التصنيفات
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الكيمياء
الكيمياء
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الهندسة
الهندسة
المخطوطات والكتب النادرة
المخطوطات والكتب النادرة
الزراعة
الزراعة
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
الفيزياء
الفيزياء
علوم الأرض والجيولوجيا
علوم الأرض والجيولوجيا
الطب
الطب
البيولوجيا وعلوم الحياة
البيولوجيا وعلوم الحياة
علم الفلك
علم الفلك
المخطوطات والكتب النادرة أخطاء الفيسلوف "أرسطو" في علوم الحياة المتعددة

سقطات أرسطو!!

على الرغم من عبقرية أرسطو الفذة، إلَّا أنه – كأي بشرٍ- كانت له سقطات.

ومن سطقاته في علم الفلك اعتقاده بأن (العناصر) – يقصد الأجرام السماوية – تسير في حركة دائرية، فالدائرة جسم كامل الصورة ولذلك يبدو أنها الحركة الصحيحة للعنصر الكامل.

ولكن كبلر أثبت في عام 1609 خطأ هذا الاعتقاد. فالكواكب تتحرك في مدارات أهليلجية وليست دائرية.

وكم لقي من صعوبة في إقناع نفسه بصحة هذا الأمر وسلامته بسبب التاريخ الطويل للعنصر السماوي الكامل الذي قال به أرسطو.

ومن سقطاته في علم الطبيعة أنه قد عُرف منذ عصر جاليليو أنه بغض النظر عن مقاومة الهواء، فإن الأجسام الخفيفة والثقيلة تسقط بنفس السرعة. ولكن أرسطو كان يرى – منطقيا – أن الجسم الثقيل يسقط أولا قبل الجسم الخفيف.

 

وكذلك تشكيكه في طبيعة المادة الذرية لأنه استبعد إمكانية وجود فراغ بين الجزيئات.

ولكن تجربة بسيطة كان يمكن أن تُبيِّن له خطأه. خذ مخباراً مدرجاً واملأهُ بالماء إلى مستوىً مُعينٍ، ثم أضف إليه كمية من الملح ولاحظ أنه مهما كانت كمية الملح الذائب فإن حجم الماء لن يتغيَّر. فهذه التجربة تُبيِّن أن ذرِّات الملح قد تداخلت بين جُزيئات الماء (شكل رقم 5).

ومن سقطاته في علم الكيمياء أنه رأى أن جميع المواد في الكون تتألَّف من عنصرٍ واحد، ولكن تم الكشف على ما يزيد على مائة عنصرٍ حتى الآن.

ومن سقطاته في علم الحياة رأيه أن القلب مقر العقل وأن وظيفة المخ لا تعدو مجرد تبريد القلب وأن يمنع زيادة حرارته عن المطلوب. ويعجب المرء من أن يُخطئ أرسطو كل هذا الخطأ بالنسبة للمخ بالذات الذي كانت وظيفته الرئيسة معروفة قبله بنحو قرنين من الزمان!.

 

كما يعجب أيضاً من أنه – وهو ابن الطبيب - كان أقل ميلاً للطب منه إلى العلم والفلسفة مما جعله على جهلٍ بما كتب أبقراط.

ومن سقطاته في علم الحياة أيضا: مناداته بنظرية التولد الذَّاتي، ورأيه أن الذكر لا يمد الأنثى بشيء ملموس في عملية الإخصاب، ومعنى هذا أنه لم يتبيَّن وجود الحيوانات المنوية، كما أخطأ في فكرته عن رأس الدودة الشريطية، فالدودة ليست كما تصوَّرها بيضة وُضعت قبل أوانها، بل هي تنقَّلت في الواقع وتقلَّبت في الأدوار المختلفة للجنين. كذلك أضلَّه بعذ ما شاهده من أحوال الحيوانات الخصيَّة فلم يُنسب للخصية وظيفتها.

ومن سقطاته الأخرى: إيمانه بأن الرِّق امر طبيعي بل وضروري، وبأن المرأة متخلِّفة في تكوينها وتفكيرها عن الرجل.

ولكنه كان على حق في كثير. وإذا كان معظم نظرياته وأرائه قد بطل الآن، فإن أبقى ما أبقاه لنا أرسطو هو إمكانية البحث العقلي في كل شيء.

مقالات ذات صلة

مقالات من نفس الكتاب




تم التسجيل بنجاح, أهلا وسهلا بك معنا





تسجيل الدخول / تسجيل