التصنيفات
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الكيمياء
الكيمياء
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الهندسة
الهندسة
المخطوطات والكتب النادرة
المخطوطات والكتب النادرة
الزراعة
الزراعة
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
الفيزياء
الفيزياء
علوم الأرض والجيولوجيا
علوم الأرض والجيولوجيا
الطب
الطب
البيولوجيا وعلوم الحياة
البيولوجيا وعلوم الحياة
علم الفلك
علم الفلك
الزراعة أنواع الأراضي المنتشرة فيها ظاهرة التدهور

إن الاختلال في الأنظمة البيئية في المناطق الصحراوية الجافة قد يؤدي إلى ظهور وانتشار التدهور في ثلاثة أنواع من الأراضي، وهي أراضي المراعي، أراضي الزراعة المطرية وأراضي الزراعة المروية. 

والتقديرات الواردة في الجدول رقم (1) تشير لحجم مشكلة تدهور الأراضي في العالم، حيث تبلغ نسبة تدهور الأراضي في المناطق الجافة حوالي 73% في أراضي المراعي ونسبته 47%في أراضي المراعي ونسبة 47% في أراضي الزراعة المطرية، بينما تبلغ نسبة التدهور في الأراضي الزراعية المروية حوالي 30%.

 

أراضي المراعي

يحدث تدهور أراضي المراعي عادة في سنوات المطر العجاف إلا أن التدهور قد يحدث أيضاً في السنوات المطيرة وذلك لسوء إدارة الموارد، إذ نتوسع بالزراعة على حساب الأراضي المخصصة للرعي، خاصة في المناطق التي تقل أمطارها السنوية عن 200 – 250مم، مثل منطقة شمالي البقاع في لبنان. 

فبالزراعة يتم حرث الأرض وتقليب التربة وإزالة الغطاء النباتي بعد عملية الحصاد، وبذلك تتعرض الأراضي لعوامل التعرية والانجراف، نتيجة تدني النمو النباتي الذي يحمي التربة من هذه العوامل، لا سيما أن هذه الزراعات تترك الأرض عارية من ستة إلى تسعة اشهر في العام، مما يجعلهاعرضة لمزيد من الانجرافين المائي والريحي.

إن إزالة الغطاء النباتي لتحويل المراعي الطبيعية إلى أراض زراعية تتم عادة في الأراضي جيدة الخصوبة التي تحوي أفضل الأعلاف، ثم تتجه بعد ذلك تدريجيا نحو المناطق الاكثر جفافا بالتدريج.

 

ويرجع تدهور الأراضي الرعوية ايضاً إلى زيادة عدد السكان المستمر وإلى قلة الأيدي العاملة القادرة على خدمة الأرض وصيانتها – ويكون التدهور في بعض المواقع والأماكن نتيجة فقر الناس وحاجتهم  إلى جمع كل بذرة من النمو النباتي لطعامهم وكلأ حيواناتهم وحطب وقودهم. 

وفي بعض المواقع الأخرى يكون التدهور نتيجة إدخال الآلات الحديثة في حراثة الأراضي الجافة واستخدام السيارات في تنقلاتهم بشكل عشوائي مما يؤدي إلى تدمير سطح التربة وزيادة معدلات التعرية. 

وقد لوحظ أن الحراثة الميكانيكية تزيدل كل أنواع النباتات الدائمة من أول وثاني حراثة، بينما الحراثة التقلدية لا تزيلها إلا بعد سنوات عديدة.

كما أن انتشار الخدمات البيطرية ووسائل وقاية الحيوان يكون أحياناً سبباً في زيادة أعداد القطعان ومن ثم زيادة الضغط على المرعى. 

 

والرعي غالباً يعتمد على النمو النباتي الطبيعي، وهنا تبرز مسألة قدرة المرعي على الحمل، أي عدد الحيوانات التي يمكن أن تجد ما يكفيها من غذاء في وحدة مساحة أرض المراعي دون أن يتضرر النمو النباتي (القصاص، 1999). 

وهذه القدرة تعتمد على معدلات المطر وخصوبة التربة.  كما أن مربى الحيوانات بدورهم يحاولون اقتناء عدد أكبر من الحيوانات لتلبية حاجة الازدياد السكاني في المناطق الجافة وشبه الجافة والحصيلة الطبيعية مزيد من الضغط الحيواني على نباتات المرعي وضعف قدراتها التعويضة من خلال الرعي الجائر المبكر.

وما شجع على زحف الزراعة الجافة باتجاه المراعي الطبيعية الجافة هو التقدم التقني من خلال استنباط أصناف جديدة من المحاصيل المقاومة للجفاف أو سريعة النضج، بالإضافة إلى سهولة الحراثة وسرعتها نتيجة إدخال الآلات الزراعية الحديثة. 

 

وكان لتعميم استعمال الحراثة الىلية في المناطق الجافة وشبه الجافة غير المتكيفة مع الظروف البيئية الأثر الأساسي في إخلال توازن الانظمة الايكولوجية الجافة وحدوث التدهور المتسارع الملاحظ في معظم البلدان في منطقة الشرق الأوسط ومنها لبنان في النصف الثاني من القرن الماضي. 

وفي الزراعات الجافة تغلب الزراعة أحادية المحصول على الزراعة متعددة المحاصيل وتجري تربية الحيوان. 

وقد سبب هذا التوجه نحو الزراعة أحادية المحصول إفقار التربة الزراعية من العناصر الغذائية، خاصة إذا تم حرق بقايا المحاصيل بعد الحصاد.  إن استمر زراعة نفس المحصول في المناطق شبه الجافة لفترات متتالية قد يؤدي إلى إنها ك التربة وتهديم بنيتها.

 

الأراضي الزراعية (الزراعة المروية)

يرجع تدهور الأراضي الزراعية المروية في المناطق الجافة إلى عدم التوازن بين الري والصرف، حيث تتعرض الأرض الزراعية إلى عملية البخر الشديد مما يؤدي إلى ترسيب الأملاح في قطاع التربة الزراعية ولعى سطح الأرض، وارتفاع مستوى الماء لتشبع امنطقة جذور النباتات، وبالتالي خلق ظروف لا هوائية في هذه المنطقة مما يؤدي إلى تضرر نمو النباتات. 

والتدهور يحدث أيضا بسبب تزايد أملاح الصوديوم خاصة في الاراضي الفقيرة بالكالسيوم مما يؤدي إلى زيادة قلوية الأرض وتقليل نفاذية التربة (القصاص، 1999)

 

أراضي الزراعات المطرية

تتعرض الأراضي في مناطق الزراعات المطرية لعملية التدهور نتيجة تأثرها بعوامل التعرية والانجرافين الريحي أو المائي بعد عملية الحصاد. 

فإزالة الغطاء النباتي بالتقطيع أو الحرث أو الرعي بعد الحصاد، تؤدي إلى تعرية الأرض تماما ونقل الرواسب السطحية الناعمة وما يخالطها من المواد العضوية بواسطة الرياح أو المياه الجارية وبالتالي تفقد الأرض القدرة الإنتاجية لنباتاتها الطبيعية لفقد تربتها قدراً من خصوبتها وتضرر مكوناتها الفيزيائية أو الكيميائية .

مقالات ذات صلة

مقالات من نفس الكتاب




تم التسجيل بنجاح, أهلا وسهلا بك معنا





تسجيل الدخول / تسجيل