التصنيفات
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الكيمياء
الكيمياء
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الهندسة
الهندسة
المخطوطات والكتب النادرة
المخطوطات والكتب النادرة
الزراعة
الزراعة
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
الفيزياء
الفيزياء
علوم الأرض والجيولوجيا
علوم الأرض والجيولوجيا
الطب
الطب
البيولوجيا وعلوم الحياة
البيولوجيا وعلوم الحياة
علم الفلك
علم الفلك
المخطوطات والكتب النادرة مجالات المصريون في علم الكيمياء

وكرت السنون وتوالت القرون وتعلم الإنسان خلالها مصادفة كيف يصنع أشياء عديدة، وتدرج في التأمل، ثم شرع بالتفكير، واستخدم عينيه ويديه، وما عتم أن وجد نفسه بين الكثير من فنون عملية هي من صنع يديه.... فكان الكيمياء، هذا العلم الذي يعالج المادة من حيث خاصياتها وبنيتها وما يطرأ عليها من تحولات.

لما كانت الكيمياء تتضمن المجموع الكلي للمعرفة حول المادة وتحولاتها المختلفة فإنه يتعين البحث عن بداياتها في أولى تأملات الإنسان حول طبيعة العالم وفي الفنون العملية البدائية التي حُوِّرَت فيها المواد الطبيعية الخام لجعلها ملائمة للاستعمال.

يقول محمد محمد فياض في كتابه "جابر بن حيان وخلفاؤه": "فكر المصريون من أقدم العصور التاريخية في الأصل الذي تتكون منه المادة فكانت النظرية التي وضعها كهنة هليوبوليس هي أقدم النظريات الي تخيلوها في هذا الصدد، وهي أن المادة كانت في الأصل على هيئة معبود عظيم هو إله الماء "نن NUN"، ومنه فُطرت الشمس "رع"، ثم إله الأرض "جب GEB"، وإله السماء "نوت NUT". 

وكانت الارض والسماء متعانقتين وسط الماء إلى أن خُلق إله الهواء "شو" ففرق بينهما ورفع السماء إلى أعلى، وظاهر من هذه النظرية أن قدماء المصريين اعتقدوا أن العالم يتكون من الماء والشمس والأرض والهواء والسماء، وقد خلفوا لنا رسوماً تمثل هذه النظرية في خلق العالم.

 

ومن الغريب أن النظريات – التي وصفها فلاسفة الإغريق فيما بعد عن الأصل في تكوين المادة – لم تخرج في الغالب عن الصورة التي تخيلها كهنة هليوبوليس.

وعلى الرغم من أن الكيمياء علم حديث فإننا – إذا اقتصرنا على تطبيقاتها العملية – وجدنا أن بعض هذه التطبيقات قد عُرف منذ عصور موغلة في القدم.

لقد عرف المصريون فنوناً عملية أدت إلى معرفتهم صناعة الزجاج وتحضير الأصباغ وصنع النبيذ والعقاير واستخراج المعادن من خاماتها، وتدبروا صنع الصُّفر (البرونز) بسبك النحاس مع القصدير، وتقليد الأحجار الكريمة، وقد وجدت عام 1828 ميلادية ورقة من البردى في قبر بطيبة عرفت بورقة ليدن LEYDEN  مكتوبة باللغة الإغريقية منقولة عن مصادر مصرية قديمة، وفيها وصف عملي لطرائق تقليد الذهب والفضة والأحجار الكريمة والأصباغ النادرة وتحضير السبائك وتغطية المعادن الدنيئة بالذهب أو الفضة.  وطبقوا معلوماتهم الكيماوية على تحنيط الجثث (المومياء).

 

ويقول محمد محمد فياض في كتابه الآنف الذكر:

"وفي مصر نشأت أول مدرسة للكيماء لأن بطلميوس الأول (323-285 ق.م) لما أسس معهد الميوزيوم MUSEUM بالإسكندرية أدرك أهمية هذا العلم في مصر، فخصص له فيه أماكن فسيحة للمحاضرات والتجارب.  وكانت العلوم مرتبة في مبنى المعهد بحسب منزلتها الادبية .

علوم اللاهوت مثلاً في الطابق العلوي، أما الكيمياء ففي الطابق السفلي لأن المشتغلين بها كانوا في نظر جمهور العلماء قوماً ماديين لا يسعون إلا وراء جمع الثروة

في هذا العهد تسلم الإغريق تراث  المصريين في الكيمياء  وتعهدوه ببحوثهم فاتسعت دائرته، وظهرت لهم مؤلفات كثيرة تُعد الآن أول كتب وُضعت في الكيمياء .

مقالات ذات صلة

مقالات من نفس الكتاب




تم التسجيل بنجاح, أهلا وسهلا بك معنا





تسجيل الدخول / تسجيل