التصنيفات
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الكيمياء
الكيمياء
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الهندسة
الهندسة
المخطوطات والكتب النادرة
المخطوطات والكتب النادرة
الزراعة
الزراعة
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
الفيزياء
الفيزياء
علوم الأرض والجيولوجيا
علوم الأرض والجيولوجيا
الطب
الطب
البيولوجيا وعلوم الحياة
البيولوجيا وعلوم الحياة
علم الفلك
علم الفلك

العلم مجموعة من النظريات والمهارات والخبرات المتعلقة بموضوع معين. فمثلا علم النفس، وعلم الاجتماع، وعلم الطبيعة، وعلم الكيمياء هذه كلها علوم يتخصص كل منها في مجال معين. وكل علم منها له نظرياته، وقوانينه، وأسلوبه، وأهدافه الخاصة به.

وللعلم، بصفة عامة، خصائصه التي تميزه. فالعلم موضوعي، أي يفترض ألا يتأثر بشخص العالم الباحث فيه. والعلم محايد، أي لا ينحاز إلى رأي أو جهة إلا بدليل صحيح، ولا يسعى إلا لإظهار الحقيقة. والعلم مدقق يعتني بجميع التفاصيل.

والعلم تراكمي، أي يضيف إلى المعلومات الصحيحة السابقة. والعلم معارف نسبية، أي إنه يتطور ويصحح نفسه وفقا للمعلومات والمكتشفات الجديدة. والعلم يتأثر، طبعا بالمجتمع الذي ينتجه أو يستخدمه.

وللعلم منهاجه، فأسلوب العمل فيه يجري في عمليات معينة، منها الملاحظة والفحص والتجريب، ثم تصنيف النتائج ومقارنة بعضها ببعض. ويضع العالم فروضا معينة لتفسير الظاهرة التي يدرسها، فإذا ما أثبت صحتها بهذا المنهاج أصبحت في حكم النظريات والقوانين.

وللعلم أهميته، فباستخدام الأسلوب العلمي، يمكن أن تساعدنا الحقائق والنظريات العلمية على تفسير الظواهر وحل المشكلات والكشف عن المجهول، وتنمية الموارد، وتيسير سبل الحياة. ولكن العلم يمكن أن يكون نقمة علينا إذا ما فشلنا في ترشيد استخدامه في سبيل المنفعة والخير. قال حافظ إبراهيم:

والعلم إن لم تكتنفه شمائل              تعليه كان مطية الإخفاق

(تكتنفه: تصونه وتحفظه؛ والشمائل: الأخلاق).

 

ويمكننا تقسيم مجالات العلم بصفة عامة إلى المجالات الأربعة الرئيسية التالية:

* مجال الرياضيات والمنطق: وهو بمثابة الأساس لمختلف العلوم الأخرى، إذ تمكن الرياضيات العلماء من إعداد صياغات دقيقة لنتائج أبحاثهم وتقديم توقعات رقمية عمأ يمكن أن يحدث في المستقبل، كما أن المنطق يوفر أساسا صحيحا لمختلف التعليلات العلمية.

* مجال العلوم الطبيعية: وهو يختص بدراسة بنية الجوامد وصفاتها من الذرات الضئيلة إلى المجرات العملاقة. ومن أشهر فروع العلوم الطبيعية: علم الفلك، وعلم الفيزياء، وعلم الكيمياء.  وقد برع علماء عرب كثيرون في مجال الفيزياء من أشهرهم: أبو علي الحسن بن الهيثم (انظر: ابن الهيثم)، وأبو الريحان البيروني، وأبو الفتح الخازن، وأبو يوسف الكندي، ونصير الدين الطوسي، وكمال الدين الفارسي. كذلك برع علماء عرب كثيرون في الكيمياء، من أشهرهم: جابر بن حيان، وأبو بكر الرازي، والحسن الهمداني، وأبو القاسم المجريطي، وعز الدين الجلدكي.

* مجال علوم الحياة: ويعنى بدراسة الكائنات الحية، ومن أهم علومه علمان: علم النبات، وعلم الحيوان؛ وبكل منهما فروع كثيرة. ومن أشهر من كتب في علم النبات: ابن البيطار، وأبو حنيفة الدينوري، وداود الأنطاكي. ومن أشهر من كتب في علم الحيوان: الجاحظ، والدميري، والقزويني.

* مجال العلوم الاجتماعية: ويعنى بدراسة المجتمعات الإنسانية كأفراد وجماعات. ويحاول علماء الاجتماع تطوير قوانين عامة للسلوك الإنساني. ومن أهم علوم هذا المجال: علم الإنسان الذي يعنى بدراسة أصل الحضارات الإنسانية وتطورها والصفات الجسدية للبشر، وعلم النفس الذي يعنى بدراسة سلوك الإنسان وعملياته الذهنية، وعلم الاجتماع الذي يعنى بدراسة العلاقات المتبادلة بين الأفراد والمجتمعات ويبحث في قضايا اجتماعية كالجريمة والطلاق والفقر، وعلم السياسة الذي يختص بدراسة أشكال الحكومات والأحزاب وجماعات الضغط والانتخابات، وعلم الاقتصاد الذي يدرس قضايا تتعلق بالأسعار والأجور والعمالة والموازنة ونحوها.

 

والعلماء هم أهل الاختصاص الذين يعملون ما في وسعهم لجعل العلم في خدمة الإنسانية. فهناك علم يبني ويعمر ويقدم ويطور، وهناك علم يدمر ويحطم ويخرب ويفسد. وهذا يعتمد على الإنسان الذي يستخدم هذا العلم، فإن استخدمه في صالح الإنسانية كان التعمير، وكان البناء، وكانت السعادة، مثل:

أ- علم الطب والجراحة الذي يعالج الأمراض ويستأصل الأورام، وعلم الكيمياء الذي يحلي مياه البحر التي نشربها، وعلم النفس الذي يشخص أسباب التوتر والقلق والخوف ويضع الحلول المناسبة لها.

ب- وهناك من يستخدم علم البحار في البحث في الثروة المائية البحرية لما فيه من فائدة للإنسان، وهناك من يستخدمه في تدمير الثروة المائية والقضاء على الحياة البحرية.

ولذلك يجب أن نحرص على تهيئة الأجواء للعلماء للإبداع في مجالات العلم إبداعا يساهم في نهضة الأمة، فالعالم الإنسان يستخدم العلم في صالح البشر، والعالم الشرير يستخدم العلم في التدمير والشر والتخريب.

فالعلم الذي ينبغي أن يسعى إليه العلماء هو الذي ينفع الناس. لذلك يقول الرسول، صلى الله عليه وسلم: "اللهم إن أسألك علما نافعا". وتقول الآية الكريمة التي اتخذتها جامعة الكويت شعارا لها: قال تعالى: وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا (114)  طه: ١١٤ 

(انظر أيضا: علوم وتقنيات إسلامية).

مقالات ذات صلة

مقالات من نفس الكتاب




تم التسجيل بنجاح, أهلا وسهلا بك معنا





تسجيل الدخول / تسجيل