التصنيفات
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الكيمياء
الكيمياء
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الهندسة
الهندسة
المخطوطات والكتب النادرة
المخطوطات والكتب النادرة
الزراعة
الزراعة
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
الفيزياء
الفيزياء
علوم الأرض والجيولوجيا
علوم الأرض والجيولوجيا
الطب
الطب
البيولوجيا وعلوم الحياة
البيولوجيا وعلوم الحياة
علم الفلك
علم الفلك
المخطوطات والكتب النادرة نبذة عن حياة الطبيب "ابنُ سينا"

هو أبو عليُّ الحسينُ بنُ عبدِ الله بنُ سينا، أميرُ الأطباء، وطبيبُ الأمراء، والمُلَقَّبُ بالشيخ الرئيس، وُلِد في إقليم بُخَارى عام 980م، وهو الآن جزء من الإتحاد السوفيتي، وتوفي في هَمَدَان بإيران عام 1037م.

نشأ ابنُ سينا نشأةً دينية فحفظ القرآنَ كلَّه وهو في السابعة من عمره. وظهرتْ عبقريتُهُ منذُ الطفولة، فدرس الأدب العربي والفقه الإسلامي وهو في العاشرة. 

ثم درس الحساب والمنطقَ والفلسفة، ثم اتجه بشغف إلى علوم الطب. فلم يبلغْ السابعةَ عشرة حتى كان طبيباً مُمَارِساً يبارِي في علمِه وحِذْقه كبارَ الأطباء ويتفوق عليهم.

 

وذاع صيتُ ابن سينا حتى وصل إلى سلطان بُخاري نوح بن منصور، فاستدعاه لعلاجه من مرض عجز الأطباءُ عن شفائه.

فلما شُفِيَ على يديه أراد السلطان أن يكافئَه فطلب من ابن سينا أن يسمَح له بالإطلاع على مكتبته الخاصة التي كانتْ من أشهر وأضخم مكتبات العالَم الإسلامي حينئذ، حيث كان فيها حجراتٌ تشمل كتبَ الطب، وأخرى للفلسفة وأخرى للشعر وأخرى للفقه والدين.

فعكف ابنُ سينا على قراءة المخطوطات النادرة، وبعضُها لم يكنْ له مثيلٌ في أي مكان آخر. وكان له نَهَمٌ وشغف بالقراءة حتى كان يبيتُ ويأكلُ ويُصَلِّي بجوار الكتب. وبعد أن استوعب كلَّ ما فيها خرج إلى الدنيا وقد أصبح من علماء عصره.

 

وقد تَصادفَ أن احترقت مكتبة السلطان بعد ذلك فاتهمه حُسَّادُه أمامَ السلطان بأنه تَعَمَّدَ إحراقَها بعد أن حَفِظَ كلَّ ما فيها من عِلْم حتى لا يجاريه أحدٌ في علمه، وهي تهمة بعيدة عن مثل هذا العالم الكبير.

ثم شرع ابنُ سينا يؤلف المصَنَّفات الضخمةَ وهو في سن العشرين، وذاع صيتُه في الأقاليم الأخرى، فكان الأمراءُ والولاة يتنافسون على تقريبه إليهم.

فمنهم من وَلَّاه الوزارة، ومنهم من جعله طبيبَه ومستشارَه، ولكنَّ منهم أيضاً من حَبَسَه أو حاول قَتْلَه بسبب وِشَايةِ الحُسَّاد، فكانت حياةُ هذا العالم العبقري مليئة بالأحداث الضخمة: من رئاسة الوزارة إلى السجن والتعرض للإعدام إلى الهرب من إقليم إلى إقليم.

 

وكُلُّ هذا الانشغال بأمور الحياة الدنيا لم يكنْ يمنعُ ابنَ سينا من مزاولةِ العلم والتأليف بغزارة حتى قيل إنه كان يؤلفُ خمسين صفحة في اليوم الواحد. وكان يكتب حتى أثناءَ السفر والتنقل أو وهو في السجن. بل كانت بعضُ أفكاره تأتيه وهو نائمٌ فيقومُ من نومه ليُسَجِّلَها.

وكان يُمْلي عِلْمَه على تلاميذه من الذاكرة ودون أن يكونَ أمامه مرجع. ومع ذلك فقد تميَّزت كتُبه الضخمة بالتنظيم والتبويب الدقيق وكأنما عقلُه حاسوب.

فكان يبدأ بإملاء فهرست الكتاب من الذاكرة ثم يُمْلي عليهم المواضيعَ دون توقف، وكان كبارُ العلماء في أنحاء العالم الإسلامي يتصلون به ويناظرونه في شتى العلوم .. ومنهم البيروني وابنُ مُسْكَوَيْه عالم الكيمياء وغيرُهم.

 

وكان ابنُ سينا دَمِثَ الخُلُق محافظاً على الصلاة، يؤدّي زكاةَ ماله ويتصدق بسخاء. وبفضل هذه التربية الإسلامية وَجَّهَ علمَه لخدمة الإنسانية.

ويَذْكر في مذكراته إنه كان إذا عَجَزَ عن حَلِّ مسألة عِلْمية يَعْكِف في المسجد بعدَ الصَّلاة يفكر فيها فإذا اهتدى إلى الحَلِّ تصدَّقَ بمبلغ كبير من المال على الفقراء شكراً لله. وكان يعتز بمكانته العلمية والأدبية بين الناس.

بَلَغَتْ مؤلفاتُ ابن سينا 335 مُصَنَّفاً وكتابا في شتى فروع العلم والمعرفة: في الطِب والصيدلة والفلك والفلسفة والرياضيات والأدب والشعرِ والموسيقى.

 

ومن أشهر كتبه "القانون" في الطب ويقع في خمسةِ مجلدات كبيرة، وكان المرجعَ الرئيسي في أوروبا لدراسة الطب حتى القرن التاسع عشر الميلادي.

وله أيضاً كتابُ "الشفاء" في العلاج بالأدوية، وكتاب "الأرصاد الكُلِّية" في الفلك و "المبدأ والمَعَاد"، وفي النفس و "الموجز في المَنْطق" و "المجموع" في الرياضيات و "رسالة في العشق"، وكتاب في الموسيقى وقواعدها، وغيرُها كثير.

يُعْتَبَرُ ابنُ سينا أَوَّلَ مكتشفٍ لقانون الحركة الأول قبل اسحق نيوتن، ومن أوائلِ العلماءِ المسلمين الذين وضعوا قواعدَ الفلسفة الطبيعية المبنيةَ على التجارب العلمية قبل نيوتن وهارفي بعدة قرون.

 

وهو أَوَّلُ من اخترع المُخَدِّر قبل الجراحة وسماه "المُرْقِد"، وكذلك اخترع أوَّل حقنة لحَقْن الأدوية في الجسم وسماها "الزرَّاقة"، وابتكر أول جِرَاحة للأعصاب المقطوعة.

وقد اكتشف مَرَضَ شللِ عصبِ الوجه وميّز الدودةَ الأسطوانية (الأنكلستوما) قبلَ دوبيني بتسعة قرون. كذلك كان ابنُ سينا أولَ من وضع قواعدَ جراحة السرطان والتي هي قواعدُ العلاج الجراحي لهذا المرض في الطب الحديث. 

واكتشف العَلاقَة بين النفس والجسد، ووصف الكثيرَ من الأمراض العُضوية التي تنجم عن التَوَتُّر العصبي، واستخدم الطُرُق النفسية في علاج بعض الحالات المرضية. 

مقالات ذات صلة

مقالات من نفس الكتاب




تم التسجيل بنجاح, أهلا وسهلا بك معنا





تسجيل الدخول / تسجيل