التصنيفات
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الكيمياء
الكيمياء
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الهندسة
الهندسة
المخطوطات والكتب النادرة
المخطوطات والكتب النادرة
الزراعة
الزراعة
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
الفيزياء
الفيزياء
علوم الأرض والجيولوجيا
علوم الأرض والجيولوجيا
الطب
الطب
البيولوجيا وعلوم الحياة
البيولوجيا وعلوم الحياة
علم الفلك
علم الفلك
الطب فقر الدم (الأنيميا)

يكتسب الدم لونه الأحمر من صبغ جلوبين الدم (الهيموجلوبين) الموجود في خلايا الدم الحمر. وتمثل خلايا الدم الحمر حوالي 45% من حجم الدم في الشخص السليم، ويبلغ عددها 5 ملايين خلية حمراء في كل مليمتر مكعب من الدم. كذلك تكون كمية صبغ الهيموجلوبين ما بين 14 و16 جراما في كل 100 مليلتر من الدم. فإذا نقص عدد خلايا الدم الحمر إلى أقل من 4 ملايين خلية، أو انخفضت هذه الكمية إلى أقل من 12 جراما، عانى هذا الشخص من «فقر الدم» (انظر: دم ولمف).

وتتكون خلايا الدم الحمر في نخاع (نقي) العظم. وتحتاج هذه العملية إلى توافر مواد أساسية مثل عنصر الحديد وبعض الفيتامينات. ويحصل الإنسان على هذه المواد من الغذاء، فالحديد متوفر في الخضراوات واللحم الأحمر والكبد وعسل قصب السكر والمح (صفار البيض)، مثلا. كذلك يتوافر فيتامين ب المركب في الخضراوات والفاكهة. ويستطيع الإنسان أن يحصل على حاجته اليومية من الحديد والفيتامينات بتناول أصناف متنوعة من الطعام.

ولعلك يا بني قد لاحظت أن وجوه بعض الناس تبدو شاحبة، ولا يستطيعون القيام بأي نشاط رياضي من الأنشطة التي يؤديها أقرانهم من الأصحاء، ويصفهم الآخرون بأنهم يعانون من فقر الدم (الأنيميا). فما المقصود بهذه الكلمة؟ وكيف نقي أنفسنا منه؟

يمكن تقسيم أسباب فقر الدم إلى ثلاثة أسباب رئيسية: الأول هو فقد الدم، سواء كان فقد الدم حادا أو بصورة مزمنة. والثاني هو عدم تكون كرات الدم الحمر بعدد كاف أو عدم احتوائها على كمية كافية من جلوبين الدم أو الاثنين معا. الثالث ويتضمن الأسباب المختلفة لتكسر كرات الدم بمعدلات أعلى من المعدل الطبيعي لإزالة خلايا الدم الحمر التالفة.

ويؤدي فقد الدم إلى نقص ما يحتويه الدم من كرات حمر ومن صبغ الهيموجلوبين. وقد يكون فقد الدم حادا في فترة زمنية قصيرة وبكمية كبيرة، وقد يكون مزمنا أي أن فقد الدم يستمر فترة طويلة وبكميات قليلة. ومثال فقد الدم الحاد الجروح الكبيرة التي تنزف دما كثيرا. ومثال فقد الدم المزمن الإصابة بالأنكلستوما (الديدان الخطافية) التي تصيب الأمعاء وتتغذى بدم المصاب وتسبب أيضا فقد بعض الدم في البراز نتيجة للجروح التي تسببها (انظر: أنكلستوما).

وهناك حالة مشابهة لفقد الدم وتؤدي أيضا لفقر الدم، رغم أن المريض لا يفقد الدم بأي صورة من الصور، وإنما تكون نتيجة تحلل كرات الدم الحمر، كما يحدث في بعض أمراض المناعة الذاتية، أو نتيجة لاستخدام بعض العقاقير بدون استشارة الطبيب، أو نتيجة لمهاجمة خلايا الطحال لكرات الدم الحمر فتزيلها من الدورة الدموية وتحللها.

وهناك أمراض وراثية مثل مرض "الثلاسيميا" ومرض فقر الدم المنجلي، وهي أمراض تنتقل من الأم إلى الأبناء ولكن المرض لا يصيب البنات (انظر: وراثة). وفي مرض الثلاسيميا ومرض فقر الدم المنجلي تتكرر نوبات تحلل كرات الدم الحمر فتسبب فقرا شديدا في الدم قد يحتاج الطفل معه إلى نقل الدم من شخص سليم إليه. ومن هذا القبيل أيضا حالة وراثية تؤدي إلى حرمان المصاب بها من إفراز إنزيم معين. وهذا بدوره يؤدي إلى ظهور أعراض مختلفة، منها تحلل كرات الدم الحمر عند تناول طعام من الفول، مسببا نوعا من فقر الدم.

وتتكون كرات الدم الجديدة في نقي (نخاع) العظم، وتحتاج إلى عنصر الحديد، وفيتامين ب المركب خصوصا حمض الفوليك، وفيتامين ب 12. وهي تحتاج أيضا إلى البروتينات لتكوين صبغ جلوبين الدم. وقد يفشل نقي العظم في أداء هذه المهمة نتيجة لتلف الخلايا المسؤولة عن تكوين خلايا الدم ومن بينها كرات الدم الحمر، أو نتيجة لوجود نمو خبيث في نقي العظم بحيث لا يسمح بتكوين أعداد كافية من كرات الدم الحمر.

وإذا لم يتوفر عنصر الحديد وبعض الفيتامينات المهمة مثل حمض الفوليك وفيتامين ب12، تتكون كرات دم حمر بأحجام مختلفة عن الخلية الطبيعية أو تحتوي كمية من جلوبين الدم مختلفة عن الكمية الطبيعية فيسبب ذلك فقر الدم. وفي حالة فقر الدم الناشيء عن نقص عنصر الحديد، تكون الكرات الحمر صغيرة الحجم، في حين تكون كرات الدم الحمر كبيرة الحجم في فقر الدم الناشيء عن نقص حمض الفوليك وفي حالة فقر الدم الوبيل (الخبيث) نتيجة نقص فيتامين ب12.

وعلى الطبيب أن يعرف سبب فقر الدم، لأن فقر الدم ينشأ عن أسباب مختلفة، كما رأينا، وبالتالي يختلف العلاج تبعا لطبيعة المسببات. وعادة ما يكون العلاج بتوفير المادة التي يفتقر إليها الجسم لكي ينتج كرات حمرا سليمة، مثل أقراص الحديد أو فيتامين ب المركب أو حمض الفوليك أو فيتامين ب 12. كذلك قد يكون العلاج هو وقف استخدام الدواء الذي يسبب تحلل الدم، أو علاج الإصابة بالديدان، مثلا.

ومن الممكن أن نتجنب مرض الثلاسيميا ومرض فقر الدم المنجلي و«داء الفول» بعمل فحص للأبوين، والتأكد من أنهما خاليان من الجينات التي تسبب إصابة الأبناء بأي من هذه الأمراض.

مقالات ذات صلة

مقالات من نفس الكتاب




تم التسجيل بنجاح, أهلا وسهلا بك معنا





تسجيل الدخول / تسجيل