التصنيفات
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الكيمياء
الكيمياء
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الهندسة
الهندسة
المخطوطات والكتب النادرة
المخطوطات والكتب النادرة
الزراعة
الزراعة
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
الفيزياء
الفيزياء
علوم الأرض والجيولوجيا
علوم الأرض والجيولوجيا
الطب
الطب
البيولوجيا وعلوم الحياة
البيولوجيا وعلوم الحياة
علم الفلك
علم الفلك
المخطوطات والكتب النادرة نبذة تعريفية عن دولة هُولندا

تَقَعُ مَمْلَكَةُ هُولَنْدا في شَمالِ غَرْبِ أُوروبا وتُسَمَّى بالأَراضي المُنْخَفِضَةِ وذلكَ لأَنَّ نِصُفَ أراضِيها تَقَعُ تَحْتَ مُسْتَوى سَطْحِ البحرِ وتطلُّ على بحرِ الشَّمالِ ناحيةِ الشَّمالِ والغربِ وتُحيطُ بها ألمانيا جهةَ الشرقِ ولُكْسمبورجُ وبَلْجيكا جهةَ الجنوبِ، وأراضي هُوْلَنْدا جزءٌ من السَّهلِ الأُوروبي الشَّمالي الغربيّ

ومَظاهِرُ السَّطْحِ فيها بَسيطةٌ فهي أرْضٌ سَهْلِيَّةٌ مُنْبَسِطَةٌ حيثُ لا يَزيدُ ارتفاعُ الدَّولَةِ الإجمالي عن خَمسينَ مِتراً، باسْتِثناءِ قِسْمٍ صَغيرٍ من مُقاطَعَةِ (ليمبورج) أَقْصى جَنوبِ شرقيِّ البِلادِ، وتقعُ مُعظمُ الأراضي المُسْتَصْلَحَةِ في الغربِ تحتَ مَنْسوبِ مِياهِ البحرِ

ويَمُرُّ في أراضي هُولَندا مَجاري أنهارٍ عديدةٍ منها الرَّاينُ والشّيلْد والميزُ إضافةً إلى مَجموعَةٍ مِنَ القَنَواتِ الَّتي تصلُ بين مَجاري الأنهارِ.

ويبلُغُ مجموعُ طولِ المجاري المائيَّةِ الصَّالِحَةِ للمِلاحَةِ حَوالي 5600 كيلومتر وتبلغُ مِساحَتُها حَوالي 40844 كيلو متر مربع.

 

ويُسودُ فيها مُناخُ غَربِ أُوروبا الَّذي يتميَّزُ بانْخِفاضِ درجةِ الحرارةِ شتاءً والَّتي تَصِلُ إلى أقلَّ من صفرٍ مئويةٍ (سيلزية).

وتَتَجَمَّدُ فيها مياهُ القَنواتِ لفترةِ أُسبوعينِ أو أكثرَ في شَهرِ يناير وتَتَمَيَّزُ بِغَزارَةِ الأَمْطارِ واعتدالِ درجةِ الحرارةِ صَيْفاً حيثُ تتراوَحُ بين 10 – 16 درجةٍ مئويةٍ (سيلزية).

تنمو فيها بعضُ شُجَيْراتِ الغاباتِ النِّفْطيَّةِ والحشائشِ الباردةِ شَرقيّ البلاد وجَنوبِها حيثُ الأراضي المرتفعةِ المَنْسُوب.

 

وقد كانتْ هُولَنْدا تَتَكوَّنُ في العُصورِ الوُسْطى من مَجموعةٍ من الدُّوقيَّاتِ والمدُنِ تُعرَفُ بالمقاطعاتِ المُنْخَفِضَةِ الَّتي ظَلَّتْ حتَّى عام 1482 تابعةً لأُسرةِ بُوجونْدي. ثُمَّ انتقلَتْ مُلكيتُها بالوراثَةِ إلى الأُسْرَةِ النمساويَّةِ المعروفَةِ باسْمِ هابسبورجَ.

وفي القَرْنِ السادسَ عَشَرَ ثارتِ المُقاطَعاتُ الهولنديةُ ضِدَّ حُكْمِ آلِ هابسبورجَ، واسْتَمَرَّ نِضالُ الشَّعْبِ الهُولَندي من أجلِ الاستقلالِ فترةً طويلةً، ثمَ انْتَهى بِتَكْوينِ جُمهوريةِ المقاطعاتِ المُنْخَفِضَةِ المتحدةِ وذلكَ في عامِ 1684.

ولَقَدْ أصْبَحَتْ هُولَنْدا بعدَ ذلكَ مِنْ أقْوى الأقطارِ الأُوروبية، إِذْ تَكوَّنَ لها أُسْطولٌ بحريٌّ كبيرٌ، وتجارَةٌ عالميةٌ رائجةٌ. وقد شملَ نشاطُ سُفُنِها وتُجّارِها جنوبَ أفريقيا وجزرَ الهِنْدِ الشَّرقيةِ، كَما أصبَحَ لها مُسْتَعْمَراتٌ في أمريكا الشَّماليةِ وجُزُرِ الهِنْدِ الغربيةِ.

 

ويعتبرُ الهُولنديونَ أولَ مَنْ رسَمَ الخرائطَ لبعضِ سواحلِ أُسْتراليا، واكتَشَفَ تاسمانُ الهولنديُّ أرضَ تَسْمانيا الحاليةَ. وفي أمْريكا الشَّماليةِ ظَلَّتْ مدينةُ نيويوركَ الحاليةُ تُسمَّى باسمِ أَمِسْتِرْدامَ الجديدةِ حتّى عام 1674.

وقد ظَلَّتْ هُولَنْدا جُمهوريةً حتَّى عامِ 1795 حينَ احْتلَّها نابليونُ. ثم تحرَّرَتْ في عامِ 1813.

وبعدَ ذلكَ بعامينِ دُعِيَ رئيسُها وهو مِنْ أُسرةٍ أُورانْجَ ليَكونَ مَلِكاً على اتِّحادِ المقاطعاتِ المُنْخَفِضَةِ الَّذي شملَ أرضَ بَلْجيكا حتَّى عامِ 1831. وقد احتلَّتِ الجيوشُ الألمانية أرضَ هُوْلَنْدا في عام 1940. وجَلَتْ عَنْها في عام 1945.

 

يبلغُ عددُ السُّكانِ في هولَنْدا حوالي 16068000 نسْمَةٍ (إحصاءَ 2002) والكثافَةُ السُّكّانِيَّةُ تبلغُ 562 نَسْمَة/ميل (حوالي 225 نسمة/كيلومتر مربع) ويتكلَّمُ سُكانُها باللُّغَةِ الهُولَنْديةِ إلى جانبِ لغةِ الفرزْيانِ، والدِّيانَةُ السائدَةُ المسيحيةُ على المذهبِ الكاثُوليكيِّ الرُّومانيِّ وبعضُهم الآخَرُ يتبعونَ الكنيسةَ الهُولَنْديةَ البروتِسْتانتيَّةَ الإصْلاحيَّةَ.

والسُّكّانُ فيها عناصِرُ من جماعاتِ الفريزيانِ في الشَّمالِ والفِرَنْجَةِ في الجَنوبِ والسَّاكسونِ في شرقيِّ البلادِ.

وللبحرِ أهميَّةٌ كبيرةٌ على تاريخِ الهولنديينَ وعاداتِهِمْ وطُرُقِ معيشتِهم وقدْ اسْتَنْفَدَتْ عملياتُ الصِّراعِ بينَ طُغْيانِ البحرِ على الأراضي المُنْخَفِضَةِ وحمايَةِ السُّكّانِ لَها جُهْداً كبيراً من الهولنديينَ طَوالَ فتراتِ التَّاريخِ حتَّى اليومِ.

 

ومعَ ذلكَ أسْهَمَ البحرُ في تَعْزيزِ النَّشاطِ البَحريِّ للبلادِ ورَبْطِ مَواني هُولَنْدا المُطِلَّةِ على بحرِ الشَّمالِ بالمواني الأُوروبية وبِمُسْتَعْمَراتِها القديمةِ الَّتي كانتْ مُنْتَشِرَةً في أَنْحاءِ العالَمِ.

كَما أَسْهَمَتْ مَجاري الأنهارِ الصَّالِحَةِ للمِلاحَةِ فيها بِرَبْطِ هُولندا بالدُّوَلِ الأُوروبية المجاورة لها، ومِنْ ثَمَّ أَصْبَحتْ هولَندا مَرْكزاً تجاريّاً نَشِطاً أَسْهَمُ في إِنشاءِ شَرِكاتٍ تجاريةٍ عالميةٍ مثلِ شركةِ شِلْ للبترولِ وفِيلِبْس للأَجْهِزَةِ الكهربائيَّةِ.

ويَتَمَتَّعُ الشَّعبُ الهُولَنْديُّ بمستوى معيشةٍ عالٍ وتَتَوافَرُ لَهم الخدماتُ الصحيَّةُ والتعليميةُ الاجتماعيةُ الرَّاقيةُ، ويرتَفِعُ فيها دَخْلُ الفردِ، بالنسبةِ لبقيَّةِ دولِ أُوروبا، والعُمْلَةُ المُتَداوَلَةُ فيها سابقاً (الجيلدر) الهُولَنْدي ثم (اليُورو) الأُوروبي، ويسودُ في هولَنْدا نِظامُ الاقتصادِ الرأسماليِّ الحرِّ بإشرافِ الحكومةِ.

 

وأَهَمُّ الأنشطةِ الاقْتِصاديَّةِ فيها:

الزِّراعَةُ: تَنْتَشِرُ فيها المزارِعُ المُخْتَلِطَةُ (خاصَّةً فيالقسمينِ الغربيِّ والشَّماليِّ من هُولَنْدا) وتُرَبَّى فيها الماشِيَةُ وتُسْتَخْدَمُ فيها الأدواتُ الزراعيةُ الحديثةُ. وتنتشرُ المزارعُ الصَّغيرةُ المِساحَةِ والبيوتُ الزُّجاجيَّةُ لِزِراعَةِ الأَزْهارِ التي يُصَدَّرُ إنتاجُها إلى الخارجِ.

وتتمثَّلُ أهمُّ محاصِيلِها الزراعيَّةِ في القَمْحِ والشَّعيرِ وبَنْجَرِ السُّكَّرِ والبَطاطِسِ والجَوادِرِ والشُّوفانِ، وكلُّها محاصيلُ تتحمَّلُ ظُرُوفَ المناخِ البارِدِ وفصلِ النموِّ القصيرِ هذا إلى جانبِ زراعَةِ الخَضْراواتِ مثل الخَسِّ والخِيارِ والطَماطِمِ.

 

الصِّناعَةُ: تُسْهِمُ الحكومَةُ في تَطويرِ الصِّناعاتِ الهولَنْديةِ لِكَيْ يَكونَ لَها القدرةُ على مُنافَسَةِ الصِّناعاتِ الأَجْنبيةِ وتَجِدَ مُنْتَجاتُها أسْواقاً لها في العالَمِ.

وتَتَرَكَّزُ الصناعَةُ في غَرْبِ البلادِ حيثُ تُوجَدُ المواني الطَّبيعيةُ. وتُعَدُّ مدينةُ جرونيجنَ في أَقْصى شمالِ هُولَندا مَرْكزاً لصناعاتِ الألمنيومِ وصَهْرِ الزَّنْكِ وصِناعَةِ الموادِّ الكيماويةِ، كما تتركَّزُ صناعاتُ الصُّودا إلى الشَّمالِ من هذِهِ المدينةِ. وتَشْتَهِرُ هُولَنْدا بِقُدْرَتِها العاليةِ في إنتاجِ الغازِ الطبيعيِّ وتَكريرِهِ.

وعَلى الرَّغْمِ مِنْ قِلَّةِ إنتاجِ خامِ الحديدِ، إلاَّ أَنَّ صِناعاتِ الحديدِ الصُّلْبِ في هُولَنْدا تُعَدُّ مِنَ الصِّناعاتِ المُتَقَدِّمةِ وأَسْهَمَتْ في تَطوُّرِ صناعاتٍ متعدِّدَةٍ منها صِناعَةُ بِناءِ السُّفُنِ. وازْدَهَرَتْ في هُولَنْدا صِناعاتُ الأَجْهِزَةِ الكهربائيَّةِ والإلكتْرونيَّةِ الَّتي يُمَثِّلُ إنتاجُها نحوَ عُشْرِ قيمَةِ الصّادِراتِ.

 

وتَهْتَمُّ هُولندا بالتِّجارَةِ الخارجيةِ وتُسْهِمُ صادِراتُها من الغازِ الطبيعيِّ والموادِّ الغذائيةِ ومُنْتَجاتِ الألبانِ والأَزْهارِ والموادِّ الكيماويةِ والأجهزةِ الكهربائيَّةِ والإلكترونيَّةِ ومُنْتَجاتِ تكريرِ البترولِ بِنَحْوِ 40% مِنَ الدَّخْلِ القَوْمِيِّ.

وَأَهَمَّ المدنِ في هُولندا أَمِسْتِرْدامُ العاصِمَةُ وهي أكْبَرُ مدينةٍ ويتركَّزُ فيها عَدَدٌ كبيرٌ من السُّكّانِ، وتُعَدُّ مَرْكزاً تجاريّاً وماليّاً مُهِمّاً، وإلى الجنوبِ مِنْها رُوتِردامُ وميناءُ لاهايَ الَّتي يوجَدُ فيها مَقَرُّ محكمة العَدْلِ الدّوليَّةِ.

ومِنَ المُدُنِ المُتَوَسِّطَةِ الحَجْمِ هارلمُ وليدنُ واوترخت والكمر ودون هيلدر في الغربِ وجرونيجينُ وليواردنُ في الشَّمالِ وألملُو وهنجلُوا وارنهم وتيلبورج واندهوفن في شرقِ هُولَنْدا وجَنوبِها.

مقالات ذات صلة

مقالات من نفس الكتاب




تم التسجيل بنجاح, أهلا وسهلا بك معنا





تسجيل الدخول / تسجيل