التصنيفات
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الكيمياء
الكيمياء
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الهندسة
الهندسة
المخطوطات والكتب النادرة
المخطوطات والكتب النادرة
الزراعة
الزراعة
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
الفيزياء
الفيزياء
علوم الأرض والجيولوجيا
علوم الأرض والجيولوجيا
الطب
الطب
البيولوجيا وعلوم الحياة
البيولوجيا وعلوم الحياة
علم الفلك
علم الفلك
المخطوطات والكتب النادرة مراحل نمو عملية "التصنيف" لدى الطفل ما قبل العمليات

وفي أي مرحلة يمكن أن يقوم الطفل بذلك ، ويجيب بياجيه على ذلك ، بأن هناك ثلاث مراحل لنمو عملية التصنيف ، الأولى والثانية منها تحدث خلال مرحلة ما قبل العمليات أي في حوالي سنتين إلى سبع سنوات.

في حين أن المرحلة الثالثة لا يصل إليها الطفل إلا مع وصوله إلى مرحلة العمليات المحسوسة ، وهذا ما نوضحه اكثر فيما يلي :

 

1- المرحلة الاولى :

لكي يبحث التصنيف ، قام بياجيه بعدد من التجارب ، معتمداً على اسلوبه الإكلينيكي المعدل ، في إحدى هذه الدراسات قدم لمجموعة من الاطفال ممن تتراوح أعمارهم بين الثانية والخامسة ، مجموعة من أشكال هندسية مسطحة اشتملت على مربعات ، دوائر ، مثلثات ، حلقات وأنصاف حلقات ، وكل منها له الوان مختلفة .

وطلب من الطفل أن "ضع الأشياء المتشابهة مع بعضه"  أحياناً قدم بعض التعليمات الإضافية ، مثل "ضعهم مع بعض حتى يكونوا نفس الشيء"، "ضعهم مع بعض إذا كانوا نفس الشيء"، " ضع هنا ما تراه مختلفاً " (Inhelder &. Piaget, 1964, P.21).

ولقد استخدم الأطفال طرقاً متعددة لجمع هذه الاشياء ، لكنها في مجموعها تكشف عن أن الطفل في مثل هذا الموقف وفي مثل هذا العمر لا يتبع اي خطة معينة ، أحياناً يكون التشابه بين الأشياء اساساً لتحديد المجموعات ، وأحياناً يربط الطفل بين أشياء لا يوجد بينها اي تشابه.

 

كما أن ما يصدر من تصنيفات جزئية لا يعبر عن فئات حقيقية لأسباب عديدة ، أحدها أن المفهوم لا يحدد العناصر حيث لا توجد خصائص محددة توضح أي الأشكال يمكن وضعها في كل مجموعة . 

أطفال آخرون في هذا العمر استخدموا الاشكال الهندسية لبناء صيغة أو شكل أو صورة مثيرة بالنسبة لهم ، أحدهم يبني بعض المكعبات برجا ، وآخر يجمع أصناف الحلقات ليشكل جسراً، بياجيه يفسر ذلك ، سواء في التصنيفات الجزئية أو في التجميعات حسب الأشكال ، بأن ذلك لا يكون فئات.

بل إن الطفل يجمع بين هذه العناصر ليس بسبب ما بينها من تشابه ، بل لأنه يريد أن يبني بها شكلاً ما .

 

وقد كرر بيجيه هذه التجربة باستخدام دمى تمثل منازل ، أشخاص ، وحيوانات وحصل على نفس النتائج تقريباً ، (Ginsburg & Opper, 1988, P. 119) غير أنه من الجدير بالذكر ، أن بعض الباحثين

كشفوا عن أن الطفل في مثل هذا العمر يمكنه أن يحقق نجاحاً اكبر في مجال التصنيف ، نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر : (Rosch. Mervis, Boyes-Braem & Johnson, 1976; Sugarman, 1979; Rumelhart,  1980; Gelman & Gallistel, 1978).

 

2- المرحلة الثانية :

الأطفال فيما بين 5 - 7  يحققون تجميعات يبدو أنها تعبر عن فئات حقيقية إذ عندما عرض عليهم الموقف سالف الذكر ، فإن الاطفال استطاعوا أن يقدموا مجموعتين ، إحداهما للأشكال ذات الخطوط المستقيمة والأخرى للأشكال ذات الخطوط المنحنية.

بل وأكثر من ذلك بعض الأطفال قسم كل مجموعة إلى مجموعات فرعية ، مثلاً مجموعة الأشكال ذات الخطوط المستقيمة ، خرجت منها مجموعات مستقلة لكل من المربعات والمثلثات ، والمجموعة ذات الخطوط المنحنية خرجت منها مجموعات للدوائر وأخرى لأنصاف الحلقات.

أي أن الطفل الآن لا يشكل مجموعات أو فئات فقط إنه يرتبها ترتيباً هرمياً ، ويمكن أن يوصف نشاط الطفل في مجال التصنيف بالأساليب الإضافية التالية :

 

أ- إن الطفل يضع في المجموعة الصحيحة كل الأشياء المنتمية إليها مما يوجد أمامه ، في حين أن الطفل الأصغر كان يترك بعض الأشياء دون تصنيف .

ب- يستغرق المفهوم كل العناصر بالكامل ، وهذا معناه أنه لو حدد الطفل خاصية معينة لتكوين مجموعة على أساس ولتكن الاستدارة ، فإن كل الدوائر سوف توضع في هذه المجموعة ولا يضع الطفل أي دائرة في أي مجموعة أخرى .

ج- عند مستوى معين من نمو مفهوم التصنيف يبدا في استخدام أسلوب التنظيم الهرمي ، فيحدد الخصائص المشتركة بين بعض عناصر المجموعة التي كونها لكي يشكل الطفل منها مجموعة فرعية ، ويستمر في التوسع في تكوين هذه التنظيمات الهرمية التي يمكن أن يطلق عليها أنها فئات حقيقية .

 

ويشير بياجيه ، إلى ان الطفل في هذه المرحلة ورغم ما حقق على طريق فهم التصنيف ، إلا أنه يفشل في فهم عامل حاسم  في الهرمية التي بناها.

فالطفل لا يستطيع التوصل إلى تحديد علاقات بين المستويات المختلفة لهذا التنظيم الهرمين وهذه بالتحديد ما يطلق عليها بياجيه اسم تتداخل الفئات والتي يصورها من خلالها استخدام مجموعة من مربعات زرقاء وحمراء ودوائر بيضاء وسوداء.

فلو توصل الطفل إلى إصدار أحكام مثل : كل المربعات أما زرقاء او حمراء ، توجد مربعات اكثر مما توجد مربعات حمراء ، كل الزرقاوات مربعات ولكن فقط بعض المربعات زرقاء ، ونفس الشيء النسبة للأحمر ، هذه إذن بعض الأحكام الممكن إصدارها حول تضمين العلاقات ، علاقات الجزء بالكلن والكل بالأجزاء ، والأجزاء بالأجزاء . 

 

وقد تبدو هذه العلاقات واضحة تماماً بالنسبة لنا، لكن بالنسبة للطفل قبل السابعة ، شانها شان كثير من مبادئ ومنطق العمليات العقلية قد يفشل الطفل في فهمها ناهيك عن التعبير عنها (Inhelder & Piaget, 1964) ولقد بحث بياجيه فهم الاطفال لتداخل الفئات وفي مختلف الأعمار ، وفي محاولته تفسير عدم قدرة الطفل فيما بين الخامسة والسابعة على فهم تداخل الفئات.

يفترض بياجيه أن الطفل ما إن يقسم الكل إلى جزئين أو مجموعتين فرعيتين ، فإنه لا يستطيع عندئذ ان يفكرت فكيراً موازياً أو مصاحباً في ضوء المجموعة الاكبر.

والمجموعات الفرعية التي تشكلت منها ، إن الطفل في هذه الحالة يركز على المجموعة التي يراها ويتجاهل الكل فإن إجابته على اسئلة التداخل والتضمين سوف تكون خاطئة في الغالب .

 

3 - المرحلة الثالثة :

وتبدأ من عمر السابعة حتى الحادية عشرة ، ويجتاز الاطفال فيها مهام التصنيفن وذلك ؛ لان الطفل في هذه المرحلة وطبقاً لبياجيه قادر على أن يضيف الاشياء عقلياً قبل أن يؤدي عملية التصنيف الفعلي.

وقد عرض بياجيه مبررات استخدامه للنموذج الرياضي – المنطقي في تفسير هذا التطور ، مبيناً الفئات وتداخلها وأدوات الربط فيما بينها ، ومحدداً لخمس من الخصائص تبين كيفية استخدام أدوات الربط مع العناصر.

ونظراً لأن هذه المرحلة تقع خارج نطاق بحثنا الحالي ، فسوف نكتفي بمجرد الإشارة إليها وإلى أن الطفل خلالها تكون لديه أفكار ناضجة بما فيه الكفاية حول الفئة وخواصها وتداخلها مع غيرها من الفئات ، بحيث يمكنه أداء المهام المتعلقة بالتصنيف بنجاح ملحوظ .

 

ويؤكد بياجيه على أن المعايير العمرية المحددة لكل مرحلة من مراحل التصنيف ليست إلا معايير تقريبية ،  حيث يمكن أن ينتقل طفل من المرحلة الأولى إلى الثانية في عمر الرابعة في حين يتخلف آخر إلى السادسة.

لكنه يؤكد أيضاً على أهمية أن التتابع في الانتقال من مرحلة إلى أخرى يظل ثابتاً لدى جميع الاطفال وبصرف النظر عن الاختلاف البسيط في الأعمار إن بالزيادة أو النقصان ، نقطة اخرى يؤكد عليها بياجيه أيضاً وهي أنه ليس من الضروري أن يكون الطفل في نفس المرحلة بالنسبة للمجالات المختلفة من العمليات المعرفية.

بمعنى أنه يمكن أن يكون الطفل في المرحلة الأولى من التصنيف وفي المرحلة الثانية من التسلسل أو العكس ، أما آخر النقاط الجديرة بالذكر في هذا التعليق فتتعلق بإمكانية تعميم ما توصل إليه بياجيه على الأطفال في مختلف الثقافات وقد اختبرت (Opper, 1971) بعض مفاهيم التصنيف.

 

ضمن مفاهيم أخرى لدى أطفال حضريين وقرويين في تايلاند وماليزيا ، ومثلها مثل باحثين آخرين (Dasen, 1977) وجدت أنه بالرغم من الاختلاف في الاعمار فإن تتابع المراحل واحد في مختلف الثقافات .

في نهاية عرض التصنيف كعملية معرفية من وجهة نظر بياجيه ، تبقى الإشارة إلى أن بعض الباحثين ، قد أثبتوا أن المرحلة من التصنيف تأخذ صيغاً وأشكالا ًمتنوعة وغير عادية أقرب ما تكون لما طرحه بياجيه (Vigotsky, 1962) وأن مسار نمو وتطور مفهوم التصنيف يمر بشكل عام بنفس المراحل التي وضعها بياجيه (Kofsky, 1966) وأن صغار الأطفال يواجهون صعوبة حقيقية فيما يتعلق بتداخل الفئات (Klahr & Wallace, 1972). وإلى أن مدخل بياجيه لدراسة التصنيف قد ركز بشكل أساسي على تداخل الفئات كمحك نهائي لاكتمال مفهوم التصنيف.

 

في حين أنه أهمل العديد من العناصر والجوانب ذات الأهمية في مفهوم التصنيف (Neisser, 1967 Rosch, 1973) من هذه العناصر مثلاً الأساليب الإبداعية والخيالية التي يستخدمها بعض صغار الأطفال في مرحلتي التجميعات الشكلية (Flavell, 1970, P993) واثر التنظيمات الزمانية والمكانية لما يقدم للأطفال على قدرتهم على تكوين مخططات عقلية في مجال التصينف (Mandler, 1979) وأيضاً التمييز بين التوصل على أساس للتصنيف وإمكانات تطبيق هذا الأساس

وأخيراً أهمية توصل الطفل إلى اكتساب الحقائق اللازمة والمرتبطة بقدرته على التصنيف (Gelman & Baillargeon, 1983, PP119-2060.

مقالات ذات صلة

مقالات من نفس الكتاب




تم التسجيل بنجاح, أهلا وسهلا بك معنا





تسجيل الدخول / تسجيل