التصنيفات
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الكيمياء
الكيمياء
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الهندسة
الهندسة
المخطوطات والكتب النادرة
المخطوطات والكتب النادرة
الزراعة
الزراعة
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
الفيزياء
الفيزياء
علوم الأرض والجيولوجيا
علوم الأرض والجيولوجيا
الطب
الطب
البيولوجيا وعلوم الحياة
البيولوجيا وعلوم الحياة
علم الفلك
علم الفلك
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ طرق صناعة الورق قديماً وإستخداماته

تُعتبر الكتابة واحدة من أعظم ابتكارات الإنسان عبر العصور.

لكن، مع تعلم الإنسان الكتابة برزت الحاجة الملحة إلى وسيط يُكتب عليه، وقد استخدم الإنسان في البداية جدران الكهوف والأعمدة الصخرية المنحوتة علاوة على الألواح الطينية.

لكن هذه الوسائل لم تكن قابلة للحمل، وقد اخترع قدماء المصريين أوراق البردي، بيد أن التطور الحقيقي تمثل في اختراع الصناع الصينيين الورق.

صنع المصريون منذ عام 2800 ق.م. أوراق البردي – ومن اسمها اللاتيني اشتقت اللغات اللاتينية مُسمى الورق- من النباتات القصبية التي تنمو على ضفاف نهر النيل.

تبدأ عملية التصنيع بتقشير القصب وتقطيع لبه الداخلي إلى شرائح توضع بشكلٍ متشابك قبل دقها لتصبح على شكل صفحة مستوية، وأخيرا، وبعد تجفيفها، يتم صقل الصفحة باستخدام صخور ناعمة.

 

من مواد الكتابة القديمة أيضاً لحاء الشجر والملابس والجلود الرقيقة للحيوانات التي كانت تحول إلى برشمان أو رِق كتابة، يشير البرشمان في العادة إلى جلد الماعز غير المدبوغ، ويعتقد أن مصدر الاسم هو المدينة الإغريقية بيرغاموم في آسيا الصغرى (تركيا حاليا) التي اشتهرت بصناعتها.

أما ورِق الكتابة فيصنع من جلود الخراف أو العجول، وهو جلد أرق من البرشمان، وتتم عملية التصنيع بتنظيف الجلد بالكلس ثم مده على إطار وتركه ليجف ويتلو ذلك كشط الجلد بنصلٍ حاد حتى ينعم السطح ويصبح صالحاً للكتابة عليه.

يعود أول ذكر لصناعة الورق في الصين إلى حوالي عام 105 ميلادية بحسب ما يذكره المؤلف تساي لون (حوالي 50 -حوالي 118) الذي عمل في البلاط الإمبراطوري خلال حكم أسرة هان (200 ق.م. - 220 ميلادية).

 

يصف تساي لون كيفية تصنيع الورق باستخدام الأسمال البالية ولحاء الشجر وغيرهما، لكن الاحتمال الأكبر أن هذه الصناعة بدأت قبل هذا التاريخ بقرن على الأقل، كما استخدم الصناع الصينيون أوراق الشجر والنباتات في تصنيع الورق.

من بين وسائل التصنيع تشكيل عجينة بهرس ألياف أشجار البامبو الصغيرة مع اللحاء الداخلي لشجر التوت بوجود الماء، وتُسمى العجينة المتكونة بهذه الطريقة الردغة، وتُصب على قطعة قماش خشنة ممدودة على إطار خشبي، إذ تعمل قطعةالقماش كمرشح (فلتر)، وينزل الماء عبر قطعة القماش لتبقى على سطحها الألياف النباتية التي تصبح ورقاً بعد جفافها.

استخدم الصينيون أيضا ألياف شجر القنب بالتقانة نفسها لإنتاج ورق أعلى درجة، لكن الورق المصنوع من الحرير كان أغلى الأنواع. ولجعل السطح أكثر ملاءمة للكتابة تُرش عليه طبقة من مادة غروية مصنوعة من النشا، وتراوحت أنواع الورق المنتجة من النوع الخشن للف الأشياء إلى النوع الناعم الخاص للاستخدام كورق حمامات.

 

اخترعت الشعوب في أنحاء مختلفة من العالم الورق بشكلٍ مستقلٍ عن الصينيين. ففي بلاد الرافدين استبدل الناس، وبشكلٍ تدريجي، الألواح الطينية صعبة التداول بنوع من الورق شبيه بورق البردي مصنوع من الأشجار القصبية، كما أن سكان تيوتيهوكان في المكسيك في أمريكا الوسطى أنتجوا نوعاً من الورق خلال القرن السادس الميلادي تقريباً باستخدام لحاء أشجار التين بعد تنقيعها في الماء وهرسها، وبعد مد العجينة تغطى بطبقة بيضاء من البرنيـق (الورنيش) ويتم صقل السطح باستخدام أحجارٍ ناعمة.

على الرغم من محاولة الصينيين إبقاء سر صناعتهم طي الكتمان انتشرت التقانة الصينية لصنع الورق في كوريا واليابان وفيتنام ما بين القرنين الثالث والسادس الميلاديين، ومن تلك المناطق وصل السر إلى الهند وسمرقند في آسيا الوسطى، وبحلول القرن الثامن الميلادي بلغ دمشق وبغداد في الشرق الأوسط، كما أن التجار العرب نقلوا التقانة إلى مصر وشمال إفريقيا في القرن العاشر.

استخدم العرب ألياف الكتان لإنتاج ورق قوى عالي الجودة، وفي مرحلة لاحقة أنتجوا الورق من ألياف عشبية أخرى من مثل نبات الحَلفاء (نبات عشبي من الفصيلة النجيلية) والقش وأخيراً لب الأعشاب.

 

شُيد أول مصنع للورق في أوروبا عام 1150 في مدينة فالنسيا بإسبانيا، وكان المعتاد تسمية هذه المصانع بالمطاحن إما نسبة إلى استخدام الدواليب المائية لتوفير الطاقة لآلات العجن أو بسبب استخدام المصانع لرحى الطحن لتكسير المواد النباتية.

لماذا احتاج البشر إلى كل هذا الكم من الورق؟ يأتي الجواب بأن حاجة الإنسان إلى الورق نبعت من حاجته لتسجيل الكثير من الأشياء، مثل كمية الطعام المخزون والضرائب المدفوعة (أو غير المدفوعة) – حتى عصر اختراع الحاسوب لم يكن بمقدور أي موظف بيروقراطي العمل دون الاستعانة بالكثير الكثير من الورق، كما أن النساخين وضعوا الجهد الجهيد في تدوين الكتب الدينية وسجلات الأحداث التاريخية.

الصينيون، من جانبهم، استخدموا الورق في صنع المظلات والسترات الواقية من المطر، بل وحتى النوافذ. واستخدم الجنود الصينيون أطباقاً من الورق السميك كدروعٍ تحمي أجسادهم. بالإضافة إلى ذلك كان الصينيون أول من اخترع التجليد، وفي حوالي عام ٩٦٠ طبعوا النقود الورقية للتداول العام مستخدمين لذلك قوالب (كليشات) خشبية محفورة.

أدى اختراع الألماني يوهانز غوتنبيرغ (حوالي ١٤٠٠-١٤٦٨) للمطبعة عام ١٤٤٢ إلى تفجر الطلب على الورق في أوروبا، إذ لم يعد الكتاب بعد ذلك رفاهية للأغنياء فقط، وخلال فترة وجيزة أخذت مطابع الصحف تلتهم أطناناً من الورق يوميا.

 

الطباعة باستخدام القوالب (الكليشات) الخشبية

من أوائل طرق طباعة الصور على الورق تلك المُسماة القواطع الخشبية، اكتسبت الطريقة هذا المُسمى نظرا لأن التصميم يوضع على سطوح قطع خشبية بارزة، وتكشط أية زوائد خشبية غير مرغوبة.

وللحصول على منتج عالي الجودة وقابل للبقاء دون أن يَبلى تستخدم العروق الداخلية للأخشاب، ويقوم عامل الطباعة برش الحبر وتسويته على السطح مع الاعتناء بعدم سكب أي جزءٍ منه إلى الخارج.

وأخيراً يقوم العامل بمد الورق على السطح وضغطهما معا، ناقلاً بذلك الصورة إلى صفحة الورق، ما نحصل عليه على الورق المطبوع صورة مرآة للأصل المنحوت على الكليشة.

مقالات ذات صلة

مقالات من نفس الكتاب




تم التسجيل بنجاح, أهلا وسهلا بك معنا





تسجيل الدخول / تسجيل