التصنيفات
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الكيمياء
الكيمياء
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الهندسة
الهندسة
المخطوطات والكتب النادرة
المخطوطات والكتب النادرة
الزراعة
الزراعة
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
الفيزياء
الفيزياء
علوم الأرض والجيولوجيا
علوم الأرض والجيولوجيا
الطب
الطب
البيولوجيا وعلوم الحياة
البيولوجيا وعلوم الحياة
علم الفلك
علم الفلك
الكيمياء استخدام السيليكا في الصناعات

امتلكت شركة كورنينغ (Corning) للزجاج تجربة واسعة في كل جوانب استعمال وتصنيع المنتجات الزجاجية، ولقد أدركت أنه يتوجب عليها مسايرة التطبيقات الجديدة الممكنة للزجاج.

عرف روبرت مورر (Robert Maurer) في كورنينغ أن السيليكا، SiO2، كان أكثر نقاوة من الزجاج العادي وأنه كان من الصعب التعامل معه، لأنه ينصهر عند درجات حرارة أكثر ارتفاعاً (بحدود 1600 °م).

ومع ذلك، امتلكت كورنينغ خبرة التعامل مع السيليكا. في عام 1970، أعلنت كورنينغ إنتاج ألياف السيليكا ذات الضياع الأقل من 20  dB/km  (Kapron et al. 1970) وأدركت صناعة الاتصالات اللاسلكية أخيراً أن المستقبل يكمن في الاتصالات الضوئية باستعمال ألياف الكوارتز ذات الغلاف.

كان السباق حول إنتاج ليف أكثر وأكثر نقاوة وأصغر وأصغر ضياعاً، ودخل السباق، بين جهات أخرى، مختبرات بل للهاتف وشركة كورنينغ للزجاج في الولايات المتحدة والهواتف والكابلات المعيارية ومختبر مكتب البريد البريطاني في إنجلترا وشركة فيليبس في هولندا وشركة فوجيتسو للبرق والهاتف وشركة ألواح الزجاج وشركة سوميتومو في اليابان.

وخلال عقد، انتقلت الضياعات من 20  dB/km إلى أعشار قليلة من الـ dB/km وصارت الألياف الضوئية في الطريق لتصبح وسط النقل المهيمن في صناعة الاتصالات اللاسلكية.

وكما تعلّمت تماماً صناعة أنصاف النواقل في سنوات الخمسينات 1950، وقد ناقشناها في الفصل الثالث، فإن القدرة على تصنيع مواد غاية في النقاوة هي الأساس الذي بُنيت عليه الصناعة. وبالمثل، فإن القدرة على إشابة هذه المواد انتقائياً، من أجل التحكم بمؤشر انكسار الشكل الأولي خلال التصنيع في هذه الحالة، هي التي جعلت الألياف الضوئية ممكنة.

طورت شركة كورنينغ عام 1934 طريقة لتصنيع زجاج السيليكا، سميت طريقة "الهباب" (soot) (Hyde 1934)، حيث استعمل عدد من الشركات تعديلات لهذه الطريقة من أجل تصنيع الألياف الضوئية.

 

يبين الشكل 4.7 مرور SiCl4 و O2 فوق لهب وتميّهما [تفاعلهما مع الماء] لإنتاج SiO2 و Cl2. يتجمَّع SiO2 على قضيب في حالة دوران على شكل جسيمات صغيرة، "هباب"، ويمكن إضافة أجهزة إشابة لتغيير مؤشر الانكسار مع ترسب "الهباب".

من أجل تخفيض مؤشر انكسار الغلاف، يضاف F2Cl6 و BCl3، كما يمكن التحكم بشكل منحني تغير مؤشر الانكسار على السطح الفاصل بين القلب والغلاف بدقة بواسطة التحكم بكمية غاز الإشابة وزمن إضافته إلى تيار الغاز. بعد ترسب الهباب، تُسخّن الأسطوانة في فرن كي تتلبد إلى قضيب سيليكا صلب.

تُسمى الطريقة الأخرى، التي طورها جون ماكتشيني (John MacChesney) وبول أوكونر (Paul O’Conner) في مختبرات بل عام 1974، ترسب البخار الكيميائي المعدل (MCVD) (MacChesney 1977).

يبين الشكل 4.7 أن غازات التغذية تمر داخل أنبوب من السيليكا في حالة دوران حيث يحدث التفاعل الكيميائي على سطح الأنبوب الداخلي مع مرور حرّاق خارجي ذهاباً وأياباً.

في طريقة الهباب، يُضاف عنصر الإشابة إلى الغلاف من أجل تخفيض مؤشر انكساره، وفي طريقة MCVD، تُضاف مركبات الإشابة TiCl4 و GeCl4 إلى مزيج الغازات من أجل زيادة مؤشر انكسار القلب. يُصار بعد ذلك إلى تلبيد الغشاء المترسب ويُسخّن الأنبوب أخيراً حتى 2000 °م لتلبيده إلى شكل أولي صلب.

من أجل تصنيع الأشكال الأولية، طورت شركات أخرى طرائق تتغير فيها طريقة التسخين ومخطط حجرات التفاعل. تتضمن هذه الطرائق ترسب البخار الكيميائي المُنشّط بالبلاسما (PCVD)، التي طورتها شركة فيليبس (Geittner et al. 1976)، وطريقة ترسب البخار المحورية (VAD) التي طورتها شركة سوميتومو (Fujiwara et al. 1977).

 

خلال العقود الأخيرة، أُدخل عدد من التحسينات على هذه الطرائق المختلفة، لكنها تعتمد جميعاً على تشكيل SiCl4 فائق النقاوة من سيليكون أنصاف النواقل وإماهته للحصول على أشكال SiO2 الأولية المُشابة بعناية (Mynbaev and Scheiner 2001).

ترسب الأشكال الأولية فيما بعد في جهاز سحب الألياف المبين ترسيمياً في الشكل 3.7، وتعتبر عملية السحب أكثر تعقيداً من مجرد لف الليف الناتج على عبوة طحين شوفان كما فعل كورتيس.

وبعد سنوات من العمل الهندسي، أصبح نظام سحب ليف معاصر لا يقتصر على مراقبة مركزية الليف فقط وإنما يرسّب طلاء حماية عليه في الطريق إلى بكرة الاستقبال. وحسب التطبيق المحتمل، يمكن سحب الليف بسرعات تتغير من مئات إلى آلاف الأمتار في الجسيمة.

وصل تطبيق الألياف الضوئية في شبكات الاتصالات اللاسلكية إلى أعلى معَّدله في أواخر سنوات السبعينات 1970 وبداية سنوات الثمانينات 1980. ويُرجِع هيكت قصة أول استعمال غير تجريبي للألياف الضوئية من قبل قسم شرطة دورست (Dorset) في بريطانيا إلى عام 1975، وقد تخرّب نظام اتصالاتهم بفعل صاعقة، فطلبوا من شركة الهواتف والكابلات المعيارية (STC) بناء نظام يمكن أن يكون محصّناً تجاه إخفاقات مستقبلية من هذا النوع، فقامت بتركيب نظام ألياف ضوئية في غضون أسابيع قليلة.

 

مع حلول عام 1977، كانت شركة بل سيستم (Bell System) ترسل النداءات الهاتفية على وصلة ليف في مدينة شيكاغو (الشكل 1.7)، وفي عام 1983، تم تركيب أول نظام ألياف على طول معبر الشمال شرق من بوسطن إلى واشنطن. كما أصبح أول كابل،TAT-8، عبر الأطلسي في وضعية التشغيل عام 1988. ومع نهاية القرن، كان قد تم تركيب حوالي 75 مليون ميل من ألياف الكوارتز حول العالم. وعند انفجار فقاعة التكنولوجيا عام 2001، تباطأ تركيب أنظمة الألياف، ويكفي للمرء التنزه في الشارع كي يشاهد أي شخص إما يتكلم بهاتفه المحمول أو يُرسل رسائله النصية أو يُبحر على الشبكة وكي يُدرك أن سوق الألياف الضوئية سيبقى مستمراً في النمو.

مع نهاية العقد الأول من القرن الواحد والعشرين، أصبحت شركات الاتصالات اللاسلكية تحت ضغط شديد من أجل زيادة طاقة منظوماتها لتلبية الطلب على التنزيل في الزمن الحقيقي لأنواع مختلفة من الوسائط الإعلامية. لقد أصبحت طرقات المعلومات السريعة جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية وأصبح الطريق السريع يبدأ بتحويل الرمل إلى سيليكون ومن ثم إلى ألياف كوارتز.

مقالات ذات صلة

مقالات من نفس الكتاب




تم التسجيل بنجاح, أهلا وسهلا بك معنا





تسجيل الدخول / تسجيل