التصنيفات
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الكيمياء
الكيمياء
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الهندسة
الهندسة
المخطوطات والكتب النادرة
المخطوطات والكتب النادرة
الزراعة
الزراعة
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
الفيزياء
الفيزياء
علوم الأرض والجيولوجيا
علوم الأرض والجيولوجيا
الطب
الطب
البيولوجيا وعلوم الحياة
البيولوجيا وعلوم الحياة
علم الفلك
علم الفلك
الزراعة نبذة عن حياة واختراعات السيدة "ماجدلينا فيلاروز"

"المخترع الجيد يجب ألا تتوفر فيه العبقرية الإبداعية وحدها، بل يجب أن يكون رجل أعمال أيضا".إن صاحبة هذه الحكمة هي السيدة "ماجدلينا Magdalena  (ماجى) Maggie فيلاروز Villaruz"، وهي امرأة فلبينية، ولدت في الثامن من يونيو عام 1934. والسيدة "فيلارزو" تطبق وتمارس – في الواقع – ما تبشر به قولا. فهي ليست مخترعة فحسب، بل سيدة أعمال ناجحة، أيضا تجيد عقد الصفقات التجارية، لكونها رئيسة الشركة المسماة: SV Agre – Industries Inc للصناعات الزراعية، ورئيسة مجلس إدارتها. وهي شركة عائلية قامت بإنشائها بنفسها، وكانت بدايتها عبارة عن ورشة لحام صغيرة، برأٍس مال 100 بيزو، أي لا شيء تقريبا، وبعد مرور عشر سنوات، أصبحت مشروعا كبيرا رأس ماله عدة ملايين من البيزو، يعمل به 67 من الموظفين والعمال ، له 6 فروع و 17 مركزا للتوزيع في جميع أنحاء الفلبين.والسيدة "ماجي فيلاروز"، عضو مؤسس أيضا ورئيسة سابقة (1986 – 1988) لجمعية النساء المخترعات. وفي عام 1986 حصلت على لقب مخترع العام في بلدها، وذلك بعد فوزها بجائزة الميدالية الذهبية للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) لأبرز وأحسن مخترع امرأة أو رجل في الفلبين؛ وبذلك كانت أول مخترعة تحصل على هذه الجائزة منذ تأسيسها عام 1980.

و "ماجي" مخترعة غزيرة الاختراعات. صاحبة 15 براءة اختراع - ، تنتمي كلها إلى المدرسة "الشاقة" ، ومعظمها عادة إبداعات غير نسائية. كان أولها، وهو الأكثر نجاحا ويمثل رصيدها التجاري الرئيسي، جرار زراعي يدوي، تم تصميمه لزراعة الحقول غزيرة المياه. ويوجد بهذا الجرار عوامة مبنية بداخله، تمكنه من حراثة وتسوية حقول الأرز، وحتى المزارع السمكية. وتتميز هذه الآلة بكونها صغيرة، رخيصة الثمن (800 دولارا أمريكيا بدون الموتور)، واقتصادية للغاية، حيث يمكنها على سبيل المثال حراثة 105 هيكتارا من حقول الأرز، في مدة تتراوح بين ست وثماني ساعات، بينما تعمل الحراثة التقليدية نفس العمل في مدة تتراوح ما بين يومين وثلاثة أيام. والاسم التجارى لهذا الاختراع هو: السلحفاة ذات المحرك، نسبة إلى شكلها وقدرتها على الحركة تحت الماء عند الضرورة، مثل السلحفاة بالضبط.ومن بين الاختراعات الأخرى المسجلة للسيدة "ماجي فيلاروز"، التي تم إنتاجها في مصنعها، الاختراعات التالية: المحراث ذو المحرك المتعدد الأغراض، الذي يستخدم في زراعة الأراضي الجافة والمبللة، درّاسة أرز بكفاءة تتراوح ما بين 30 إلى 40 كافانز (مقياس خاص للأرز) في الساعة، وقشّارة حبوب بكفاءة 105 طنا في الساعة.

ونستطيع القول: إن خلفية السيدة "ماجي فيلاروز" يمكن أن تفسر إلى حد ما حبها للآلات وتكريس حياتها من أجلها.

 فقد انحدرت "ماجي" من عائلة زراعية فقيرة، لم تستطع الاحتفاظ بها والوفاء بمتطلباتها. وهكذا تبناها، وهي في الخامسة من عمرها الأمريكى "وليم سميث William Smith" وزوجته الفلبينية. كان "سميث" يقوم بإصلاح أعطال الآلات في سكة حديد الفلبين. وهنا تتذكر "ماجي" : "لقد تربيت وسط بيئة من الآلات والماكينات".

وعندما اندلعت حرب المحيط الهادي، صدرت أوامر بخروج جميع المواطنين الأمريكيين من الفلبين. وفي البداية تم ترحيل "ماجي" وعائلتها داخل غواصة إلى أستراليا. وتستعيد "ماجي" صورتها حينئذ وهي فتاة هزيلة في الثامنة من عمرها، وتقول: "كانت وسادتى طوربيدا (قذيفة مدفع) ". وفي عام 1947، بعد أن مكثت ثلاث سنوات في سان فرانسيسكو San Francisco، اختارت عائلة "سميث" العودة إلى الفلبين والاستقرار في "ايلوايلو Iiloilo"، وهي جزيرة خضراء ضخمة وسط مجموعة من الجزر الفلبينية، نشاطها الرئيسيّ الزراعة. وتبعد هذه الجزيرة ساعة واحدة بالطائرة، أو 19 ساعة بالبحر عن مدينة مانيلا Manila، العاصمة.

وفي ذلك الوقت، كان طموح هذه الفتاة الصغيرة ماجى أن تصبح مبشرة، فنجدها تقول " تمنيت أن أكون ممرضة أتجول في الحقول لرعاية الفقراء". ولم تكن دراستها الأكاديمية توحي بحال من الأحوال أنها ستصبح مخترعة، وخاصة في مجال الماكينات والآلات، فقد حصلت على درجة البكالوريوس في التجارة، وتخصصها الرئيسي في اقتصاديات التجارة والاعمال.

وكان عام 1972 و "ماجي" في الثامنة والثلاثين، هو عام الإلهام الذي قادها إلى أول اختراعاتها، حيث قامت، مع زوجها وأخيها الأمريكي، باستئجار 24 هكتارا من الأرض في جزيرة ايلوايلو، وكانا على وشك التخلي عنها: "إن الذين استأجروا هذه الأرض من قبلنا قد تخلو عنها وهجروها بسبب صعوبة زراعتها، فكانت دائما مغمورة بالمياه وكثيرا ما يغرق المحراث الياباني القوي في طمي حقول الارز، وكنا نقضي وقتا في إصلاح الجرارات أطول من الوقت الذي كنا نقضيه في زراعة الأرض".

ولهذا فكرت "ماجي" ذات يوم. "لماذا لا نصنع محراثا قويا يمكن أن يطفو فوق الطين اللين؟ تقول هنا: "لم يكن لدينا لوحة للرسم أو أي شيء، لكنني صممت شيئا ما على الأرضية الأسمنتية الموجودة خارج جراج ورشة اللحام الصغيرة التي نملكها، مستخدمة في ذلك قطعة من الطباشير. وفي خلال ثلاثة أيام – ومعي زوجي وأخي- تمكنا من تجميع فتات هذا الاختراع الأشبه بالسلحفاة، الذي كنا نسعى إليه، مستخدمين كل المواد التي جمعناها، وقمنا بلحامها في ورشتنا الصغيرة. وفي البداية، لم تطف هذه الآلة، لكن بعد الكثير من التجربة والخطأ تمكنا من الوصول إلى تقدير درجة التجويف الصحيحة التي تؤدي الغرض". حيث تم استخدام جنزير دراجة عادية في مساعدة المحراث على الحركة، ولكن غالبا ما كان الجنزير ينكسر. وقد استغرق صناعة أول نموذج من هذا المحراث ذي المحرك القادر على الطفو عامين من العمل الشاق، وعامين آخرين قبل تسجيله لدى الجهات الفلبينية المختصة، في 15 يوليو 1976.

 

 

 

مقالات ذات صلة

مقالات من نفس الكتاب




تم التسجيل بنجاح, أهلا وسهلا بك معنا





تسجيل الدخول / تسجيل