الذهبية للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (ويبو) لأفضل مخترعة شابة للعام. وقد تم الاحتفال بتسليمها تلك الجائزة في أغسطس عام 1990، ضمن فعاليات السابقة القومية للاختراعات في مانيلا العاصمة.

ولم يكن طموح "مارجى" – بالتأكيد- هو أن تصبح مليونيرة. فقد كان تفكيرها منصبا على مساعدة الآخرين، وحماية الطبيعة، ولكنها لم تكن يوما ما ذات نظرة سلبية. فكانت كثيرا ما تتحدث لمن هم أصغر منها قائلة: "يمكنكم تعلم أي شيء اذا كانت لديكم الرغبة حقا في ذلك".