التصنيفات
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الكيمياء
الكيمياء
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الهندسة
الهندسة
المخطوطات والكتب النادرة
المخطوطات والكتب النادرة
الزراعة
الزراعة
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
الفيزياء
الفيزياء
علوم الأرض والجيولوجيا
علوم الأرض والجيولوجيا
الطب
الطب
البيولوجيا وعلوم الحياة
البيولوجيا وعلوم الحياة
علم الفلك
علم الفلك
الطب الاعتبارات الاقتصادية المؤثرة على عملية استئصال الأمراض

سوف اسمي العوامل التي تؤثر في نتائج برنامج الاستئصال "بالمحددات" Determinants، فهي التي تتبادل التأثير فيما بينها لتؤثر في النتيجة، فلا يوجد عامل لوحده ليعطى النتيجة .

وسوف أصنف هذه المحددات الاجتماعية والسياسية المؤثرة في الاستئصال على أنها عامة اقتصادية، كما هي اجتماعية وسياسية.

وسوف أناقش الاعتبارات الاقتصادية باختصار فقط، وكجزء من الوضع أمام المحددات الاجتماعية المؤثرة.

 

الاعتبارات الاقتصادية

يمكن اعتبار استئصال الأمراض من الناحية الاقتصادية، استثماراً، حيث يكون الإنفاق في الحاضر يؤدي إلى جني الأرباح في المستقبل (Barrett and Hoel 2007).

وغالباً ما تكون العائدات من المصروفات على الصحة متدنية، ولكن ذلك لا يصح على استئصال الأمراض. فكلما تحسنت السيطرة على الأمراض، قلت العائدات، ولكن حين يتحقق الاستئصال فهناك عائدات كبيرة فعلاً.

فبالنسبة للجدري كان الربح هائلاً. ففي توظيف أجرى ذات مرة لاستئصال الجدري في 1967 بمبلغ 100 مليون دولار أميركي، وفر حوالي 1,35 بليون دولار في السنة، وهي بافتراض 3 % كمعدل حسم، مما أدت إلى نسبة فائدة / كلفة مقدارها 150/1. حتى أن نسبة الفائدة / الكلفة لزيادة الكلفة من استئصال شلل الأطفال في 1967 كانت أكبر: 450/1.

وكانت فائدة الولايات المتحدة لوحدها 5 بلايين دولار (Barrett 2004؛ Barrett and Hoel 2007). ويصف باريت (Barrett) وهويل (Hoel) (2007) هذا " كمبلغ رائع مدهش " بالنسبة للعالم أجمع. ويمكن تشجيع الدول بقوة على المشاركة في الاستئصال بتقديم الوعود على عوائد ضخمة من مثل هذه الاستثمارات، والأشد خطورة أن يتدنى الربح عندما تكون الاستثمارات ضعيفة، بسبب انعدام التشجيع والدافع، أو أن تكون سلبية، في حالة فشلها.

 

مدى جدوى الاستئصال

اقتصادياً الاستئصال دائماً هو أفضل من استمرار الجهود والإنفاق على مستوى عالٍ من السيطرة.

فإذا كان الاستئصال ممكناً فإنه يعد الأفضل، ولأن تغير توجه الهدف من الاستئصال إلى السيطرة ليس هو الأفضل اقتصادياً (Thompson and Duintjer Tebbens 2007، Barrett and Hoel 2007). إذ يتطلب الاستئصال جهوداً أكبر على المدى القصير، ولكنه يعود بأرباح أكثر في المدى البعيد ؛ أما بالنسبة للسيطرة فإن هذه الوضعية تكون منعكسة (Barrett 2004). فشلل الأطفال مثلاً يعني أن العالم يجب أن يكون راغباً بأن يدفع مبالغ أكبر لتحقيق الاستئصال.

وإذا ما عدنا إلى وضعية سيطرة ضعيفة، فإن وجود الأوبئة سوف يرتد إلى الوضعية التي كانت سائدة في ثمانيات القرن العشرين، ولكن مع ازدياد أكبر لعدد السكان. وهذا يشكل حالة صحة عامة عويصة جداً من الناحية الاقتصادية بالنسبة للاستئصال اليوم(Thompson and Duintjer Tebbens 2007).

المردود من توظيف المال في مبادرة استئصال الأمراض في المدى البعيد هو كبير جداً؛ لكنه يتراكم في المستقبل، كما أن تقييمه يتوقف على مدة ثبات البلدان وتماسك الناس في خياراتهم. ومن الصعب للجماعات والبلدان أن يقيّم المستقبل البعيد بنفس الطريقة التي يقيمون بها الحاضر، ويصبح ذلك مهماً خاصة في مجالات السياسة، التي تتسم عموماً بأفقها القصيرة المدى.

 

أما المنافع الاقتصادية وأكلاف استئصال الأمراض فهي ليست موزعة بنمط واحد لدى السكان والبلدان. فالبلدان ذات العبء الثقيل بأمراضها قد تستفيد أكثر، ولكن تشكل كلفة نظام العناية الصحية لها تأثير أيضاً على أداء صناع السياسة.

فإذا أخذنا مثل شلل الأطفال نرى أن العودة إلى العالم ككل في استثمار المال في الاستئصال قد أصبح مرتفعاً (Khan and Ehreth 2003؛ Duintjer Tebbens et al. 2011). وعلى كل حال هناك فروق بين البلدان ذات المداخيل العالية أو المنخفضة أو المتوسطة. فإذا أوقفت المناعة من شلل الأطفال، فإن الاستئصال يصبح توظيفاً جيداً للمال بالنسبة للبلدان ذات الدخل المرتفع.

ورغم ذلك فإن معظم هذه البلدان قد اتخذت قراراتها السياسية باستمرار التلقيح ضد شلل الأطفال بعد استئصاله لأسباب أخرى، وبذلك فإن المردود لن يشمل الموفرات الناجمة عن انقطاع حملة المناعة (Barrett and Hoel 2007).

أما بالنسبة للبلدان التي تعمل على وقف الحملات ضد شلل الأطفال بعد استئصاله فإن الاستئصال يصبح الأمثل اقتصادياً إذا كانت أكلاف الرفاه في حياة المصابين بالشلل منه تزيد عن ما بين 60 و250 دولار. وأكلاف العلاج في بلدان الدخل المنخفض هي حوالي 420 دولار، ويستنتج باريت وهويل (2009) أن الاستئصال هو الاستراتيجية الأفضل.

 

تنافس الأولويات

قد يكون الاستئصال هو الهدف الأكثر جدارة بالنسبة لأي بلد، إلا أن هذا الرأي لا يمكن البحث به في الفراغ، لأنه كثيراً ما توجد آراء متنافسة. فقد يكون الاستئصال توظيفاً جيداً للمال على المدى البعيد، ولكنه قد لا يكون البديل الأفضل في الوقت الحاضر.

فالكثير من البلدان يكون استئصال مرض ممكن وضعه تحت سيطرة جيدة بواسطة اكتساب المناعة. وقد يكون ذا أولوية ضعيفة إذا وضع إلى جانب أعباء أمراض أخرى.

وهذه مشكلة حالية أمام استئصال شلل الأطفال. ففي أقطار عديدة في أفريقيا، لا يعتبر شلل الأطفال ذا أفضلية عالية من حيث خفض أعباء الأمراض.

مقالات ذات صلة

مقالات من نفس الكتاب




تم التسجيل بنجاح, أهلا وسهلا بك معنا





تسجيل الدخول / تسجيل