التصنيفات
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الحواسيب، الانترنت والأنظمة
الكيمياء
الكيمياء
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الأحافير وحياة ما قبل التاريخ
الهندسة
الهندسة
المخطوطات والكتب النادرة
المخطوطات والكتب النادرة
الزراعة
الزراعة
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
التكنولوجيا والعلوم التطبيقية
الفيزياء
الفيزياء
علوم الأرض والجيولوجيا
علوم الأرض والجيولوجيا
الطب
الطب
البيولوجيا وعلوم الحياة
البيولوجيا وعلوم الحياة
علم الفلك
علم الفلك
المخطوطات والكتب النادرة قصة تبين كيفية نشوء البعوض

أسطورة فيتنامية عتيقة من جنوب شرق آسيا، تحكي أنه كان في قديم الزمان شابان متحابان جداً لا يطيقان عن بعضهما فراقاً ثم كان أن تزوجا وعاشا معاً في سعادة وهناء، يتمتعان بعيشة رضية، إلى أن كان يوم ماتت فيه الزوجة الشابة مما أحزن زوجها كثيراً لدرجة أنه لم يطق البقاء دونها، فرحل عن القرية ليعتكف على شاطئ النهر يجتر ذكرياته وأحزانه وهمومه، وهو يتسول طعامه صباحاً، ويعيش وينام في المساء داخل زورقه الصغير القابع على ضفة النهر.

وفي يوم من الأيام ظهر له جني يواسيه ويصبره قائلاً له: "لا تحزن يا عزيزي هكذا فإنك لو علمت الغيب لاخترت الواقع". 

ولكن هذا القول لم يقنع الشاب، ولم يذهب بأحزانه، وتمنى لو تعود حبيبته وزوجته الشابة مرة أخرى، فوعده الجني خيراً على شرط أن يتحمل هو مسؤولية ما يحدث له بعد ذلك.

فأخذ الجني قطرة من دم أصبعه ونثرها فوق جثة الزوجة، وما هو إلا بعض وقت حتى استفاقت زوجته أمامه، وصارت جسداً نابضاً بالحياة والسعادة والمرح، فسعد الشاب بها كثيراً، وعاشا في هناء وسرور.

وبعد مدة من الزمن ذهب الشاب إلى القرية لقضاء بعض أعماله، وحين عاد لم يجد زوجته الشابة في الزورق، ولم يطل به البحث والتفتيش حتى وجدها مع رجل آخر في زورق مجاور تطارحه الغرام، فعاتبها الزوج المخدوع غاضباً: "من العيب أن يكون نكران الجميل على هذه الصورة، فانا الذي وهبتك الحياة من دمي".

فما كان من الزوجة الخائنة إلا أن استلت دبوساً من شعرها، ووخزت أصبعها، وألقت في وجهه بقطرة الدم قائلة: "هذه هي قطرة الدم التي تمن علي بها، لا حاجة لي بها".  ولكن القطرة وقعت منها على صفحة الماء، واختلطت به وأصبحت على هيئة لؤلؤة.

 

فإذا بالزوجة الخائنة تعود جثة هامدة مرة أخرى، وإذا بقطر الدم على صفحة الماء تتحول إلى هيئة بعوضة.

ولما حاولت هذه البعوضة أن تعود امرأة بصور البشر مرة أخرى فشلت، فاستشاطت غضباً، وامتلأ قلبها غيظاً، وحقداً على بني البشر كلهم، ومن يومها أخذت تلدغهم، وتمتص دماءهم، لتعود ثانية إلى صورتها البشرية.... ولكن هيهات...

إن الأسطورة على هذه الصورة لم تحدد لنا متى حدث ذلك، كما لم تذكر أي نوع من البعوض كانت تلك البعوضة، وأنواع البعوض يعد بالمئات، ولم تحدثنا الأسطورة أيضاً عن الأمراض التي تنقلها البعوضة، كي تنتقم بها حقاً من بني البشر سواء أكان منها الملاريا التي تنقلها بعوضة "الأنوفيليس" أم الحمى الصفراء التي تنقلها بعوضة "الايدس ايجيبتاى" التي يحلو للبعض أن يترجم اسمها إلى اللغة العربية "عايدة المصرية"، أو هو "مرض الفيل" الذي تنقله بعوضة "الكيوليكس" وهكذا....

على أية حال يقول قائلهم: إن الملاريا هي اقدم مرض سجله التاريخ.

مقالات ذات صلة

مقالات من نفس الكتاب




تم التسجيل بنجاح, أهلا وسهلا بك معنا





تسجيل الدخول / تسجيل