التصنيفات
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الكيمياء
الكيمياء
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الهندسة
الهندسة
المخطوطات والكتب النادرة
المخطوطات والكتب النادرة
الزراعة
الزراعة
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
الفيزياء
الفيزياء
علوم الأرض والجيولوجيا
علوم الأرض والجيولوجيا
الطب
الطب
البيولوجيا وعلوم الحياة
البيولوجيا وعلوم الحياة
علم الفلك
علم الفلك
المخطوطات والكتب النادرة اسهامات "ابن مِسكويه" في علم الحيوان

كان لابن مسكويه إسهامه المتميِّز في علم الحيوان، نشير إلى أهمه فيما يلي:

1-تحدَّث عن الحيوانات الدنيئة التي لم تستوف الصفات الحيوانية الكاملة، ولكنها لصفات النبات أقرب.

2- تحدَّث عن أهم ما يميز النباتات عامة، فهي مثبتة لا تقوى على حراك، بينما للحيوان قدرة هائلة على التنقل.

3- تحدَّث عن الخلد باعتباره غير مستكمل للحواس الخمس، فهو حيوانٌ ثديي من القوارض عدم البصر بتأثير البيئة، إذ لا حاجة له به في جحوره المظلمة، مستعيضاً عن هذه الحاسة بقوة حواس السمع والشم واللمس. كما تحدَّث عن حيواناتٍ ضعيفة البصر كالنمل، الذي منه أنواع عاطلة عن العيون، والذي لديه بقية الحواس مستكملة ونامية خاصة حاسة الشم.

وتحدَّث عن حيوانات عيونها عاطلة من الجفون، كالحيَّات وكثير من الفقاريات كالأسماك العظمية.

4- تحدَّث عن الحيوانات التي استكملت حواسها الخمس، وأنها على مراتب: فمنها البليدة الجافة، والذكية اللطيفة التي تقبل الترويض كالفرس من البهائم والبازي من الطير، والمردِّدة لبعض ما يقال كالببغاء.

5- وضع القردة في قمة مرتبة الثدييات ومن فوقها يعلو ويعلو الإنسان.

 

وقد قسَّم ابن مسكويه الكائنات الحية في كتابه (الفوز الأصغر) إلى مراتب، بينما تضمَّن كتابه (تهذيب الأخلاق) تسلسل الكائنات الحية.

وإن كانت هناك بعض الملاحظات البسيطة على تقسيم ابن مسكويه للحيوانات ووضع كل حيوان منها في وضعه الصحيح في عالم الحيوان.

فإن نفس هذا التقسيم قد اتبعه لامارك العالم الفرنسي الشهير وأستاذ اللافقاريات الذي عاش في القرن الثامن عشر الميلادي الموافق الثاني عشر الهجري، والذي كان مسؤولاً عن المتحف القومي للتاريخ الطبيعي بباريس عام 1793م.

لذا فلا غرابة – كما يقول علي عبدالله الدفاع في كتابه (إسهامات علماء العرب والمسلمين في علم الحيوان) – أن تكون هناك بعض الحلقات المفقودة في السلَّم التقسيمي الذي طوَّره ابن مسكويه منذ ألفٍ وخمسين سنة.

 

وعندما نشر لامارك نظريته حول تأثير البيئة على تطور الحيوان، نسى علماء أوروبا – الذين هلَّلوا للنظرية وصيَّحوا- دور ابن مسكويه فيها الذي عاش قبل لامارك بثمانية قرون تقريباً.

فقد كان ابن مسكويه أول من تكلَّم عن تأثير البيئة على جميع المخلوقات من حيث التطور الإدراكي والعقلي. وأنه يلزمنا عند دراسة تصرف مخلوق معين وسلوكه أن نعرف البيئة التي يعيش فيها.

فمعظم الحيثيات يمكن استخراجها من البيئة التي يعيش فيها. حقاً-كما يقول الدفاع –فلّله در ابن مسكويه، لقد عاش في القرن الرابع الهجري بعقلية القرن الخامس عشر الهجري، سابقاً عصره بألفٍ من السنين ويزيد.

مقالات ذات صلة

مقالات من نفس الكتاب




تم التسجيل بنجاح, أهلا وسهلا بك معنا





تسجيل الدخول / تسجيل