التصنيفات
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الكيمياء
الكيمياء
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الهندسة
الهندسة
المخطوطات والكتب النادرة
المخطوطات والكتب النادرة
الزراعة
الزراعة
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
الفيزياء
الفيزياء
علوم الأرض والجيولوجيا
علوم الأرض والجيولوجيا
الطب
الطب
البيولوجيا وعلوم الحياة
البيولوجيا وعلوم الحياة
علم الفلك
علم الفلك
.
البيولوجيا وعلوم الحياة كيفية جمع الحشرات في غرفة تشريح الجثة

من الضروري جداً أن يستخدم عالم الحشرات خبيراً في جمع الأدلة الحشرية في كل مرحلة من مراحل التحقيق، وهذا يساعد في حل القضايا الجنائية.

وإذا لم يحدث هذا قبل نقل الجثة من مسرح الجريمة فإن هناك فرصة ثانية لجمع الدليل الحشري خلال عملية تشريح الجثة.

ويجب على عالم الحشرات الجنائي أن يكون متواجداً أثناء التشريح لجمع الأدلة الحشرية. وإذا كان هناك ما يعيق هذا، فيجب على الفاحص الطبي أن يجمع الدليل الحشري وذلك باتباع الإجراءات المذكورة في هذا الفصل.

وإذا لم يتواجد أي طور من أطوار الحشرة أثناء التشريح فإنه يجب على المحقق أو عالم الحشرات الجنائي العودة إلى مسرح الجريمة (ولو حتى بعد عدة ساعات) لفحص المكان مرة أخرى ومحاولة إيجاد أطوار الحشرات هناك.

عادة ما يتم جمع الدليل الحشري أثناء التشريح من قبل الطبيب الشرعي، وعلى عالم الحشرات الجنائي أن يخبر الطبيب بشكل مسبق حول أفضل الطرق لجمع الأدلة الحشرية. وهذا سوف يقلل من أي مشكلة لاحقة متعلقة بتوثيق الدليل وتحديد فترة ما بعد الوفاة.

 

من ناحية نقل الجثة من مسرح الجريمة، فيتم عادة بوضع الجثة ضمن كيس بلاستيكي خاص، وقد تكون بقايا الجثة في الكيس في مرحلة التعفن المتقدم.

وفي حال كانت الجثة مصابة بأعداد كبيرة من الحشرات، فإنه يجب فحص السطح الخارجي للكيس وجمع ما يتواجد عليه من يرقات وحشرات بالغة، ثم وضع بطاقة تعريفية لكل الأطوار التي جمعت.

وفي الوقت الذي يفتح فيه الكيس في غرفة التشريح، فإنه يجب فحص الأسطح الداخلية حيث يمكن للحشرات أن تزحف من الجثة متأثرة بتغيرات درجات الحرارة وتصل للأسطح الداخلية.

وعلى عالم الحشرات الجنائي أن يجمع هذه الحشرات ويكتب بطاقات تعريف مع تدوين مكان الجسم (الرأس والبطن والأيدي والأقدام) بالنسبة إلى مكان تواجد كل طور من أطوار الحشرة.

في كثير من الأحيان، يتم تخزين بقايا الجثة لفترة زمنية محددة في وحدات تبريد قبل البدء بتشريح الجثة، وقد تتراوح هذه الفترة من عدة ساعات إلى عدة أيام.

ولذلك يجب تدوين الزمن الإجمالي الذي تعرض له الجسد للتبريد ودرجة حرارة غرفة التشريح ودرجة حرارة المركبة التي نقلت الجثة.

 

ويجب أخذ درجات حرارة كتل اليرقات أثناء نقل الجثة من وحدة التبريد. وقد يكون هناك تأثير بسيط لدرجات الحرارة المنخفضة على نمو الحشرة خاصة إذا كانت كتل اليرقات قد تأسست بشكل جيد قبل وضع الجثة في وحدة التبريد.

وقد تتراوح درجات حرارة كتل اليرقات ما بين 27 – 37° م حتى ولو كانت درجة حرارة وحدة التبريد ما بين 2 – 4° م. ويظهر الشكل 23 تأثير التخزين في غرفة التشريح على نمو الحشرات على الجثة، وبالتالي تأثيرها على الجثة نفسها.

بعد نقل الجثة من الكيس ووضعها على طاولة التشريح، فإه يجب القيام بالفحص الخارجي للجثة.

وبإمكان عالم الحشرات الجنائي والطبيب الشرعي أن يساعدا بعضهما في جمعها للدليل في هذه المرحلة من عملية التشريح.

وإذا كانت الجثة مغطاة بثياب فإن الفحص الدقيق والشامل للثياب ضروري جداً، وقد تكتشف أطوار مختلفة تابعة لأنواع مختلفة من الحشرات. ويجب فتح كل ثنيات الثياب، حيث تختفي معظم الأطوار (البيض واليرقات والعذارى والحشرات الكاملة).

 

وتعتبر التبقعات الرطبة على الثياب أماكن جيدة للفحص، حيث تضع إناث الذباب بيضها في المناطق الرطبة. أما جمع البذور أو أي مادة نباتية على الجثة فيجب أن تجرى في هذا الوقت، على أن يتم تحليلها من قبل عالم النبات الجنائي.

وبالرغم من استخدام الأجزاء النباتية كدليل فإن هناك بعض الأطوار الحية للحشرات والتي قد تتواجد في سيقان وبذور النباتات، والتي قد تعطي معلومات موثوقة حول البيئة المحيطة بالحشرة وتأثير هذه الحشرات على الجثة.

بعد فحص الثياب وإزالتها من الجثة، فإنه يجب فحص كل مناطق الجسم ذات النشاط الحشري وتصويرها باستخدام عدسة دقيقة لإظهار مدى الإصابة والتنوع الحشري على الجثة (الشكل 24).

وإذا وجدت حشرات فإنه يجب إبقاء جزء منها حياً وحفظ النصف الآخر في سائل. ويعتبر الوجه، في الجثث الحديثة، من أكثر مناطق الجسم الذي يشهد نشاطاً حشرياً، حيث تضع الإناث بيضها ضمن الفتحات الطبيعية الخارجية (فم وعيون، على سبيل المثال)، بالإضافة إلى المناطق الشرجية والتناسلية.

 

قد تتواجد العديد من مفصليات الأرجل الصغيرة على الجثة الحديثة والثياب، ومنها البراغيث والقراد والحلم والقمل وبيض القمل، حيث تحاول العديد من اليرقات ترك الجسد المبرد والالتصاق بالثياب المحيطة.

وقد تتواجد بعض الطفيليات على الجثة نفسها، ولذلك من الضروري فحص الشعر القريب من جلد الرأس لتواجد بيض القمل.

وقد تخفي رموش العينين الحلم Demodex Sp. (فصيلة Demodicidae: رتبة Acari). والجدير بالذكر بأنه يمكن تقدير فترات ما بعد الوفاة سواء وجدت هذه المفصليات حية أو ميتة

بعد فتح الجثة (فتحة جراحية للبطن والجمجمة)، يمكن لعالم الحشرات الجنائي والطبيب الشرعي أن يبحثا عن أي نشاط حشري في مواقع مختلفة من الجمجمة وفتحات الجسم الطبيعية والشعر وقعر الرأس والقناة التنفسية (وتشتمل على الممرات الأنفية الداخلية) والحلق والمناطق الشرجية والجروح والجلد الجاف من الجسم. وكما تم ذكره سابقاً، لا بد من تحضير بطاقة تعريف ولصقها على العبوات المستخدمة في جمع وحفظ العينات الحشرية.