التصنيفات
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الكيمياء
الكيمياء
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الهندسة
الهندسة
المخطوطات والكتب النادرة
المخطوطات والكتب النادرة
الزراعة
الزراعة
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
الفيزياء
الفيزياء
علوم الأرض والجيولوجيا
علوم الأرض والجيولوجيا
الطب
الطب
البيولوجيا وعلوم الحياة
البيولوجيا وعلوم الحياة
علم الفلك
علم الفلك
البيولوجيا وعلوم الحياة الكيفية التي تتم بها عملية احتراق الطعام في جسم الإنسان

قد لا يتبادر إلى الذهن أن العديد من الظواهر التي نراها في حياتنا اليومية يمكن أن تفسرها في ضوء القانون الأول للديناميكا الحرارية .  وقيل أن نخوض في هذا المجال نتساءل ... ما هي الديناميكا الحرارية .. وما هو قانونها الأول ... ؟

اما الديناميكا الحرارية هي الدراسة العلمية لتحول الحرارة والأشكال الاخرى للطاقة من شكل لآخر.

وأما قانونها الأول فيصف هذه التحولات وينص على أنه "يمكن تحويل الطاقة من شكل لآخر ولكن لا يمكن فناء الطاقة أو خلقها من عدم"، وبتعبير آخر فإن طاقة الكون الكلية ثابتة لا تنقص ولا تزيد.

وأول الظواهر التي نود الإشارة إليها تصنيع الثلج ، وإذا كنت من هواة التزلج على الجليد ... فلا بد وانك تزلجت على جليد صناعي .   ونسأل .. كيف يمكن إنتاج كميات كبيرة من الثلج لتغطي حاجة المتزلجين في الأيام التي يختفي فيها الجليد ؟

 

ونجيب بأنه آلة صنع الجليد تحتوي على خليط من الهواء المضغوط وبخار الماء تحت ضغط يعادل 20 ضغط جوي ، وعند اللحظة المناسبة يتم رش الخليط في الجو، ونظراً للفرق الكبير بين الضغط داخل الآلة وخارجها ، فإن الهواء المطرود وبخار الماء يتمددان بسرعة كبيرة بحيث يمكن الافتراض أنه لم يحدث تبادل حراري بين النظم المطرود (الهواء وبخار الماء) والجو المحيط ، وهي عملية أديباتية أي ثابتة الحرارة . 

ولما كان النظام المذكور (الهواء وبخار الماء) يمارس شغلاً داخل المحيط ، تصبح قيمة الشغل سالبة ، وبالتالي يكون هناك نقص في طاقة النظام .

ولما كان التغير في الطاقة يتناسب مع التغير في الحرارة، يمكن القول إن قيمة التغيير في الحرارة سالبة ، اي أن هناك تاثيراً تبريدياً لهذه العملية ، مما يساعد على تكوين الثلج .  وعلى الرغم من أننا نحتاج فقط لتكوين الثلج إلا أن الهواء يساعد على تقليل درجة حرارة بخار الماء .

 

ومن تطبيقات القانون الاول للديناميكا الحرارية أيضاً ، ما يحدث للغذاء الذي نتناوله او الوقود الذي نزود به سياراتنا .  إذ من المعروف أن معظم التفاعلات الكيميائية التي تستخدم لإنتاج الطاقة هي تفاعلات احتراق . 

ويطلق على وحدة هذه الطاقة الناتجة من تفاعل الاحتراق اسم "قيمة الوقود" وهي الطاقة الناجمة عن احتراق غرام واحد من المادة المعنية .  وتجدر الإشارة إلى أن جميع تفاعلات الاحتراق هي تفاعلات ناشرة للحرارة .

وإذا طبقنا ذلك على غذائنا ، نجد أن الجسم يكتسب معظم طاقته اللازمة مما نتناوله من الكربوهيدرات (السكريات والنشويات)  والدهون .  وتتحول الكربوهيدرات في الأمعاء الدقيقة إلى الغلوكوز الذي يذوب في الدم ويعرف حينذاك بسكر الدم . 

 

ويحمل الدم هذا السكر إلى جميع خلايا الجسم حيث يتفاعل فيها مع الأكسجين ليكون ثنائي أكسيد الكربون وبخار لماء وكمية من الطاقة .  وقد وجد أن "قيمة الوقود" للكربوهيدرات تساوي 17 كيلو جول /غم أو 4 كيلو كالوري/ غم . 

وبالمثل فإن الدهون تنتج عند أيضها (استقلابها) أو احتراقها في الجسم الثنائي أكسيد الكربون وبخار الماء وكمية من الطاقة . 

وتبلغ قيمة الوقود لدلهون 38 كيلو جول/غم أو ما يعادل 9 كيلو كالوري/ غم أي أنها اكثر من ضعف قيمة الوقود للكربوهيدرات .

 

ويستخدم الجسم الطاقة الكيميائية الناجمة عن هذه التفاعلات في حفظ درجة حرارته وتحريك عضلاته لتمكينها من أداء وظيفتها ولتجديد أو إصلاح الخلايا التالفة ، وبعدها يختزن الجسم الطاقة المتبقية على شكل مواد دهنية . 

إن اختزان الجسم للطاقة على شكل مواد دهنية له ميزتان واضحتان ، أولاهما أن الدهون لا تذوب في الماء وهذا يسمح باختزانها في الجسم ، وثانيهما انها تنتج كمّاً اكبر من الطاقة عند إحراقها مما تنتجه الكربوهيدرات وحتى البروتينات (قيمة طاقتها تماثل تلك التي للكربوهيدرات) .  ولكن علينا أن نلاحظ ان اختزان الدهون في الجسد يؤدي إلى السمنة .

ويتضح مما تقدم أن عمليات احتراق المأكولات في الجسم يخضع للقانون الأول للديناميكا الحرارية .  إذ أن الطاقة الناجمة من الاحتراق تساوي الطاقة الكامنة في المواد الغذائية ، وأن الطاقة الناجمة يستهلك الجسم جزءاً منها وما تبىق يختزنه على شكل مواد دهنية تشكل رصيداً للطاقة داخل أجسامنا لحين الحاجة .

 

ولا يختلف الأمر بالنسبة لمصادر الوقود المستخدمة لإنتاج الطاقة والتي نجد أن لكل منها "قيمة وقود" محددة . 

فقيمة الوقود للخشب هي 18 كيلو جول/غم وللفحم 34 كيلوجول/ غم وللغازولين 48 كيلو جول/ غم ومثلها تقريباً للغاز الطبيعي ، أما الهيدروجين فله أعلى قيمة وقود تصل إلى 142 كيلو جول/غم.

ويتضح لنا من هذه الأرقام اختلاف قيمة الطاقة الكامنة في كل نوع من أنواع الوقود الذي يؤدي عند احتراقه إلى تكوين كميات متفاوتة من الطاقة ، ولكننا نجد في كل حالة أن قيمة الطاقة الكامنة في كل منها يساوي قيمة الطاقة الناجمة عن احتراقها .

مقالات ذات صلة

مقالات من نفس الكتاب




تم التسجيل بنجاح, أهلا وسهلا بك معنا





تسجيل الدخول / تسجيل