التصنيفات
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الكيمياء
الكيمياء
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الهندسة
الهندسة
المخطوطات والكتب النادرة
المخطوطات والكتب النادرة
الزراعة
الزراعة
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
الفيزياء
الفيزياء
علوم الأرض والجيولوجيا
علوم الأرض والجيولوجيا
الطب
الطب
البيولوجيا وعلوم الحياة
البيولوجيا وعلوم الحياة
علم الفلك
علم الفلك
علم الفلك تفسير سبب نشوء التشويش الراديوي

وبجانب الإشعاع 21 سم الذي تم رصده من الأذرع الحلزونية الممتدة ، فقد أمكن الكشف عن كمية كبيرة من التشويش الراديوي ، تأتي مباشرة من مركز المجرة  .

ولا يكون مصدر هذا التشويش غاز الهيدروجين الذي يوجد في الغالب على شكل ذرات معزولة متعادلة كهربائياً ، وقد كشف مخطط الإشارة الراديوية المميزة لهذه الذرة عن الحدود التقريبية لمجرتنا .

ويكون مصدر التشويش من الالكترونات التي تتحرك بسرعة عالية بشكل حلزوني حول مجال مغناطيسي ، ويطلق على هذا النوع من البث الراديوي الإشعاع السنكرتوني  Synchrotron radiation وهو إشعاع كهرومغناطيسي ينبعث في اتجاهات محددة .

وتم التعرف على مصدر البث الشديد لهذا الإشعاع في مركز المجرة في نقطة الرامي .Sagittarius A.  وُيعد  Sgr A أحد أبرز المصادر الراديوية الشديدة في السماء .

ولا شك أن حجمه وشدته وإشعاعه الثابت نسبياً ، يجعله فريداً بين الأجرام المعروفة في نهر المجرة .

لقد بنيت طرق خط القاعدة التداخلية الراديوية التي قام بها لوLo  و باكر Backer من جامعة كاليفورنيا ، وآخرون معهم ، أن هذا الجرم لا يمتد لأكثر من جزء من ألف جزء من ثانية قوسية ، وعلى بعد نحو 25000 سنة ضوئية من مركز المجرة ، فإن هذه الزاوية توافق قطراً يعادل 1,2 بليون كم ، وهذا يقارب محيط مدار كوكب المشتري حول الشمس .

وقد يكون الرامي A  أصغر من ذلك ، لأن غيوم الغبار والغاز في المجرة تميل إلى تشويه وتمويه الصور البعيدة قبل أن تبلغ الأرض ، ولذا فالحجم الظاهر قد يكون ناتجاً عن ذلك التشويه .

عادة ما يمثل الفلكيون الراديويون أرصادهم الراديوية على شكل خارطة كنتورية ، كل خط كنتوري فيها يمثل مستوى محدداً من الشدة الراديوية .

 

وتتواجد أيضاً في مجرتنا مصادر شديدة جداً للأشعة تحت الحمراء متجمعة على هيئة عنقودية حول مركز المجرة ، ويبث كل منها أشعة تحت حمراء تعادل طاقتها نحو مليون مرة بقدر مجموع الطاقة التي تبثها الشمس عند جميع الأطوال الموجية .

لقد اكتشفت الأشعة تحت الحمراء لأول مرة من مركز المجرة في  1967 ، نتيجة أرصاد للأشعة قام بها نوجيباورG. Neugebaure  وآخرون . وكانت بداية حقبة جديدة .

لقد تعرضنا فيما سبق لنوعين من الإشعاع الراديوي المنبعث من مصدرين مختلفين ، هما الإشعاع عند خط 21 سم من سحب الهيدروجين والإشعاع السنكرتوني من الرامي A ، وبالإضافة إلى ذلك هناك مصدر شديد جداً للموجات الراديوية في مركز المجرة ، ويمثل النواة المجرية .

وتعد الجزيئات المتحركة كبيرة الحجم الموجودة في السحب الجزيئية والمحيطة بالنواة المجرية مصادر شديدة للموجات الدقيقةmicriwaves  ، ولقد تمكن الفلكيون من خلال أبحاثهم وأرصادهم على هذه الموجات في مركز المجرة من معرفة عدد كبير من المركبات الكيمائية ، التي يتفق على أمر وجودها في السحب الجزيئية ، ومن الأمثلة على هذه المركبات ميثان أمين H2CNH  وسيانيد المثيل  CHCN والأمونيا NH   وسيانو أستلين  HCN والفورمالدهايد H2CO  وأخرى عديدة غيرها.

إن أغلب الجزيئات متوزعة في أماكن محددة من الكون - أقل من 12 موقعاً من السماء – ويتمركز معظمها في السحابة العملاقة الرامي  B2قرب المركز المجري ، وتشتمل السحابة على غاز وغبار تزيد كتلته عن مليون مرة مثل كتلة الشمس ، ويعادل قطر الحلقة التي تظهر فيها الجزيئات نحو 2000 سنة ضوئية ، وهي تمتد إلى الخارج بسرعة 40 كم / ثانية .

 

ومن الملاحظ ندرة أكاسيد النيتروجين وكذلك الجزيئات الحلقية مثل البيريدين C5H5N ، وتظهر ذرتا الكربون إما أحادية أو ثلاثية الروابط وليست ثنائية . ويبدو جلياً أننا أمام دلالة مؤكدة على وقوع حدث انفجاري حديث في مركز المجرة . 

لقد أصبح باستطاعتنا ومن خلال الأرصاد الراديوية وضع صورة واضحة للمناطق المركزية الكثيفة في المجرة ، رغم أن السحب الكثيفة من جزيئات الهيدروجين تحجب مركز المجرة ، كما تحجب معظم الأجرام البعيدة جداً ، والمتواضعة في المستوى المجري ، كما تبدو من الأرض - ولكن ورغم ذلك فإن مقاريب الأمواج الدقيقة وتحت الحمراء والراديوية يمكن أن تكشف من خلال السحب ، بما يقع خلفها .

وربما نتمكن من تخيل كمية الطاقة الواجب توافرها ، والتي بالإمكان حسابها ، لكي توفر الطاقة اللازمة لحركة ذراعي الهيدروجين وحلقة السحب الجزيئية نحو الخارج .

ولقد فشلت الفرضيات التقليدية في معرفة مصدر هذه الكمية الهائلة من الطاقة ، ولذلك اتجه العلماء إلى التفكير ببعض الآراء غير التقليدية والمثيرة ، ولعل أكثر الأفكار المطروحة تفترض وجود ثقب أسود فائق الكتلة .

وكما سنرى لاحقاً أن الانفجار الذي سبق أن حدث في مركز المجرة يُعد معتدلاً وخفيفاً جداً إذا ما قورن بالاضطراب الشديد جداً والانفجار الهائل الذي يقع في مجرات أخرى ، وذلك بأن يؤدي إلى تدميرها إلى أجزاء عديدة متناثرة .

ويبدو وكأن التعليل الأمثل الذي يمكن وضعه وحسابه لهذه الحالة مرتبط بالجاذبية الشديدة للثقوب السوداء فائقة الكتلة المنتشرة في الكون .

مقالات ذات صلة

مقالات من نفس الكتاب




تم التسجيل بنجاح, أهلا وسهلا بك معنا





تسجيل الدخول / تسجيل