التصنيفات
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الكيمياء
الكيمياء
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الهندسة
الهندسة
المخطوطات والكتب النادرة
المخطوطات والكتب النادرة
الزراعة
الزراعة
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
الفيزياء
الفيزياء
علوم الأرض والجيولوجيا
علوم الأرض والجيولوجيا
الطب
الطب
البيولوجيا وعلوم الحياة
البيولوجيا وعلوم الحياة
علم الفلك
علم الفلك
.
المخطوطات والكتب النادرة نسب وجود الموارد البشرية في البحث والتطوير داخل بلدان رابطة الدول المستقلة

بمواجهة فقدان أية وسائل للحماية الاجتماعية، وبمواجهة تضخم سريع وظروف استهلاكية صعبة، فإنه لا يمكن الاحتفاظ بموظفي مؤسسات البحث والتطوير مع وجود قائمة الأجور الحالية.

وفي تلك البلدان من رابطة الدول المستقلة ذات إمكانات البحث والتطوير الكبيرة (أوكرانيا، بلاروسيا، كازاخستان)، كانت رواتب قطاع البحث والتطوير أقل بـ 5– %7 من الرواتب في الاقتصاد الوطني ككل عام 1993، وفي روسيا خاصة كانت %76.7 فقط من متوسط الرواتب في 1994.

إن الرواتب في البنوك والمؤسسات الخاصة والمشروعات (التجارية) المشتركة هي أعلى من مثلين إلى ثلاثة أمثال. ومقارنة بخلفية من الفرص المتنامية للأعمال التجارية وإحياء الملكية الخاصة، فإن هذا يجعل المقاولات بأنواعها جذابة أكثر فأكثر للأفراد المؤهلين والمغامرين.

وإن العديد من مديري مؤسسات الأعمال الكبيرة ذات المستوى الرفيع (بنوك، مجموعات صناعية، مشروعات (تجارية) مشتركة، شركات التأمين، ... إلخ.) هم من حملة الدكتوراه.

لقد أصبح التدفق إلى الأعمال والتجارة معلمًا بارزًا للانخفاض في وظائف البحث والتطوير في بلدان الرابطة. وقد وصل هذا التدفق بين 1991 و1993 إلى نسبة تتراوح ما بين 20-%40 (لكل بلد)، وتراوحت الأرقام الوطنية من %3 لأذربيجان و%8 لتركمانستان إلى %54 لأرمينيا و%53 لأوزبكستان و%44 لبلاروسيا.

وقد تفاقمت الفروقات التاريخية في أعداد العاملين في البحث والتطوير في الدول المستقلة حديثًا بسبب هذه التناقصات غير المتوازنة في الموظفين. وهكذا ومع نهاية 1993، وصلت الفجوة بين روسيا وطاجكستان إلى 310 أضعاف (الجدول 5).

 

وعلى الرغم من الانخفاض في أعداد العاملين بالبحث والتطوير، فإن روسيا وأوكرانيا وبلاروسيا ما زالت تمتلك مستوى عاليًا نسبيًا من التوظيف في البحث والتطوير كنسبة من مجاميع التوظيف الوطني إذا ما قورنت بالبلدان الأخرى في الرابطة (الشكل 7).

وعمومًا، فإن الأكاديميات العلمية الوطنية كانت أقل تأثرًا بالانخفاض الواسع النطاق في التوظيف مقارنة بقطاعات البحث والتطوير الأخرى.

لقد انخفضت عمالة البحث والتطوير في القطاع الأكاديمي في روسيا بنسبة %9 ما بين عامي 1991 و1993، مقارنة بنحو %33 في مؤسسات البحث والتطوير الصناعية، وكان الرقمان في أوكرانيا %9 و%28 على التوالي. وكانت أكاديميات أذربيجان وتركمانستان متميزة بسبب نمو في العاملين المنشغلين بالبحث والتطوير فيها.

وهذه الصورة المواتية نسبيًا هي نتيجة سياسة الأكاديميات في المحافظة على الموارد البشرية من أجل البحث والتطوير. ويبدو أن معظم العلماء لا يعتزمون ترك أكاديمياتهم لأنهم يعتبرون أن البحث هو شغل حياتهم الشاغل وأنهم قد أحرزوا مسبقًا نتائج علمية جديرة بالاهتمام.

ووفقًا لمسوحات عينة في معاهد البحث بأكاديمية العلوم الروسية قام بها المركز من أجل بحث العلم والإحصاء، فإن %85 تقريبًا من الباحثين الأكاديميين المستجوبين اعتزموا الاستمرار في مهنهم بالأكاديمية، في حين أعرب %2 منهم فقط عن عزمهم المغادرة.

 

إن التوظف في الأكاديميات مغرٍ للباحثين بسبب فرص الجمع بين وظيفتهم الرئيسية وبين العمل الإضافي في قطاع التجارة والأعمال. ويلقي تحليل بيانات من مسوح عينة المركز من أجل بحث العلم والإحصاء ضوءًا على نمو نسبة جماعة باحثي الأكاديمية العاملين بدوام جزئي في شركات خاصة– من %35 في 1992 إلى %45 في 1993.

وعمل %24 أيضًا من باحثي الأكاديمية المستجوبين في التدريس الجامعي و%11 في معاهد البحث والتطوير الصناعية.

يفسر هذا العامل إلى حد ما المظهر الإحصائي السليم للعمل في قطاع الأكاديمية. وبغية المحافظة على وحدات البحث، فإن الرؤساء يسمحون أحيانًا لموظفيهم بأخذ إجازات طويلة الأمد من دون مرتب، أو ينقلونهم إلى وظائف بنصف دوام.

وهذا يعطي الباحثين فرصة الإبقاء على مراكزهم بالاسم فقط، في حين أنهم في الواقع يعملون في مكان آخر. ومع ذلك، فمن المؤكد أن لهذا الأمر أثرًا سلبيًا في حجم ونوعية العمل البحثي الفعلي المنجَز في الأكاديميات.

ومن الواضح أن من الصعب الجمع بين العمل في البحث الأساسي وبين النشاط التجاري، ولهذا السبب فإن هذا النوع من التطور يهدد البحث الأساسي بشكل جدي أكثر.

 

في غياب إجراءات استراتيجية تهدف إلى إحداث تغيرات هيكلية ضرورية وملحة، فإن تخفيض حجم منشآت البحث والتطوير وتكوين سوق عمل للعلم والتقانة أمران واسعا الانتشار.

إن معظم الموظفين المفارقين مؤسسات البحث والتطوير يفعلون ذلك بمحض اختيارهم. وهكذا فإن الفائض من العاملين في روسيا مثل %8 فقط من مجمل التدفق إلى خارج قطاع البحث والتطوير في 1993.

إن الانخفاض الإجمالي في عدد العاملين في البحث والتطوير تضمن بصورة خاصة التقنيين والموظفين المساعدين (باستثناء أذربيجان).

ويمكن تفسير ذلك بالدافع لخفض النفقات العامة وبإنقاص معدات البحث والتطوير. وليس مفاجئًا أن يكون قد نتج من ذلك انخفاض في فاعلية الباحثين وظروف عمل متدهورة.

وفي الوقت ذاته، فإن ممثلي هاتين الفئتين "المصابتين" يكيفون أنفسهم بصورة أسهل مع الوضع الاقتصادي الجديد.

إن مجموع العاملين في مؤسسات البحث والتطوير للصناعة الدفاعية في الاتحاد الفدرالي الروسي انخفض بنسبة %40 خلال الفترة ما بين 89– 1994 ومن ضمن هؤلاء كثير من الباحثين الموهوبين.

 

ولقد رافق إعادة توجيه البحث نحو أهداف مدنية تغيرات في توزيع موظفي البحث والتطوير على البرامج الدفاعية والبرامج المدنية؛ ووفقًا لتقديرات حالية، فإن %48.4 من موظفي وحدات التحول في البحث والتطوير كانوا يعملون في برامج دفاعية مقابل %51.6 في برامج مدنية.

ومن ناحية ثابتة، فإن فرص حصولهم على وظائف جديدة، محدودة؛ وإن %25 فقط من العاملين الذين انفصلوا عن البحث والتطوير الدفاعيين تلقوا عروضًا بشكل فعلي داخل المنظمات نفسها (1995، Economist؛ لجنة الدولة للإحصاء في الاتحاد الفدرالي الروسي، 1995).

إن العنصر الحاسم في قضية الموارد البشرية هذه هو التدفق المتدني للباحثين الشباب باتجاه الداخل والمتعاظم باتجاه الخارج، والمتزاوج مع رغبة الشباب الواهنة في مِهَن البحث والتطوير.

وهكذا فقد وُجدت نزعة ملحوظة نحو تقدم سن العاملين في البحث والتطوير، بسبب النقص في مجموعة ذوي الأعمار من 30-40 سنة.

في مطلع 1994 كانت نسبة من هم تحت الـ 40 بين كل موظفي البحث والتطوير %37.6، ولكن هذه النسبة كانت أقل بين الباحثين المؤهلين تأهيلاً عاليًا– %2.8 و%19.9 بين الأطباء والمرشحين في العلوم على التوالي. وتصل نسبة حملة الدكتوراه في العلوم الذين بلغوا سن التقاعد إلى %40.8.

ويقع متوسط عمر الأعضاء الأكاديميين في أكاديمية العلوم الروسية ما بين 63 (اقتصاديون) إلى 72 عامًا (مختصون بالعلاقات الدولية).

 

وحتى في أكثر حقول العلم والتقانة دينامية مثل الفيزياء النووية وتقانة المعلومات والبيولوجيا فإن متوسط أعمار الأكاديميين هو 68– 69.

والحالة مشابهة بالنسبة إلى البلدان الأخرى في الرابطة، ففي بلاروسيا مثلاً، نجد أن %34.5 من حملة الدكتوراه في العلم تزيد أعمارهم على 40 سنة.

إن نظام التعويض المالي لا يشجع الباحثين الأصغر سنًا. يتلقى أولئك الذين تتراوح أعمارهم ما بين 30– 34 سنة رواتب تبلغ نحو %84 من المتوسط، ويتقاضى الذين تقل أعمارهم عن 30 سنة %73 من ذلك الرقم.

ووفقًا لتقديراتنا، فإن الباحثين الذين تتجاوز أعمارهم 60 سنة يتقاضون %50 أكثر ممن تقع أعمارهم في الفئة ما بين 35- 44. وللمساعدة على موازنة هذا الأمر في روسيا، عمدت الدولة على تقديم منح علمية من 1994 للباحثين الشباب الموهوبين وطلبة الدراسات العليا وأيضًا للعلماء البارزين ذوي الإنجازات البحثية الفذة.

 

ومقارنة بخلفية من التوظف المنخفض في البحث والتطوير برابطة الدول المستقلة، فإن صورة الباحثين المؤهلين بشكل رفيع تبدو مختلفة. وهكذا فإن عدد حملة الدكتوراه في العلوم المنهمكين في البحث والتطوير على أساس دوام كامل ازداد ما بين 1991 و1993 في تركمانستان بنسبة %75 وفي كازاخستان %30.3

وفي أوكرانيا وبلاروسيا ومولدوڤا بنسبة ما بين 16- %18 لكل منها وفي روسيا بنسبة %12.5 وكان هذا ذا علاقة بالإجراءات المبسطة للدفاع عن الأطروحات وبالمتطلبات المخفضة، إضافة إلى المقام الاجتماعي الرفيع المنوط بشهادات الدكتوراه. وبالمقابل، فإن العديد من مرشحي العلوم، كونهم أصغر وأكثر دينامية، تركوا قطاع البحث والتطوير.

إن التناقصات المتفاوتة في فئات موظفي البحث والتطوير، والنمو المطلق في أعداد الباحثين من حملة الدكتوراه أفضى إلى زيادة في الحصة من الموظفين ذوي الدرجات المتقدمة بنسبة ما بين 3– %6 في بعض الدول خلال الفترة 91- 1993. وفي أرمينيا وكيرجستان فقط نجد أن أعداد حملة الدرجات العلمية تدنت بالقياسين المطلق والنسبي.