التصنيفات
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الكيمياء
الكيمياء
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الهندسة
الهندسة
المخطوطات والكتب النادرة
المخطوطات والكتب النادرة
الزراعة
الزراعة
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
الفيزياء
الفيزياء
علوم الأرض والجيولوجيا
علوم الأرض والجيولوجيا
الطب
الطب
البيولوجيا وعلوم الحياة
البيولوجيا وعلوم الحياة
علم الفلك
علم الفلك
الزراعة الاستخدامات الخاطئة للأراضي والمسببة في تدهورها

لا يقتصر البعد البشري على معدلات النمو السريعة للسكان، وإنما يمتد ليشمل أسلوب استخدام الأرض واستهلاك مواردها الطبيعية. 

ولما كانت نوعية استخدامات الأراضي ودرجة كثافتها تختلفان تبعاً للتغيرات التي تحدث في معدلات النمو السكاني والاقتصادي والمستوى الحضاري والسلوك البشري، فإن استخدام الأرض يتباين بين الاستخدام العاقل والسليم الذي يصون الأراضي ويحفظ توازنها، وبين الاستخدام غير العاقل والمفرط الذي كثيراً ما يكون السبب الرئيسي لعملية تدهور الأراضي خاصة في المناطق الجافة وشبه الجافة ذات النظام البيئي الهش. 

فالأنظمة الايكولوجية في المناطق الجافة وشبه الجافة وشبه الرطبة تتصف بتوازن طبيعي سريع التدهور ويمكن أن يختل بسهولة تحت تأثير سوء إدارة واستغلال الموارد الطبيعية من نبت ومياه وأتربة، لا سيما عند حدوث فترات جفاف.  إن هذا الاختلال في التوازن الطبيعي للأنظمة الأيكولوجية هو الذي يولد التدهور.

 

إن سوء استغلال الغطاء النباتي في مناطق الغابات الطبيعية يؤدي مع مرور الزمن إلى تعرية التربة وتعريضها إلى الانجرافين المطري والريحي. 

ونظراً لقلة الأمطار بشكل عام في المناطق الجافة وشبه الجافة واشتداد حدة الأشعة الشمسية وارتفاع قيمة التبخر، تجف بسرعة التربة العارية أو شبه العارية. 

وبعد زوال المادة العضوية تنهدم بنية التربة وينخفض تماسك حبيباتها وتصبح أكثر فأكثر عرضة للانجرافين الريحي والمائي. 

 

ومع الزمن تصبح الظروف البيئية المحلية أكثر جفافاً ويتضاءل الغطاء النباتي أكثر فأكثر.  وهكذا تدريجياً يستعاض عن النبت الأصلي بنبت أقل كثافة ومؤلف من أنواع أكثر جفافا.

ويؤدي الاستخدام المفرط للأرض إلى سرعة تدهور الكساء النباتي والتربة والماء معا، وهي العناصر الرئيسية التي تمثل الركيزة الطبيعية لحياة الإنسان والحيوان. 

ويصبح نقص الإنتاجية البيولوجية نتيجة لتدهور هذه العناصر الثلاثة تفاعلا طرديا مما يقلل من قدرة هذه الموارد على توير مقومات الحياة الأساسية. 

 

وبالإضافة إلى ذلك أدى التقدم التكنولوجي إلى المزيد من الضغط على الأرض وتدهورها من أجل توفير الغذاء اللازم عن طريق زيادة الإنتاج باستخدام أسمدة كيميائية ومبيدات حشرية.

ومن ناحية أخرى أدى النمو السريع للسكان إلى زيادة كمية القمامة والمخلفات الصلبة والسائلة وبالتالي زيادة مساحة مناطق ردم هذه المخلفات مما يؤدي إلى تشويه جمال البيئة الطبيعية للأرض. 

وهذه المخلفات تعتبر مصدراً هاماً لتلوث التربة، كما تسبب معظم الأمراض السارية التي تشكل النفايات والملخفات سواء الصناعية منها أو المنزلية تلوث المياه الجوفية في المنطقة المحيطة.

مقالات ذات صلة

مقالات من نفس الكتاب




تم التسجيل بنجاح, أهلا وسهلا بك معنا





تسجيل الدخول / تسجيل