التصنيفات
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الكيمياء
الكيمياء
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الهندسة
الهندسة
المخطوطات والكتب النادرة
المخطوطات والكتب النادرة
الزراعة
الزراعة
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
الفيزياء
الفيزياء
علوم الأرض والجيولوجيا
علوم الأرض والجيولوجيا
الطب
الطب
البيولوجيا وعلوم الحياة
البيولوجيا وعلوم الحياة
علم الفلك
علم الفلك
البيولوجيا وعلوم الحياة نبذة تعريفية عن حيوان الحَبَّار

الحَبَّار حيوان بحري من الرَّخَويات الشائعة في المناطق الدافئة كالبحر الأحمر والبحر المتوسط، كما يوجد في المياه الضَّحْلة والعميقة على حد سواء، فهو يُجيد السباحة الحُرَّة السريعة في أي اتجاه، نظرا لرُقي أجهزته العصبية والحركية. وهو من أقارب الأَخْطبوط.

ويستمد هذا الحيوان تَسْميته بالحبار نظرا لوجود غَدةٍ بأحشائه تُفرِز سائلا أسود كالحبر يطلقه الحيوان في سَحابة يختفي وراءها عن نظر الأعداء.

ومن الطريف أن هذه المادة (الحِبْر) كانت تستخدم في الكتابة حتى عهد قريب. ويُعرف الحبار أيضا باسم «السبيدج» و «السبيط» و «السيبيا».

 

وينتمي الحبار إلى مجموعة من الرخويات متقدمة التركيب تُعرف بالرَّأْسَقْدَميات.

حيث لا تتميز فيها الرأس عن القدم (ولكنها بالطبع تَعرف رأسها من أرجلها!) فهما تركيبان مُندَمجان معا. كذلك يتحوَّر القدم إلى حلقة من عشر زوائد تتميز إلى ثماني أذرع قصيرة ولاَمِسَتين طويلتين.

وتنتظم على أسطح الأذرع ونهايتي اللامستين أربعة صفوفٍ طويلة من الأقراص العَضَلية البارزة، تسمى بالممَصات التي تساعد في القَبْض على الفرائس من الأسماك والقِشريات التي يتغذى الحبار عليها.

 

وجسم الحبار انسيابي مستطيل ولونه بني يميل إلى الاحمرار.

ويتفاوت حجم الحبار من سنتيمترٍ ونصف في أصغر الأنواع إلى حوالي 30 سنتيمترا في الأنواع الشائعة، لكنه قد يصل إلى عدة أمتار أحيانا، كما في الحبار العِمْلاق المعروف قرب شواطئ كندا الشرقية، والذي يُعد أضخم اللافقاريات جميعا.

وقد ثارت حول ذلك الحبار الضخم أساطيَر وخَرافات عن كائنات جَبارة تخرج من أعماق البحار لتَلْتف بأذرعها حول السفن فتُغْرقها وتَلتهم من عليها..

 

والحقيقة أن هذه الحيوانات مَهْما بلغ حجمها لا تهاجم الإنسان بل هي كائنات مُسالمة وغالبا ما تَفِر هربا من الغواصين.

ورأس الحبار مستدير ويحمل على جانبيه عينين كبيرتين، كما توجد في مقدمته فتحة الفم التي تحاط بقواعد الأذرع، ويَبْرز منه فكَّان قويان كمِنْقار الطائر يتكونان من مادة قرنية صلبة تشبه العظم، كما يحتوي تجويف الفم على شريط من الأسنان الدقيقة الحادة.

 

ويَلي الرأسَ عنقٌ ضيق وقصير، يصلها بالجذع الذي يمتد  لنهاية الجسم، ويُغَلَّف الجذع بجلد سميك يعرف بالبُرْنس، كما يبرز منه في الجهة البطنية قُمْع عَضَلي لطرد الماء أثناء السباحة، ويحمل على جانبيه زُعْنفتين للعَوْم.

ويحيط البرنس من الجهة البطنية للجذع بتجويف متسع يَفتح للخارج بشق مستعرض تحت العنق، يدخل منه الماء فيملأ ذلك التجويف.

وعند خروجه تُغلق الفتحة العلوية التي دَخل منها بإحكام، فلا يجد مخرجا غير القمع الذي يبرز من تجويف البرنس تحت الرأس، فيندفع منه في تيار نَفَّاث يعمل على دفع الجسم كالسهم في الاتجاه المضاد.

 

ويتحكم الحبار في اتجاه الحركة وسرعتها، بتغيير اتجاه القمع وقوة اندفاع الماء الخارج منه. فالحبار يتحرك إذا بقوة النفْث، كالطائرات النفاثة.

وللحبار دِعامة داخلية تعرف بعظْم الحبار أو «لسان البحر»، تمتد تحت البرنس من الجهة الظَّهرية للجذع. وهي على شكل لسان من مادة الجير، وتساعد في الطَّفْو لأنها مسامية خفيفة الوزن.

وقد نراها على الشاطئ بعد أن يموت الحبار ويتحلل جسمه في الماء يقذفها الموج إلى الشاطئ، ويستخدمها مُرَبُّو عصافير الزينة في إمداد طيورهم بالجير اللازم لغذائها.

وللحبار جهاز عصبي متقدم التركيب يُمَكِّنه من سرعة الإحساس والاستجابة لمؤثرات البيئة. فالعينان تُشبهان كثيرا أعين الفَقاريات لكنهما بلا جُفون. وهما تُكَوِّنان صورا كاملة للأجسام المحيطة.

 

وللحبار قدرة فائقة على تغيير لون الجلد بسرعة كبيرة لكي يشابه لون الوسط المحيط به، فيختفي عن أعدائه أو فرائسه، وذلك بفضل وجود خلايا ملونة في بشرة الجلد يتحكم فيها الجهاز العصبي.

ويتكاثر الحبار في فصول معينة من السنة، حيث تضع الأنثى بيضها في عنقود يُعرف بعِنَب البحر، مُكَوَّنٍ من حبات بيضات تُلصق على صخور الشاطئ، وتَفْقس بعد فترة إلى حبارات صغيرة.

وسكان سواحل البحرالمتوسط من أشهر آكلي الحبار، كما يُستخدم الحبار كطُعْم للأسماك في أماكن كثيرة.

وبعض الحيتان يُفضِّل الحبار في غذائه مثل حوت العَنْبر، ومن المثير حقا أن الحبار لا يُهضم كله في أمعاء الحوت. 

بل يتخلف منه مناقير الفم الصلبة، والتي تتجمع في كتلة تحاط بإفرازات وخمائر، يتكون منها العنبر الذي يلفظه الحوت في البحر، حيث يتسابق على جمعه الصيادون، لأنه يعد مصدرا لعَدَد من المركبات العِطْرية والدوائية.

مقالات ذات صلة

مقالات من نفس الكتاب




تم التسجيل بنجاح, أهلا وسهلا بك معنا





تسجيل الدخول / تسجيل