التصنيفات
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الكيمياء
الكيمياء
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الهندسة
الهندسة
المخطوطات والكتب النادرة
المخطوطات والكتب النادرة
الزراعة
الزراعة
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
الفيزياء
الفيزياء
علوم الأرض والجيولوجيا
علوم الأرض والجيولوجيا
الطب
الطب
البيولوجيا وعلوم الحياة
البيولوجيا وعلوم الحياة
علم الفلك
علم الفلك
البيولوجيا وعلوم الحياة مكونات وأنواع "الديدان الحلقية"

من منا لا يعرف دودة الأرض؟ لعله قد استخدمها طعما، أو رآها وهو يحفر في تربة حديقة.

ودودة الأرض، فضلا على شهرتها، مثال نموذجي للديدان الحلقية.

فجسمها مستطيل ومكون من حلقات عديدة، بينها حزوز خارجية تفصل بين الحلقات أو "العقل" (ومن ثم سميت ديدانا حلقية).

 

وتشير هذه الحزوز إلى حواجز. داخلية تقسم الجسم إلى حجرات متكررة.

وتتميز ديدان الأرض بوجود حزام عريض قرب الطرف الأمامي للجسم يعرف بالسـرج، وهو غطاء جلدي سميك يغطي عدة حلقات.

ويكون السـرج كامل الاستدارة حول الجسم أو ناقصا فتظهر الحلقات التي يغطيها من ناحيته البطنية.

 

كذلك تتميز ديدان الأرض بوجود أشواك قصيرة بأعداد قليلة، تبرز من الجلد وتساعد الدودة في الحركة في التربة الرطبة.

ويحمل الجسم عدة فتحات: كالفم في الحلقة الأولى، والشـرج في الحلقة الأخيرة، وفتحات التناسل أمام الشـرج، وفتحات إخراجية مزدوجة ومتكررة على جانبي السطح البطني للحلقات.

والجهاز الهضمي في هذه الديدان يبدأ بالفم، يليه البلعوم، فالمريء فالحوصلة، فالقانصة، فالأمعاء التي تمتد حتى نهاية الجسم مخترقة الحواجز بين العقل لتفتح في الحلقة الأخيرة بفتحة الشـرج. وتغتذي ديدان الأرض بالبقايا النباتية، وبما في التربة من مواد عضوية متحللة.

 

أما الجهاز الدوري فيتكون من أوعية دموية بطول جسم الدودة تلتقي في عدد من القلوب النابضة في الحلقات الأمامية تدفع الدم ذا اللون الأحمر (لوجود هيموجلوبين به) إلى تلك الأوعية، ومنها إلى أنسجة الجسم المختلفة.

ويتم التنفس بواسطة سطح الجسم، فهو مغطى بجلد رقيق غني بالشعيرات الدموية. ويسمح بتبادل الغازات مباشرة مع الهواء الجوي.

أما الإخراج فله أعضاء متخصصة (تسمى النفريدات) وهي وحدات أنبوبية مزدوجة تتكرر في كل حلقات الجسم، وتسحب المواد المسـرفة (الإخراجية) من الأعضاء المجاورة، وتدفعها في قنوات إخراجية تفتح إلى الخارج، كما ذكرنا.

 

وللديدان الحلقية جهاز عصبي جيد التكوين، يبدأ بعقدة عصبية مزدوجة فوق البلعوم، يمتد منها حبلان عصبيان حول البلعوم ويلتقيان تحته في حبل عصبي مزدوج يمتد تحت قناة الهضم، ويحمل عقدا عصبية متكررة بكل حلقة، ويخرج منها ألياف عصبية تصل العضلات والأعضاء المختصة بالإحساس.

وتتكاثر هذه الديدان جنسيا برغم أنها خناث (أي يحمل كل فرد منها جهازي الذكر والأنثى معا)، وهي تتبادل الأمشاج خلال التزاوج. وتوضع البيضة الملقحة في شرنقة يغرزها السـرج، وتدفنها الدودة تحت سطح التربة لتفقس بعد فترة عن دودة صغيرة، تنمو تدريجيا لتعيد دورة الحياة.

ومن المثير للدهشة قدرة ديدان الأرض على التجدد. فلو أننا قطعنا الجسم إلى جزأين، نما كل منهما واستكمل تكوينه إلى دودة كاملة. كذلك تمكن العلماء من زراعة أجزاء من ديدان متفرقة فالتحمت مكونة دودة طويلة.

 

ولديدان الأرض فائدة كبيرة لخصوبة التربة الزراعية بما تحفره فيها من أنفاق يدخل منها الهواء، مع تقليب التربة السطحية وخلطها مع الطبقة الأعمق. وقد وصف الفيلسوف الإغريقي (أرسطو) ديدان الأرض بأنها "أمعاء التربة".

وأكد ذلك العالم البريطاني "داروين" في القرن التاسع عشـر، فذكر أن ديدان الأرض تقدم خدمة جليلة للزراع بحرث الأراضي وتهويتها مع إثرائها بالمواد العضوية.

والديدان الحلقية تضم نحو تسعة آلاف نوع، تعيش في بيئات مختلفة، ولكنها تشترك جميعها في تعدد الحلقات المتكررة في أجسامها، واحتواء كل منها على تجويف حول الأمعاء (يعرف بالسيلوم) ويمتلئ بسائل خاص يعمل كهيكل دعامي حول الأحشاء. فيكسب الجسم صلابته. وتتحرك عضلات جدار الجسم معتمدة عليه.

 

ويمكن تقسيم الديدان الحلقية إلى ثلاث مجموعات أو طوائف رئيسية:

1 – طائفة قليلات الأشواك: وتضم نحو 3500 نوع من ديدان الأرض وغيرها من الأشكال ذات الأشواك القليلة.

وتتراوح أطوالها من بضعة مليمترات، كما في ديدان المياه العذبة، إلى ثلاثة أمتار كما في بعض ديدان الأرض في أستراليا وأمريكا الجنوبية، كما تتفاوت ألوانها بين الرمادي والقرمزي والأخضـر.

وبعض هذه الديدان يعيش في أنابيب يصنعها لنفسه. وتشكل ديدان الأرض غذاء شهيا لبعض الطيور والثدييات التي تلتقطها من سطح التربة خلال نشاطها الليلي.

 

2- طائفة عديدات الأشواك: وتشمل أكثر من خمسة آلاف نوع من الديدان البحرية، مثل دودة الرمل (نـيرس) والديدان الحفارة، وساكنة الأنابيب، وغيرها.

وتتميز بوجود أشواك عديدة تنتظم في حزم على زوائد جانبية تعرف بنظائر الأقدام، على كل حلقات الجسم، وتساعد في السباحة أو الحفر.

كذلك تتميز الحلقات الأمامية برأس واضح يحمل عددا من الزوائد الحسية، ويتم التنفس بواسطة سطح الجسم ونظائر الأقدام والخياشيم أحيانا.

 

والجنسان منفصلان لكن المناسل تنمو خلال فصل التزاوج فقط، وتطرح الأمشاج للخارج حيث يتم الإخصاب في الماء.

وتتحول اللاقحة إلى يرقة مميزة لتلك الديدان تعرف باليرقة المطوقة التي تنمو وتنقسم لتتزايد حلقاتها تدريجيا.

 

3- طائفة العلقيات: وتضم نحو 500 نوع توجد في المياه العذبة والمالحة، والتربة الرطبة أحيانا.

وأشهر أنواعها "العلق الطبي"، وتتميز هذه الديدان بجسم قصير نسبيا به عدد ثابت من الحلقات (34 حلقة).

ويظهر على كل حلقة حقيقية نحو خمس حلقات سطحية، وليس عليها زوائد أو أشواك. وتتحور بعض الحلقات الأمامية والخلفية إلى ممصين كبيرين.

 

ويحيط الممص الأمامي بفتحة الفم الذي يحتوي ثلاثة فكوك حادة لقطع الجلد وامتصاص الدم الذي يسيل من الفريسة (من الأسـمـاك والضـفـادع وغيرها) بفعل مادة تفرز في اللعاب تعرف بالهيرودين تمنع تجلط الدم.

والعلقيات خناث كديدان الأرض؛ ويتكون على الجسم سرج غدى حول الوسط خلال فصل التزاوج يفرز شرنقة لاستقبال البيض المخصب.

 

وتطرح الشرنقة في التربة أو القاع حتى تفقس عن دودة علقية صغيرة.

والعلق الطبي كان حتى سنوات قليلة يستخدم في العلاج الشعبي -لفصد الدم من رأس بعض المرضى بالصداع، حيث يستطيع العلق أن يمتص من الدم قدر وزن جسمه خمس مرات في وجبة واحدة تكفيه لعدة أشهر بلا غذاء

وفي بعض المناطق الحارة تسبب العلقيات بعض المتاعب للإنسان، حيث تهاجم جلد السابحين في الماء لامتصاص الدم، كذلك قد تدخل مع ماء الشـرب الملوث إلى الفم وتلتصق بالبلعوم، أو الحنجرة، فتسبب الاختناق أحيانا.

مقالات ذات صلة

مقالات من نفس الكتاب




تم التسجيل بنجاح, أهلا وسهلا بك معنا





تسجيل الدخول / تسجيل