التصنيفات
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الكيمياء
الكيمياء
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الهندسة
الهندسة
المخطوطات والكتب النادرة
المخطوطات والكتب النادرة
الزراعة
الزراعة
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
الفيزياء
الفيزياء
علوم الأرض والجيولوجيا
علوم الأرض والجيولوجيا
الطب
الطب
البيولوجيا وعلوم الحياة
البيولوجيا وعلوم الحياة
علم الفلك
علم الفلك
.

كان المسجد الحرام مبدأ الأمر أرضا فسيحة ليس حولها دور أو جدر. وذلك لأن القبائل التي قطنت مكة حينذاك كانت تسكن في شعاب تاركة ما جاور الكعبة المشرفة خلاء لا يرتادونه إلا لتعظيم الكعبة والالتجاء إليها.

وبقي الحال كذلك إلى أن جمع قصي بن كلاب قومه وأشار عليهم بالسكن حول البيت حتى تهابهم العرب ولا تستحل قتالهم أو الهجوم عليهم.

ومنذ ذلك الحين بدأت بيوت مكة تنسج حول الكعبة مساحة محددة بجدران البيوت المحيطة بها. وكان يطوف الطائفون في تلك الساحة الفضاء حول الكعبة، وتصلي قريش صباحا ومساء في أطرافها. هكذا كان الوضع في المسجد الحرام قبل البعثة النبوية الشريفة.

ولم تتح الفرصة للمسلمين لأداء الصلاة في المسجد الحرام قبل الهجرة إلا نادرا، وفي حالات خاصة سواء قبل الهجرة أو بعدها. فقد كانت قريش تمنعهم من الصلاة فيه بشكل عام إلى أن كان يوم الفتح سنة ثمان للهجرة عندما دخل المسلمون المنتصرون، وقد دانت لهم قريش واستسلمت.

وكان المسجد الحرام يطلق عليه قبل الإسلام اسم «البيت الحرام» حتى سماه القرآن الكريم إضافة إلى ذلك «المسجد الحرام»، وذلك في قوله تعالى (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) (الإسراء:1).

وقوله: ( قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ۗ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ) (البقرة:144).

 

كذلك سماه الله «حرما آمنا»، وسماه «البيت العتيق»، وأضافه إلى نفسه في قوله ( وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ۖ وَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ) (البقرة:125)إضافة تشريف وتكريم.

إن تعظيم البيت العتيق ليس بدعا في الإسلام، ولم يكن فيه ابتداء، بل روي عن علي بن الحسين، رضي الله عنهما، أن الله تعالى وضع تحت العرش بيتا هو البيت المعمور، وأمر الملائكة أن يطوفوا به، ثم أمر الملائكة الذين في الأرض أن يبنوا بيتا في الأرض على مثاله وقدره، فبنوا هذا البيت، وأمر من في الأرض أن يطوفوا به كما يطوف أهل السماء بالبيت المعمور.

كذلك روي أن الملائكة كانت تحجه قبل خلق آدم بأمد بعيد. فلما حجه آدم، عليه السلام، بعد نزوله إلى الأرض تلقته الملائكة قائلة: «بر حجك يا آدم: لقد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام

ومن هذا القبيل ما أخبر الله سبحانه، عن أمره لإبراهيم وإسماعيل عليهما السلام أن يرفعا قواعد البيت وأن يطهراه للطائفين والعاكفين والركع السجود.

والصلاة في المسجد الحرام أفضل من مئة ألف صلاة فيما سواه من المساجد لما رواه أحمد والبزار في مسنديهما وابن حبان في صحيحه عن عبد الله بن الزبير، رضي الله عنهما، قال: «قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة في غيره من المساجد إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من الصلاة في مسجدي هذا بمئة صلاة».

 

وفي المسجد الحرام بمكة – حرسها الله – آيات بينات – منها مقام إبراهيم، وهو الحجر المعروف قرب الكعبة الذي كان إبراهيم، عليه السلام، يقوم عليه ليرفع بناء جدار الكعبة قال تعالى: ( فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ۗ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ) (آل عمران:97)، قال تعالى(وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ۖ وَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) (البقرة:125).

ومن الآيات البينات ماء زمزم التي قال عنها الرسول، صلى الله عليه وسلم: «إنها مباركة» وحديث: «خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم، فيه طعام من الطعم وشفاء من السقم». وقد ذكر أنها من عيون الجنة، وأن مياه الأرض العذبة ترفع قبل يوم القيامة غير زمزم.