التصنيفات
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الكيمياء
الكيمياء
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الهندسة
الهندسة
المخطوطات والكتب النادرة
المخطوطات والكتب النادرة
الزراعة
الزراعة
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
الفيزياء
الفيزياء
علوم الأرض والجيولوجيا
علوم الأرض والجيولوجيا
الطب
الطب
البيولوجيا وعلوم الحياة
البيولوجيا وعلوم الحياة
علم الفلك
علم الفلك
الفيزياء نماذج متعددة من أهم الإختراعات التي توصل لها الإنسان عبر الزمن

كان الإنسانُ الأوَّلُ يعيشُ عيشةً بسيطة، فيعتمدُ على يديْه في الحصول على غذائِه من النباتات التي يَجِدُها حولَه، ويعتمدُ على رِجليْه للتنقل من مكان لآخر.

وكان يرتجف من الخوف عندما يحلُّ الظلامُ وتصبح الرؤيةُ صعبة، وعندما يَبْرُدُ الجوُّ لم يكنْ لديه إلا اللجوءُ إلى الكهوف. وهكذا.

ولكنَّ الحاجةَ من ناحية، واستخدامَ العقل من ناحية أخرى، أوصلا الإنسان إلى صنع أشياء لم تكن موجودةً من قبلُ، ومِن ثَمَّ استخدمها في تلبيةِ حاجاتهِ.

 

فقد أوقد النارَ واستخدمها في التدفئة وطَهْوِ الطعام، وصنع الآلاتِ الحادةَ واستخدمها في قطعِ النباتات وصيدِ الحيوانات، وصنع القِنْديل واستخدمه في الإضاءة.

وتسمى العمليةُ التي يتم من خلالها صنَعُ أو إيجادُ شيء جديد لم يكنْ معروفاً أو موجودا من قبلُ "اختراعاً". 

ومن الاختراعات المهمة في تاريخ الإنسانية: النارُ والعَجَلةُ، والآلةُ البخارية، وآلةُ الطِّباعة، والمحرّكُ الكهربائي، والمِجْهَرُ (الميكروسكوب)*، والحاسوب (الكمبيوتر) ...

 

ومعظمُ الاختراعات يحدثُ بعدَ بحث طويل لحلِّ مشكلة (وقديماً قالوا "الحاجةُ أمُّ الاختراع")، ولكن بعضها يحدث مصادفةً، والشخصُ الذكيُّ هو الذي ينتبه للمصادفة ويُحْسِنُ استخدامَها.

والاختراعُ قد يعودُ على صاحِبه بأموالٍ كثيرة، ولهذا تَضَع الدولُ والمجتمعاتُ المتقدمة أنظمةً متشدّدة لحماية حق المُخْتًرِع.

وتنشئ مكاتبَ خاصة يتقدم إليها من يخترعُ شيئا بالبيانات والرسوم والوثائق التي تُثبت صحةَ اختراعه، فإذا تحقق المكتبُ من صحتها، وأنَّ المتقدِّم قد أَوْجَدَ بالفعل شيئا جديدا، أصدر له "براءة اختراع" تَحْفَظُ حقَّه وتتيحُ له الاستفادةَ من اختراعه.

 

والفرق واضحٌ بين "الاختراع" و"الاكتشاف". فالاختراع كما أوضحنا يعني إيجادَ شيء لم يكُنْ موجودا من قبلُ، أما الاكتشاف فإنه يعني التوصُّلَ إلى معرفة شيء لم يَكُنْ معروفا من قبل، مع أنه كان موجودا.

ومثالُ ذلك الأكسجين، فإنه كان موجودا في الهواء المحيطِ بالأرض، لكنْ لمْ يتوصلْ أحدٌ إلى معرفة وجوده قبل العالم "لافوازييه"، فهذا العلم إذاً قد اكتشف الأكسجين ولم يخترعْهُ، ولكن ينبغي أن نعلمَ أيضا أن الاكتشافاتِ قد تؤدي إلى كثيرٍ من الاختراعات.

فاكتشافُ الكهرباء ودراسةُ خصائصها هو الذي فتح بابَ المخترعات الكهربائية الكثيرة.

 

وفي الزمن القديم كان يمكن لإنسان واحد أن يُنْجِزَ اختراعا من الاختراعات، أمَّا في الوقت الحاضر فقد تطوَّرَتْ العلومُ، واتسعت آفاقها.

وأصبح من الصعب على إنسان واحد أن يُلِمَّ بشكل جيد بجميع جوانب العمل التي تلزم بعض المخترعات المعقدة، أو أن يقومَ وحده بجميع المتَطلَّبات التي تلزم للوصول إلى تلك الاختراعات

ولهذا أصبح كثير من المخترعات اليوم محتاجا إلى تخطيط مسبق، ويُجنَّدُ لها مجموعةٌ متنوعة من العلماء يعملون معا كفريقٍ واحد تتكاملُ أعمالُ أفراده.

 

وتوضعُ تحت تصـرُّفِهم الأدوات والأجهزة التي تساعدهم على إنجاز العمل.

ونحن نستخدمُ اليومَ عددا كبيرا جدا من الأجهزة والآلات والأدوات. 

يمثِّلُ كلٌّ منها في الواقع قصةً طويلة من الاختراعات أسهمت فيها عقول كثيرة وأيدي عديدة من أمم شتّى في عصور متوالية.

 

ولنأخذْ مثلا واحدا بسيطا: آلة التصوير الحديثة. يمكننا أن نبدأَ بالعالمِ العربي "ابن الهيثم"، بين القَرْنَيْن العاشر والحادي عشـر الميلاديين، الذي اخترعَ الصندوق المظلم ذا الثَّقب، الذي يكوِّن صورا صغيرة مقلوبةً على جداره المواجه للثَّقب، ثم تقدمت دراسةُ علم الكيمياء.

فعرف الكيميائيون أثر الضوءِ في بعض أملاح الفضة، فاستفاد من هذا العالم الفرنسـي "لوي جاك داجر" عام 1839م. ثم العالمُ البريطاني "وليم فوكس تالبوت" عام 1850م في صنع اللَّوح الحساس وتحميضِه وإظهار الصور وطبعها.

وتوالَتْ الاختراعاتُ، فأنت ترى في آلةِ التصوير الحديثة مخترعاتٍ لفتح العدسة وقَفْلِها، ومحركا كهربائيا يحرك الفِلْم تلقائيا، وجهازا إلكترونيا يضبط المسافة وسرعةَ فتح العدسة وزمنَه، وجهازا للإضاءة الوامضة .. إلخ، تَأَمَّلْ حولَك، وفكِّرْ، وابحث.

مقالات ذات صلة

مقالات من نفس الكتاب




تم التسجيل بنجاح, أهلا وسهلا بك معنا





تسجيل الدخول / تسجيل