التصنيفات
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الكيمياء
الكيمياء
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الهندسة
الهندسة
المخطوطات والكتب النادرة
المخطوطات والكتب النادرة
الزراعة
الزراعة
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
الفيزياء
الفيزياء
علوم الأرض والجيولوجيا
علوم الأرض والجيولوجيا
الطب
الطب
البيولوجيا وعلوم الحياة
البيولوجيا وعلوم الحياة
علم الفلك
علم الفلك
الفيزياء حيلة تبين طريقة تفريغ الإناء وملؤه من الماء

صنعة إناء آخر ظريف الحركة

وأيضا نهيئ شكل إناء لطيف حسن جدا، وذلك إن أخذ أحد قرنا وهيأ تهيئة شبه المرسوم الذي عليه أ ب ج د هـ، وفوق سعة الإناء قاعدة من خارج، مثل القواعد التي يضع المصريون على رؤوس التماثيل، شبيهة بقلنسوة مستطيلة، وهي التي علامتها و.

فأما أسفل تلك القاعدة وشفة القرن، أعني المكان الذي عليه أ ب، فإنه ينبغي أن يكون له متنفس بقدر ما يصب فيه الماء ويسيل إلى الإِناء، فإنه [ما] يعرض من ذلك عجيب جدا، لأن الإناء يوضع على مكان أشرف قائم على قاعدته، ولا يمس بالأيدي البتة، ولا يحرك بوجه من الوجوه، فيصب فيه الماء، فإنه يثبت ولا يسيل من موضع مسيله البتة.

فإذا امتلأ الإِناءو وبلغ الماء شفة القرن، حيئذ يظهر الماء يرتفع من الزجاج إلى فوق، ثم ينكسر ويرجع إلى أسفل ويسيل من مكان مسيله حتى يفرغ كل ما (1) في الإِناء، فذلك يبين من الزجاج ويعاين معاينة.

 

وتهيئة الإناء تكون على مثل هذه الحال:

أما القرن فهو الذي عليه أ ب ج د هـ،

وأما القاعدة فهي التي عليها ز،

وأسفل القاعدة لاصق بالقرن إلصاقا محكما عند العلامة التي علياه ح ط،

ويكون القرن مسدودا عند الخط المستقيم ج د،

ثم تهيء سحارتين من نحاس، وتركب الواحدة في أسفل القاعدة عند العلامة التي عليها ط نافذة إلى أسفل من ناحية الحجاب الذي عليه ج د آخذة إلى أسفل الإناء خارجة إلى خارج، ناتية عن الإناء حيث علامة هـ، ويكون الحجاب ملصقا إلصاقا محكما عند العلامة التي عليها ج د، ونواحي القرن بقدر ما إذا صب فيه ماء لا يسيل إلى الناحية السفلى- أعني ناحية القرن – البتة.

 

فأما السحارة الأخرى فإنه ينبغي أن تركب مع أسفل القاعدة حيث علامة ح، وتلصق إلصاقا حسنا، وتكون نافذة إلى أسفل بقدر ما تنفذ من الحجاب قليلا – أعني الحجاب الذي عليه ج د- لكيما يكون للماء مسيل إن شاء الله.

وينبغي أن يكون طرف السحارة الطويلة التي تخرج إلى خارج – التي علياه علامة هـ - أضيق من طرف الأخرى قليلا.

فإذا فرغ من تهيئة الإناء كما وصفنا، ينبغي أن تصب الماء والنبيذ على شفة الإِناء التي علياه ب، فإنه إذا صب يكون مكان الحجاب مملوا، فإذا امتلأ تمتلئ معه السحارة الآخذة إلى العلامة التي عليها ح. حينئذ تتبع السحارة يذهب الماء إلى السحارة الأخرى التي تنفذ إلى خارج، ويسيل منها.

وهذه صورة ذلك.

 

فالماء واقف على حاله حتى تمتلئ السحارة التي تخرج إلى خارج، ويبقى الماء الذي فيها، لأنها أطول من السحارة الأخرى التي تأخذ من علامة ح إلى علامة ي، فيحنئذ يتحرك الماء بشدة، ويجذب معه جزءا (1) من الهواء الذي في القاعدة.

ولذلك يعرض أن يكون الهواء الباقي سحقا، ويكون انبعاث الخلاء الذي فيه أكثر، فإن الماء إذا كان في أجزاء سحقة عظيمة ينبعث إلى فوق بأيسر الونية (2)، ويظهر ذلك عيانا لمن ينظره، فافهمه)).

 

شرح وتحليل:

يتكون هذا الجهاز من جزء أسطواني أ ب ج د ينتهي من أسفل بقرن، ومن أعلى بقاعدة ز، وبذلك ينقسم الحيز إلى ثلاثة أقسام بوجود قرصين حاجبين عند أ ب، ج د يحكمان الفصل.

وفي كل منهما ثقب (غير مذكور في المخطوط)، ويوجد أنبوبان أحدهما طويل يبدأ من أعلى القرص أ ب عند ط، ويخترق القرص ج د ، كذا القرن ليخرج عند هـ (ويشار إليه بالسحارة الطويلة).

وهناك أنبوب آخر أقصر من الأول وأوسع منه ( يشار إليه بالسحارة القصيرة)، يبدأ من أعلى القرص أ ب، ويخترق القرص ج د ليصل إلى جوف القرن عند الموضع ي.

ويلاحظ أن الطرفين العلويين للأنبوبين يبرزان عن مستوى القرص أ ب عند ط، ح حتى يكونا أعلى من مستوى الماء الذي يجري صبه ليسيل إلى الإِناء.

 

ويمكن التمييز بين عمليتي الملء والتفريغ على النحو الآتي:

1- عملية ملء الإناء:

يجري إدخال الماء عند شفة الإناء، أي عند الموضع ب، فينفذ من ثقب القرص العلوي إلى الحيز الأوسط، ومن ثقب القرص ج د إلى القرن ليملأه ويصعد في الأنبوب ي ح (السحارة القصيرة)، كذا من ثقبي القرصين الحاجبين ج د، أ ب، ويستمر سريان الماء داخليا دون أن يسيل إلى الخارج، وذلك حتى يعلو الماء على الطرفين العلويين للأنبوبين ح ي، ط هـ.

 

2- عملية تفريغ الإِناء:

إنه عندما يتجاوز سطح الماء الطرف ط، يدخل الماء في السحارة الطويلة، وهنا يبدأ جذب الماء الجاري صبه إلى أسفل في الأنبوب الطويل ليخرج من السحارة عند هـ.

فإذا كان الجزء الأوسط مصنوعا من زجاج أو من جسم شفاف أمكن مشاهدة الماء يرتفع في السحارة القصيرة أولا، ثم يرجع إلى أسفل في السحارة الطويلة مفرغا ما في الإِناء.

هذا وتندرج هذه الحيلة تحت مجموعة الحيل ذات السحارتين كما هو الحال في الحيلة (27) التي نوردها في موضعها.

مقالات ذات صلة

مقالات من نفس الكتاب




تم التسجيل بنجاح, أهلا وسهلا بك معنا





تسجيل الدخول / تسجيل